لقد تعرضت لظلم كبير ومن أناس لم أتوقع منهم ذلك، ومنذ أشهر وأنا أداوي نفسي من لحظات الانهيار، التي تراودني بين الحين والآخر بذكر الله.. فقررت أن أصلي صلوات قضاء الحاجة، للحصول على النصر والدعاء على أولئك الأعداء لشفاء صدري، وفي ليلة صممت التغلب على كل العقبات والمباشرة بالصلاة.. فصليت صلاة مجربة وعظيمة.. وعندما انتهيت انقبض صدري (على غير العادة) وشعرت أني ارتكبت ذنبا، وصرت طوال اليوم أبكي، وكأن الله لم يرض أن أدعو على أولئك الناس، وعندما قررت التوقف عن الدعاء عليهم شعرت براحة نفسية تامة، مع أن المرارة لازالت تؤلمني. فبم تنصحني؟!.. فسؤالي الآن: ما حدود دعاء المظلوم على الظالم؟.. وهل لديك دعاء أو صلاة نافعة لحالتي؛ كي يعجل الله لي النصر.
الرد: إنني لا أرى ضرورة لمثل هذه الأعمال، تجاه من يحمل في قلبه ذرة من محبة الله -تعالى- وأوليائه، وخاصة إذا كان من الأرحام أو الأصدقاء.. فيكفي مع التبرم الشديد أن توكل أمرهم إلى الله تعالى، فإن الله -تعالى- أدرى كيف يعامل عبده. واعلم أن ظلمهم لك إن كان حقا، فإنه سيتحول إلى حق لك عليهم، لأخذ حسناتهم يوم القيامة، في وقت تكون محتاجا بشدة إلى مثل ذلك، لترجح كفة حسناتك بحسنة تدخل بها الجنة. وأخيرا، من الممكن إذا كنت في حالة روحانية عالية، أن تتفاوض مع الله عز وجل، وتقول: (يا رب، قد عفوت عنهم، على امتلاء صدري غيظا عليهم، على أمل أن تعفو عني، وأنت الغفار الرحيم).. اوليست هذه الطريقة أفضل من أساليب الختومة والأذكار للقضاء على خصومك؟.