فــــــــــن التــــعـامــــــل مـــع ألنــــــــــاس

راشد · 4 مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل و سلم وبارک على حبيبنا وقدوتنا ومعلمنا وقائدنا وشفيعنا محمد وعلی اهل بیته الطیبین الطاهرین

فن التعامل مع الناس

كان هنالك شاب سيئ الطباع، متقلب المزاج، سليط اللسان وكان يفقد صوابه بشكل مستمر، و يسيء

باستمرار إلى جيرانه و أقربائه فاحضر له والده ذات يوم كيسا من المسامير و قال له يا بني دق

مسمارا في سياج حديقتنا الخشبي كلما اجتاحتك موجة من الغضب وفقدت أعصابك و عزمت أن

 تسيء إلى أي احد وهكذا بدأ الولد بتنفيذ نصيحة والده، فدق في اليوم الأول37 مسمارا، ولكـــن

إدخال المسامير في السياج لم يكن سهلا و يتطلب مجهودا غير يسير من الشاب اليافع فبد أيحاول

تمالك نفسـه عنـــد الغضب حتــى لا يضطر إلى دق المسامير في السياج الخشبي وبعـد مـــــرور

 أيـــام كان يــــدق مسامير اقل وخلال أسابيع تمكن من ضبط نفسه وتوقف عن الغضب وعن دق

 المسامير نهائيا. فجاء إلى والده واخبره بإنجازه ففرح الأب بهذا التحول. وقال له ولكن عليك الآن

يابني باستخراج مسمار واحد لكل يوم يمرعليك لم تغضب فيه و لم تسئ فيه إلى أي شخص وبدأ

فيها حتـــى انتهى من كل المساميـــر الولد من جديد بخلع المسامير في الأيام الذي لا يفقد أعصابه

 المغروســــة في السيـــاج فجاء إلى والده واخبـــره بإنجازه المهمة مرة أخرى ،  فأخذه والده إلى

السيـــاج وقال له: يـــا بني انك أحسنـت صنعا ولكن انظر الآن إلى تلك الثقوب الكثيرة في السياج،

هذا السيـــاج لن يعود أبدا كما كانوأضاف الوالــد الحكيم يا بني عندما تحدث بينك وبين الآخريــــن

 
مشادة أو مشاحنة وتخرج منك بعض الكلمات البذيئة فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقـــوب

التي تراها في السياج، أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه, ولكن تكون قـــد

تركــــت أثرا لجــــرح غائــــر لهــــذا لا يهم كــم من المــرات قد تتأسفله لأن الجرح سيبقى موجودا

و جــــــرح اللســــــــان أقـــــــوى مـــــــن جـــــــــرح الأبــــــــــــدان

منقـــــــول