بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيبين الطاهرين
تقوى الله هي السبيل المستقيم الأوحد للحياة السعيدة ، في الدنيا والآخرة ، وهي الطريق المنير المتفرد تجاه التوفيق والسداد والنجاح .
وأمر الله بها الناس يجعل من معانيها كونها قرار صالح من قلب صالح ، وتوفيق مبارك من رب رحيم كريم .
والأتقياء هم النورانيون في هذه الحياة ، وهم خير ما سار على الأرض ، وأنقى البشر ، وارقى الخلق جميعا .
والتقي يسير في نور الله ، متسلحا بعبوديته لله ، ساعيا نحو رضوان الله ، مصاحبا لشرع الله ..
وهو المعنى ذاته الذي قاله أحدهم عن التقوى ، " أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله "
فترى التقي قاصدا هدفه الاسمى ، معرضا عن جواذب السبل ، مجتهدا في سعيه نحو المغفرة ، لايوقفه شىء ، ولا يمنعه عنها شىء .
" " عبد ذاهب عن نفسه، متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، ناظر إليه بقلبه، أحرقت قلبه أنوار هيبته، وصفا شربه من كأس وده، فإن تكلم فبالله، وإن نطق فعن الله، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو بالله ولله ومع الله"
وأهم ما يبتدىء به أي ناصح حول التقوى هو باب العقيدة في الله , فهي أول ما ينبغي أن يتفقده المؤمن إذا أراد ولوج باب التقوى , فالقلب السليم الذي هو مدار التقوى عماده الاساس نقاء العقيدة , والبعد عن الشبهات , وأعمال القلوب التي اساسها الثقة بالله سبحانه واللجوء اليه .
وههنا بين يديك خطوات اساسية في سبيل التقوى قد توفر على الإنسان وقتا طويلا وبحثا مرهقا .
____
خطوا ات نحوالنور
فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة