كيف نكون من الدعاة الى الله هدر العمر الحلقه الثانية

فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة

الحلقــــة الثانيـه هدر العمر
‼ما المانع أن يجمع الإنسان بين الأمور الثلاثة بين الصدقة الجارية والعلم النافع، والولد الصالح؟..
رحم الله أحد العلماء صاحب كتاب اداب الحرمين.. سيد جواد الشاهرودي، قال: بأنه سأل ربه هذه الأمور الثلاثة، فرزق العلم النافع. حيث له مؤلفات عديدة، منها آداب الحرمين، ووفقه الله عز وجل بأن يبني مستشفى لطب العيون، في الشرق الأوسط من أرقى المستشفيات، فهذه صدقته الجارية.. وكان له ولد فقد في العراق في أيامه في سبيل الله!..
إذا اراد الإنسان أن يجمع هذه الأمور، فليقدم طلبا لرب العالمين {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ}، وخاصة في سن غلبة الهوى.. فعبادة كبار السن هي عادة أكثر من أن تكون عبادة، جاء في الحديث: (إذا بلغ الرجل أربعين سنة، ولم يغلب خيرُه شره.. قبَّل الشيطان بين عينيه، وقال: هذا وجه لا يفلح)
كيف يبلغ الإنسان اربعين سنة، وهو لازال يعيش عالم المراهقة، يقلب القنوات الفضائية ويبحث عن ضالته؟!.. ينقل التاريخ عن جعفر بن ابي طالب، أنَّه كان لا يعاقر الخمرة قبل الإسلام؛ لأنَّها تفقد الإنسان عقله.. فالقضية ليست قضية دين، أو حلال وحرام..
انما هي قضية عقل.. سن الأربعين هي سن النضج والتكامل، قال تعالى في كتابه الكريم: {إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً}.. ولكن القضية ليست قضية فجائية!..
فالإنسان عندما لا يعتني بصحته، من الممكن في مرحلة من المراحل أن لا تقتصر القضية على الهزال والضعف.. بل هناك ما هو أخطر، وتصبح قضية خلايا سرطانية تدخل وتتغلغل في جوفه..
وكذلك بالنسبة إلى روح الإنسان، من الممكن في مرحلة من المراحل الإنسان لا يستذوق الطاعة..
{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}، {فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ}
تابعوا معنا… يتبع 
الحلقة الثالثه