الحلقة الثالثه
هـدر العمر
ان الإنسان إذا فقد شهيته للطاعات، كأن يدخل المسجد، فيشعر أنه في مكان كئيب لا يستطيع التحمل، فيصلي ويخرج بسرعة دون تعقيبات..
وفي شهر رمضان يعد الأيام عدا، ليصل ليوم العيد.. بينما هناك من يعتبر ليلة العيد، هي ليلة العزاء لهم!.. وكذلك أيام الحج!.. وإذا فقد الإنسان شهيته للطاعات، فهذه أول المصيبة.. وأما إذا رأى في نفسه حرصاً وجوعاً معنوياً: كأن يصلي الصلاة المستحبة، ولا يشبع.. ويصلي الفريضة، ولا يشبع.. ويحضر المسجد أو المأتم.. إذا وصل إلى هذه الدرجة، فليعلم أنه وصل..
هذه الشهية المتغيرة علامة على أن الإنسان قد رشح، لأن يكون نديم السلطان، ورب العالمين يعرف زبائنه!..
قال الباقر (ع): (ان الله تبارك وتعالى لما اسرى بنبيه (ص) قال له: يا محمد!.. إنه قد انقضت نبوتك، وانقطع أكلك، فمَن لأمتك من بعدك؟.. فقلت: يا ربّ!.. إني قد بلوت خلقك، فلم أجد أحدا أطوع لي من علي بن أبي. طالب.. فقال عزّ وجلّ: ولي يا محمد!.. فمَن لأمتك؟.. فقلت: يا ربّ !.. إني قد بلوت خلقك، فلم أجد أحداً أشدّ حباً لي من علي بن ابي طالب.. فقال عز وجل .ولي يا محمد!.. فأبلغه أنه راية الهدى، وإمام أوليائي، ونورٌ لمن أطاعني).
تابعوا معنا
الحلقـة الرابعـة
ان الشيخ بهجت تحدث عن كرم الله فقال: توجد في العراق قرية صغيرة تقع بالقرب من ملتقى نهري دجلة والفرات تسمى المسيب وكان هنالك رجل شيعي يمر من هذه القرية بين الحين والآخر في كل زيارة يزور بها أمير المؤمنين عليه السلام وكان يسكن في هذه القرية رجل أيضا..
وكثيرا ما كان هذا الرجل يسخر من الرجل عندما يراه ذاهبا إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام حتى أنه تجرأ ذات مرة على ساحة الإمام عليه السلام المقدسة..
فغضب الرجل وشكا هذا الأمر لأمير المؤمنين عليه السلام في إحدى زياراته.. وفي تلك الليلة رأى الإمام عليه السلام في المنام وشكا له الأمر مرة أخرى..
فقال الإمام عليه السلام : إن له حقا علينا، ولا نستطيع أن نعاقبه في هذا الدنيا مهما ارتكب من المعاصي
فقال الرجل الشيعي. اي حق؟.. هل أصبح صاحب حق لتجرؤه عليكم؟.. فقال الإمام (ع): (بل لأنه كان جالسا ذات يوم في ملتقى نهري دجلة والفرات، وكان ينظر إلى الفرات، فتذكر قصة كربلاء فقال لنفسه: ولذلك أصبح له حق علينا بأن لا نعاقبه في هذه الدنيا أبدا)..
يقول الرجل استيقظت من النوم ورجعت إلى المسيب، فلاقيت الرجل في الطريق فقال لي مستهزئا: وهل أبلغت وصيتنا إليه؟.. فقلت له: نعم، أبلغت وصيتك، وأحمل وصية إليك، فضحك وقال: ما هي الوصية التي تحملها إلي؟.. فقصصت عليه القصة من بدايتها إلى نهايتها، فأطرق الرجل برأسه إلى الأرض وأخذ يفكر لنفسه: يا إلهي!.. لم يكن في تلك اللحظة أحد بقربي، ولم أحدث أحدا بهذه القضية، فكيف اطلع عليها الإمام (ع)؟.. ثم قال: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله كان هذا تصرفهم مع مخالفيهم، فكيف بنا نحن ؟!..
انتهى شكرا لمتابعتكم
كيف نكون من الدعاة الى الله الحلقع الثالثة الاخيره
فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة