إن الذين يقنعون بالفقه الظاهري
ولا يطمحون لما رواء الفقه، لا يصلون إلى جوهر العبادة.
. إنهم أشبهشيء بمن يريد لقاء الملك ولكنه يكتفي بالتواجد في ساحة القصر،
ومراجعة ما يُعرض في المكتبة من حياة الملك وسيرته وأوصافه، فيبقى يحوم حول القصر، دون التشرف بالمثول بين يدي الملك!..
على الإنسان المؤمن أن يطمع فيما هو أعظم من ذلك، ويسعى لأن يصل إلى درجة الدخول إلى ساحةالعز الإلهي،
ويحاول أن ينتقل من القشرة إلى اللب، من الملك إلى الملكوت..
فإن الذي عرف الدين من خلال اللب والملكوت، فهذا الإنسان لا يخشى عليه من الارتداد عن طريق الله تعالى
؛ لأنه وصل إلىمعدن العظمة : (إلهي!.. هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ؛ حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور، فتصل إلى معدن العظمة)
ساحة العز الالهي----------
فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة