وضـوح السبيـــل
قد يتحيّر بعضهم في سلوك اقرب سبيل الى الحق والحال ان الامر واضح في كلياته التي يعرفها الجميع ... وان ابهم في جزئياته التي تنكشف له اثناء سيره في ذلك الطريق ..
فالمطلوب من العبد هو العمل بما يعلمه ... لـيفتح له الطريق الى ما لا يعلمه ... ذ( من عمل بما يعلم رزقه الله علم ما لايعلم )..
فالمهم في المقام ان ينفي موانع الوصول .والا فان اليسير من المقتضيات كاف لعناية الحق في حقه ..
وليعلم ان الاستغراق في الوجوديات مع عدم الالتفات إلى العدميات من سبل اغواء الشيطان
الطموح في الدرجات
روي عن الصادق ع انه قال ( يقطع علائق الاهتمام بغير من له قصد واليه وفد ومنه استرفد )البحار ج47ص185
ان هذه الرواية واشباهها من الروايات التي تبّين الحقول الخاصة من السير الى الله تعالى .. لا تدع مجالا للشك في ان ائمة الهدى (ع) يطلبون هذا النمط المتميز من الانقطاع الى الحق . خلافا لمن يدعي ان هذه الرتب والطموحات .انما تمنح لمن يقرب منهم فحسب . مفوّتين على انفسهم افضل فرص العمر التي تمضي على احسن التقادير في عبادات خالية من روح التغيير لمسيرة العبد في الحياة ..
ولهذا تفتقد حركتهم الروحية اية صورة من صور التكامل . والدليل على ذلك ما نشاهده من الرتابة في اداء العبادة ..والتي لا تتغير قلبا ولا قالبا طوال عمر صاحبه
تقويم القلب وسياسته
روي عن النبي (ص) انه قال . ( قال الله تعالى لا اطلع على قلب عبد . فاعلم فيه حب الاخلاص لطاعتي لوجهي ، وابتغاء مرضاتي إلا توليت تقويمه وسياسته ، ومن اشتغل بغيري فهو من المستهزئين بنفسه ، ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين )بحار الأنوارج82ص136..
فمن الحقائق التي كشفت عنها هذه الرواية الشريفة .. ان الحق تعالى يتبنى بعض القلوب بالرعاية والتقويم ..كتبنيه لقلوب الانبياء مع اختلاف الرتب ..ومن هنا نرى بعض حالات الاستقامة الشديدة لمن أحاطته دائرة المفاسد من دون ان يقع فيها ، وكان هناك يحوطه بالرعاية والتسديد في كل خطوة من خطوات حياته ، تزيينا للخير تارة وتكريها للفسوق تارة اخرى ..
وقد اشارت الرواية الى ان من مفاتيح هذه المنـزلة . هو حب الاخلاص لطاعة الحق…
اللهم صل على محمد وال محمد
وضوح السبيل
فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة