نظرية تفسير نشوء الكون

فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم 

نظع بعض الآيات الكريمة محل البحث كما ادناه : 

1- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) / سورة فصّلت .


2- وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۗ وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ (7) / سورة هود .


3- هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) / سورة البقرة 




نظرية تفسير نشوء الكون في القرآن تعرض اليها القرآن الكريم ولعل الآيات القرآنية المباركة اعلاه اهم ما ذكر في هذا الموضوع 
من خلال تفحص الايات وربطها ببعضها البعض يمكن ان نستخرج بعض الحقائق التالية في تفسير نشوء الكون .

1- انّ اول شيء او مادة مخلوقة ذكرها القرآن الكريمة وكانت تؤلف مادة الكون هي الماء بدلالة آية سورة هود رقم 2 اعلاه التي تبين ان عرش الله كان قبل خلق السماوات والارض على الماء ، وليس معلوم ماهيّة هذا الماء الاول القديم والاساسي وتركيبه الكيميائي كما في المصطلح العلمي الحديث ، ولكن على الاقل قد يكون متشكّل من عنصري الهيدروجين والاوكسجين ( h2o ) .
2- ان الارض خلقها الله قبل ان يخلق السماوات بدلالة آية سورة البقرة 3 اعلاه وإن خلقها كان في يومين ( مرحلتين زمنيتين ) , ثم خلق بعدها السماوات ، ومجموع الفترة الزمنية لخلق السماوات والارض هو ستّة ايام مما يعني ان خلق السماوات كان مقداره اربعة ايام ( اربعة مراحل زمنية ) .
3- ان اصل السماوات السبع ومن ضمنها السماء الدنيا هي مادة الدخان ، وقبل ان يخلق الله السماوات السبع كانت الارض فقط مع سماء واحدة من الدخان بدلالة آيات سورة فصلت رقم 1 اعلاه 
4- ان خلق الارض يختلف عن خلق السماوات المخلوقة من اصل مادة الدخان ، 
5- ان السماء الدنيا زيّنها الله بمصابيح وهي الكواكب وهذا لعله اشارة الى اختصاصها واختلافها عن بقية ما موجود في السماوات الستة الاخرى رغم ان الجميع مخلوق من اصل واحد وهو الدخان .

هذا اقل واوضح ما يمكن بيانه من حقائق تفسير الكون ، فاذا تم عرضه على النظريات العلمية الحديثة لتفسير الكون وخاصة اشهرها وهي نضرية الانفجار الكبيروبعض تفاصيلها المهمة حول كيفية تكون النجوم من مادة الدخان الكوني يجد ان الحقيقة العلمية فيها بعض التقارب من الحقيقة القرآنية ولكن هناك أمرين مهمين على الاقل مفقودين في هذه النظرية العلمية 

1- انها تفسر خلق وتكوين الارض حالها حال بقية النجوم والكواكب التي نشأت بعد حصول الانفجار العظيم وتشكلت من مادة الدخان الكوني الكثيف ، في حين ان القرآن الكريم يجعل فاصلة ومرحلة زمنية بين خلق الارض وخلق السماوات وان الارض سبقت خلق السماوات ولا يظهر بوضوح كيفية تشكلها الا بقدر بسيط .
2- ان النظريات العلمية الحديثة جميعا ومن ضمنها نظرية الانفجار العظيم تفسر خلق / تكوين السماء المشهودة بالحس ( السماء الدنيا ) ، في حين ان القرآن يفسر الكون انه خلق من الدخان وانه سبع سماوات وليس سماء واحدة ولا يوجد فكرة ولا تفسير بالطبع اين وكيف توجد هذه السماوات الاخرى الستة عدى السماء الدنيا المشهودة والتي فيها الارض .



والله اعلم



 منقول  عن باحث  ديني