الصبر عن المعصية - وضدها ارتكاب المعصية
{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)} سورة العصر
وهو جهاد النفس المجبولة على تلبية حاجات الجسد الآنيّة والمستقبلية، ما يجعله يرتكب ما يرتكب لتأمين رغبات نفسه وإن كان ذلك على حساب دينه....
والصبر على ذلك عظيم، لأن النفس لها ميل للطبع الحيواني، وتقنين تلك الرغبة لما يتناسب مع الشريعة يحتاج لمجاهدة النفس والشيطان، بما في ذلك سيطرة القوى الواهمة والمتخيلة على عقل أغلب الناس....
عن أمير المؤمنين (ع): اطرح عنك الهموم بعزائم الصبر وحُسن اليقين.
وأعظم من ذلك السعي لترك المكروه.
وأعظم منه ترك المباح فضلا عن المكروه والمعصية.
وأعظم من ذلك ترك الأدنى للأولى وإن كان مستحب...
ونختم بقول ابن المقفع :
(الصبر صبران : فاللئام أصبر أجساما، والكرام أصبر نفوسا، وليس المراد بالصبر الممدوح قوة الجسد على الكد، لأنه من صفات البهائم، ولكن أن يكون عند المضائق محتملا).
والحمد لله رب العالمين
الصبر عن المعصية
فاطمة سر الوجود · 1 مشاركة