الْمَرْأَه كَالْكِتَاب فَلَا تَنْشَغِل بِالْغِلَاف فَقَط ..!
بَعْض الْكُتُب قَد يَجْذِبُك غِلَافِهَا و تَتَشَجَّع لِقِرَاءَتِهَا
لَكِنَّك حِيْن تَقْرَأُهَا تَجِدْهَا لَاتَحْمِل أَي مَعْنَى أَو عِبْرَة وَفَارِغَة فِي صَمِيْمِهَ
غَرَرَتك بِغِلَافِهَا فقط و ظَنَنْت أَنَّك سَتَجِد فِيْهَا غَايَتَك ...
عَنَاوِيْنِهَا الْبَرَّاقَة كَاذِبَة خَادِعَة لَكِنَّك لَم تَجِد فِيْهَا مَا يُفِيْدُك
بَل و قَد تَجِد فِيْهَا أَفْكَارَا تُشَوِّه مَا لَدَيْك مِن قِيَم و مَبَادِئ .
كَذَلِك هِي الْمَرْأَة الَّتِي تَتَغَنَّى بِجَمَالِهَا الْخَارِجِي دُوْن أَن تُحَمِّل فِي دَاخِلِهَا
أَي مَشَاعِر أَو قِيَم وَلِاتُقَدِّر مَا رِزْقَهَا الْلَّه مِن جَمَال و لَا تُعْرَف كَيْف تَشْكُرُه عَلَيْه
و لَا حَتَّى أَن تُحَافِظ عَلَيْه.
و بَعْض الْكُتُب قَد يَلْفِتَك عُنْوَانُهَا و لَا يَجْذِبُك شَكْلَهَا و لَا تَتَشَجَّع لِقِرَاءَتِهَا و قَد تَحْمِلُهَا مَعَك مِرَارَا دُوْنَمَا
أَن تُفَكِّر فِي قِرَاءَتِهَا و الْتَّعَمُّق فِيْهَا لَكِنَّك إِذَا مَا فُتِحَت أَوْلَى صَفَحَاتِهَا تَجِد نَفْسَك مُتَشَوِّقَا لَاكَمَالَهَا
و مَعْرِفَة مَا يَخْفَى عَلَيْك مِن مَكْنُوْنَاتِهَا و مَا تَسْتَغْرِبُه أَكْثَر و أَكْثَر أَنَّك تَجِد فِيْهَا
مَا يَعُوْد عَلَيْك بِالنَّفْع بَل و قَد تَجِد نَفْسَك فِيْهَا
و تَشْعُر بِأَنَّهَا تُنِيْر أُفُقِك و تُوَسِّع ثَقَافَتِك أَو تَجِدْهَا تَتَّفِق مَعَك و تِجَارِي رَغَبَاتِك وَأَهْواءَك ...
كَذَلِك هِي الْمَرْأَة الَّتِي لَا تُحَاوِل لَفَت الْإِنْتِبَاه إِلَيْهَا بِشَكْلِهَا الْخَارِجِي
و هَذَا لَا يَعْنِي إِهْمَالَهَا لَه لَكِنَّهَا لَا تَعْتَبِرَه أَوْلَوِيَّة لِلْتَّعْبِيْر عَن شَخْصِيَّتَهَا
لَكِنّهَا فِي الْدَّاخِل جَوْهَرَة ثَمِيْنَة لَا يَمْتَلِكُهَا إِلَا مَن يَسْتَحِقُّهَا فقط
و يَكُوْن قَادِرَا عَلَى إكْتُشَافِهَا و الَحَفْاظ عَلَيْهَا...
حَاوَل دَائِمَا أَن تُدْرَس مِن تُحِبُّهَا و تَتَعَمَّق بِشَخْصِهَا و تَخْتَارُهَا لتَشارِكّك حَيَاتِك
فَهِي مِن سَتَبْقَى مَعَك لِآِخَر الْدَّرْب حَاوَل أَن تَفْهَمَهَا و لَا تَغْتَر بِالْمَظْهَر الْخَادِع
فَهُو غِرَار حَاوَل أَن تَحْتَوِيْهَا بِشَخْصِيَّتِك و أَن تَدَمُجَهَا بِعَالَمِك دُوْن أَن تَتَخَلَّى
هِي عَن كِيَانِهَا و شَخْصِيَّتَهَا
هَذَا كُلِّه يُحَدَّث إِذَا مَا وُجِد الْحُب و الْتَفَاهُم بَيْن الْطَّرَفَيْن...
كُن وَاضِحا صَرِيْحَا لَأَبْعَد الْحُدُوْد إِمْنَح نَفْسَك أَنْت الثِّقَة كَي تَسْتُشَعْرَهَا هِي فِيْك ...
و لَا تَنْسَى دَائِمَا أَنَّهَا خُلِقَت مِنْك لِتَكُوْن مَعَك و لَك...
كُن جَدِيْرَا بِحُبِّهَا فَأَنْت مَن يَمْتَلِك قَلْبِهَا الَّذِي مَنَعْت الْكَثِيْرِيْن مِن الْوُصُوْل إِلَيْه
لِيَبْقَى حِصْنَا مَنِيْعا لَك وَحْدُك أَنْت
.
كُن رَجُلَا يَقِف بِجَانِبِهَا و أَشْعَرَهَا دَوْمَا أَنَّهَا لَيْسَت وَحَيْدَة
وأَنَّك مَعَهَا دَائِمَا حَاضِرَا أَو غَائِبَا..
=========
تحياتي لكم
أختكم..ميسون
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*******