اسراروفواءد اذكر في النقشبنديه

عضو مميز · 9 مشاركة

النقشبنديه, اذكر, اسراروفواءد

اسراروفواءد اذكر في النقشبنديه

جاء في كتاب ايضاح الطريق:النقشبنديه العليه وحقيقتها

ان السادة النقشبندية رضي الله عنهم لهم ثلاث طرق للوصول الى قمة المراد:

1ـ الدوام على الذكر.

2ـ المراقبة.

3 ـ طاعة المرشد.

ولا بد من القول ان الخطوة الاولى هي التوية اي الاقلاع عن كل عمل سيىء بشكل بات.

وتطبيق تعاليم القرآن والسنة النبوية.

1 ـ الذكر

وللذكر صورتان :

ـ ذكر "الله " ويعني ذكر الجلالة.

ـ ذكر " لااله الاالله " ويعني النفي و الاثبات.

وقد اختصت الطريقة العلية النقشبندية بالذكر الخفي بالقلب.

أ ـ ذكر الله :

من آدابه: ان يكون الذاكر متوضئا وفي مكان طاهرهادىء مستقبلا للقبلة.

فيدعوه سبحانه لحفظه من وسوسة الشيطان والنفس ثم يستغفر الله. ويتذكر مرشده إن كان له مرشد.

و بعد ذلك يبدأ بالذكر بقلبه. ولكن الذاكر يمكنه ذلك بكل صورة وفي أي وقت قال تعالى" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم و يتفكرون في خلق السموات والارض" ال عمران.

و من آداب الذكر في الطريقة العلية النقشبندية : في البدء يلصق المريد لسانه بعرش فمه لمنعه من الحركة.

و قد سبق بيان حكمته ثم تذكر "الله " قلبيا. والقلب من لطائف الباطن وليس المراد به اللحم الصنوبري و لكنه تحت الثدي الايسر قليلا ويتأمل عظمة "الله" لا شكل كتابة اسم "الله" "ليس كمثله شيىء" فيؤمن أن الله موصوف بجميع صفات الكمال ومنزه عن كل نقص.

وعلى الذاكر أن يكون دائم الذكر ليلا ونهارا ودون حركة من اللسان والبدن حتى يبدأ قلبه بالذكر، ويشعر هو به. ثم يتوجه الى روحه التي في الجانب الاخر من الصدر تحت الثدي الايمن بإصبعين. فيذكر الله به حتى يصبح الروح ذاكرا ايضا، ثم يتوجه الى لطيفة السرالتي تقع فوق الثدي الايسرباصبعين مائلا الى الصدر ثم الى لطيفة الخفي الذي يقع وسط الصدر فيبدا بالذكر.

و حين تبدا لطائفة بالذكر تصبح كل لطيفة مصباحا مضيئا بنور خاص و تبدا لطيفة النفس بالذكر و هي في الجبين وهي من عالم الخلق واللطائف الاخرى من عالم الامر وهي لطائف معنوية يحس بها السالكون وحدهم وقد ذكرت سابقا. وبعد ذلك يبدا دور" القالب" البدن المؤلف من العناصر إذ تبدا كل ذرة في جسده بالذكر و يحس به السالك نفسه.

و قال الملا حامد البيساراني و هو احد السادة النقشبندية قدس الله أسرارهم: منهم من يذكر الله في يوم واحد خمسة وعشرين الف مرة واقلهم يذكر خمسة الاف مرة. وأتضح مما سبق أنهم وضعوا خمس مراحل لذكر اللطائف التي في عالم الامر ومرحلتين للطائف عالم الخلق.

اذا للذكر سبع خطوات : وهذا معنى ما قاله الامام الرباني مجدد الألف الثاني رضي الله عنه " ان طريقتنا سبع خطوات " وقال بعضهم كناية: " الطريقة خطوتان" خطوة في عالم الامر، و خطوة في عالم الخلق . وأن الدوام على الذكر يجعل اللطائف السبع وكل ذرة في الجسم تذكر "الله" . وفي هذه الحال يشعر المريد بالراحة واللطافة في قلبه ووجدانه.

و تقال لهذه الحالة " سلطان الاذكار" او" سلطان الذكر" وقد يصل الى حالة يحس فيها الذاكر بعد مواظبته على الذكر ان العالم كله يذكر "الله" بل يسمع ذكر "الله" من كل ذرة في الكون وهذا الذكر يسمى ذكر" ماسوى" . ويعني ان كل مخلوق يذكر الله سبحانه . وهذه من لطائف الطريقة الجليلة . وقد أشار اليها الشيخ عمر ضياء الدين قدس سره حين قال في احدى قصائده الصوفية " اللطائف جميعها غارقة في ذكر الله".

ولابد من توضيح أن هذه الحالة هي الف باء التصوف ومقدمته وهي من حالات التزكية أي تطهير اللطائف، وليست من حالات فناء اللطائف. ولكل لطيفة حالة فناء خاصة. وبعد فناء الكل يأتي البقاء وفي هذه المدة يطلع السالك على اسرار عجيبة ويمنح من ربه مواهب معنوية.

ذكرنا اللطائف تتحول الى مصابيح مشرقة بالنور حين تبدا بالذكر ويقولون: ان نور كل لطيفة تحت قدم واحد من الرسل والانبياء أولي العزم وكل سالك يفتح له بسبب احد هذه اللطائف. فيكون له شبه بالخلق المعنوي لذلك النبي.

و هي علاقة معروفة لدى العارفين، حتى انهم يدركون هذه العلاقة بعد موت أصحابها في قبورهم. فهذا خلقه محمدي و ذلك عيسوي و من أدرك هذه الامور بعين البصيرة كيف يتسلل الشك الى ايمانه؟

ثبتنا الله وإياكم على الايمان الكامل والتصديق التام وعلى خطى أهل الله