الأسرار, الفاتحة
أهم الأسرار في الفاتحة
بسم الله الرحمن الرحيم
رسول الله صل الله عليه وسلم يحدثنا عن عظمة هذه السورة فيقول: (ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته) [البخاري ومسلم].
للهداية إلى الطريق الصحيح
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (بينما جبريل قاعد عند النبي صل الله عليه وسلم سمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملَك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلَّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته) [مسلم].
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قال: أثنى علي عبدي. فإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قال مجدني عبدي وإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. فإذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل) [مسلم].
للشفاء والوقاية
قراءة الفاتحة سبع مرات صباحاً ومساءً يمكن أن تعطي نتائج طيبة في الشفاء والوقاية. فليس ضرورياً أن تكون مريضاً حتى تقرأ الفاتحة بنية الشفاء، إنما ينبغي على كل منا أن يكرر قراءة الفاتحة سبع مرات وبصوت مسموع وأن يتأمل معانيها ويحاول أن يتأثر فيها، وسوف تكون هذه القراءة بشرط أن يواظب عليها كل يوم سيكون سبباً في وقاية الإنسان من الأمراض، وسوف تعطيك مناعة تجاه مختلف الأمراض، ولكن بشرط أن تقتنع بأن هذه السورة هي الشافية.
عن أبي سعيد الخدري قال: (كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راقٍ فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب (وهي سورة الفاتحة) قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم) [البخاري].
وهذا يدل على أن سورة الفاتحة هي رقية كاملة بحد ذاتها لأن الله تعالى أودع في هذه السورة أسراراً خفية ولغة لا نفهمها نحن ولكن خلايا جسدنا تفهمها وتتفاعل معها، وقد أثبتنا في بحث آفاق العلاج بالقرآن التأثير المذهل لقراءة آيات القرآن على الخلايا المتضررة من الجسم وإعادة التوازن والنشاط لها.
اطردوا الشيطان من بيوتكم!
أحبتي! شئنا أم أبينا نحن نعيش مع عالم كامل من الجن والشياطين، وهذه المخلوقات لها قوانينها، ومن ضمن قوانين الشياطين أنها لا تستسيغ سماع القرآن وتنفر نفوراً شديداً من أي بيت يقرأ فيه القرآن، وبخاصة سورة البقرة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة) [مسلم]. فإذا أردت أن تطرد الشيطان الذي هو سبب رئيسي في إثارة الهموم والمشاكل والأحزان والمخاوف، فما عليك إلا أن تقرأ سورة البقرة أو آيات منها.
وإذا لم تستطع قراءة السورة كاملة فيمكنك قراءة آخر آيتين من سورة البقرة، فهما تكفيانك وسوف تتقي بهما من شر الأمراض وشر الشياطين وشر الاضطرابات النفسية، وهذا كلام مجرب. وقد ورد عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) [البخاري].
هل تحب أن تدخل الجنة؟!
هناك إجراء بسيط جداً يمكّنك من دخول الجنة بسلام، ألا وهو قراءة أعظم آية من القرآن وهي آية الكرسي (الآية رقم 255 من سورة البقرة)، قال رسول الله صل الله عليه وسلم: (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت) [النسائي].
الخلاصة أن السر في سورة الفاتحة الشريفة في قرائتها سبع مرات متصلة بالبسملة ولأن بها حروف أسم الله الأعظم مفرقه لذا لابد من قرائتها بيقين وجود الأسم الشريف بها والتضرع الي الله تعالي لأجابة الدعاء --------شكرا وبارك الله فيكم