كسار الزبادي
نبتة كسار الزبادي
ابومحمود تاجر في القرية ويجبه كل سكانها لطيبة قلبه ودماثة خلقه وصدقه في التعامل مع الناس وفي احد الايام استخدم شابا ليعينه
في اعماله التي اصبحت كثيرة كان من عادة ابو محمود ان يغلق متجره ظهرا ليعود الى منزله ليصلي الظهر ويتناول طعام الغذاء
ثم يعود بعد العصر الي متجره حتى صلاة العشاء وهكذا دواليك في كل يوم ,وكان في اول كل شهر يفتح صندوق النقود ويعطي العامل
معاشه ويأخذ الباقي الي منزله
اغلق ابو محمود متجره في اول الشهروعاد الي منزله سيرا على الاقدام بين مزارع القرية وإذا به يفاجأ بالشاب الذي يعمل عنده
يسحبه بين سيقان المزوعات العاليةويحاول خنقه فقال له ياولدي خذ النقود ولا تقتلني
فقال الشاب اتحسبني مجنونا يجب ان تموت
فقال له ابو محمود سوف يقبضون عليك وتتبقى في السجن
فقال له الشاب لا يوجد احد ليراني
واخذ يضغط على رقبة ابو محمود
تلفت ابو محمود حوله وهو يلفظ انفاسه الاخيرة فوجد نبات كسار الزبادي يتطاير
فقال للشاب سيشهد عليك كسار الزبادي
ضحك الشاب وقتل ابو محمود واخذ الغنيمة وانصرف
واصبحت القرية تعج بالشرطة والمخبريين ولكنهم لم يستطيعوا ان يجدوا الجاني وقيدت الجربمة ضد مجهول
واصبح الشاب غنيا وتزوج من فتيات القرية الجميلات والتي لم يكن يستطيع ان يفكر بها عندما كان فقيرا
ومضت السنون كانت زوجته تلاحظ عليه انه يكره الجلوس في الشرفة ويكره نبات كسار الزبادي
وظلت تستدرجه الى ان اخبرها بسره الذي ظل يخفيه اعواما
سكن بجوارهم جيرانا احبوهم وزادت روابط المحبة بينهم واصبحت زوجته تلاحظ ان زوجها يميل الي ابنتهم الجميله
واصبحت نار الغيرة تأكل من جسدها شيئا فشيئا وكثرت الخلافات ما بينهم وقرر زوجها ان يتزوج ابنة جاره
فما كان منها الا ان تذهب الى الشرطة وتبلغهم عت قصة زوجها وابو محمود وجاءت الشرطة واعتقلت زوجها
بعد تسعة عشرة سنة وزجت به في السجن لينال جزاء ما اقترفت يداه
ولو كانت المدة عشرين سنة لسقطت الجريمة بالتقادم ولكن هيهات
تسعة عشر سنة
يا الله ما اعدلك سبحانك
يمهل ولا يهمل
تحياتي لكم
اختكم ميسون