الحسود والبخيل
وقف حسود وبخيل بين يدي أحد الملوك ، فقال لهما : تمنيا مني ما تريدان فإني سأعطي الثاني ضعف ما
يطلبه الأول . فصار أحدهما يقول للآخر أنت أولا ، فتشاجرا طويلا ، و كان كل منهما يخشى أن يتمنى أولا ، لئلا
يصيب الآخر ضعف ما يصيبه . فقال الملك : إن لم تفعلا ما آمركما قطعت رأسيكما . فقال الحسود : يا مولاي إقلع
إحدى عينيَ
جحا وحماره
ماتت امرأة جحا فلم يأسف عليها كثيرا ، وبعد مدة مات حماره فظهرت عليه علائم الغم و الحزن ، فقال له بعض
اصدقائه : عجبا منك ، ماتت امرأتك من قبل ولم تحزن عليها هذا الحزن الذي حزنته على موت الحمار.
فأجابهم : عندما توفيت امرأتي حضر الجيران وقالوا لا تحزن فسوف نجد لك أحسن منها ، وعاهدوني على ذلك ،
ولكن عندما مات الحمار لم يأت أحد يسليني بمثل هذه السلوى ... أفلا يجدر بي أن يشتد حزني ؟
ذكاء القاضي
روي أن عضد الدولة بعث القاضي أبا بكر الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم ، فلما وصل إلى مدينته عرف ملك
الروم خبره ومكانته من العلم ، ففكر الملك في أمره وعلم أنه إذا دخل عليه لن يعمل كما يعمل رعيته بأن يدخلوا
على الملك وهم ركوع بين يدي الملك .
ففكر بأن يوضع أمام الملك باب صغير لا يمكن لأي شخص أن يدخل منه الا إذا كان راكعا ليدخل القاضي منه راكعا
أمام الملك .
فلما وصل القاضي إلى عند الملك ورأى الباب الصغير فطن بهذه الحيلة .
عندها أدار القاضي ظهره للباب وحنى ظهره ودخل من الباب وهو يمشي إلى خلفه ، وقد أستقبل الملك بدبره
حتى صار بين يديه ثم رفع رأسه وأدار وجهه حينئذ للملك ، فعلم الملك من فطنته وهابه
تحياتي لكم
أختكم..ميسون
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
*******