قصةعجيبة ..غريبة ..لكنها واقعية
قبل حوالي شهر تقريبا .. وبينما كان الجو عليلا و دافئاً .. قررت عائلتان سعوديتان أن تذهب في رحلة تخييم لمدة ليلتان في منطقة خالية من السكان نهائياً ..
اتفقوا على الموعد .. وفي الموعد المحدد انطلقوا الى تلك المنطقة التي تبعد عن الرياض مسافة 300 كيلو متر .. في سيارتان ..
وصلوا الى المكان بعد سفر دام 3 ساعات .. وعندما وصلو انزلوا الأغراض ونصبواالخيام .. مرت الليلة الأولى تملؤها الرفاهية والسعادة وفي الغد وعندما استيقظوا انصعقوا وانصدموا من هول المفاجأة ..!!!
لقد وجدوا الطعام الذي جاؤوا به من الرياض قد امتلأ بالماء وفسد كله إلا قليلا منه لم يفسد .... حققوا في الموضوع .. وأخيرا اعترف أحدهم أنه كان قد صلى الوتر في ليلة البارحة ونسي صنبور المياه مفتوحا بعد ان توضأ .. ولسوء الحظ أن الطعام كان قريبا للغاية من الخزان ...
فكروا وقاموا بحساب الطعام المتبقي فوجدوا أنه لا يكفي سوى وجبتين أي أنه لا يكفي سوى للفطور و الغداء فقط ...
قاموا بطبخ الفطور و أكلوا والحزن يخيم عليهم وبالذات على الأطفال لأنهم سوف يغادرون المكان بعد ساعات قلائل ..
الرجال منهم قاموا بفك الخيام و اركابها في السيارات والنساء قاموا بطبخ طعام الغداء ...
لما انتهى الرجال من تحميل الأغراض .. والنساء انتهوا من الغداء ..جلس الجميع وهم منهكون حزينين على طعام الغداء الذي هو آخر وجبة لهم في هذا المخيم .. تناول الجميع الطعام ولما انتهوا قام الجميع بالترتيبات الأخيرة للرحيل ... والوقت قد قارب على المغيب ..
انتهى الجميع و بدؤو بركوب السيارات
ولكن وبينما هم يركبون .. إذ بإحدى الفتيات الصغيرات تذهب لقضاء الحاجة بدون علم أحد منهم ...
الكل قد ركب سيارته والكل يظن أن هذه الفتاة في السيارة الأخرى ..
وانطلقوا الى الرياض ..
البنت فزعت وقامت وهي لم تكمل بعد حاجتها ..
حاولت ان تلحقهم ولكن هيهات هيهات فهي لم تتجاوز السادسة من العمر فكيف بها أن تسمعهم صوت ندائها ..
بدأت الفتاة تنظراليهم حتى غابت السيارتان عن نظرها .....
الطريق يحتاج الى 3 ساعات ..
وصلوا الرياض في حوالي الساعة التاسعة مساءً ..
وكلا العائلتين كما قلت يعتقد أن الفتاة مع العائلة الأخرى ..
وما إن وصلت العائلتان الى بيتيهما حتى خلدوا في نوم عميق ولم يستيقظوا إلا في صباح اليوم التالي..
بعدها اتصلت ام الفتاة المسكينة على العائلة الثانية وهي معتقدة انها نامت معهم ...
ولكن المفاجأة عندما رد عليها من في البيت الثاني قائلا : لم نرى إبنتك عقب أمس المغرب !!!!
صعقت الأم لسماع تلك الجملة .. وتبادر الى ذهنها أنها لن ترَى إبنتها مرة أخرى ..
فانطلقت العائلتان مسرعتان الى المكان نفسه وقد أيقنوا أن الفتاة قد لقيت حتفها إما للجوع او بأن احد الذئاب قد التهمها ..
فلما وصلو في حوالي الساعة الثانية عشرة الى المكان نفسه ..
فوجئ الجميع بأن الفتاة جالسة في المكان ذاته تأكل من ألذ الأطعمة والأشربة ..
انطلقت أمها مسرعة إليها وضمتها الى صدرها وبكت الأم بكاءً حاراً على تقصيرها .. ولم يتحمل الجميع الموقف بل انخرطوا بالبكاءمعها ...
وبعد أن هدأ الجميع وهموا بالمغادرة وإذ بسؤال يتبادر الى ذهن الأم ..
من أين لها بهذا الطعام في هذا المكان الموحش الخالي من البشر ؟؟؟
فكان جواب الفتاة الصغيرة :
(( جائني رجل أبيض الوجه وسيم ثيابه بيضاء ناصعة البياض .. فقدم لي هذا الطعام ثم اختفى )) !!!!
فأيقن الجميع أن هذا الرجل ما هو إل ملك منزل من عند الله تعالى ...
فتذكروا قول المصطفى - صلى الله عليه وآله سلم - الذي فيما معناه :
أن الله ارحم بعبده من رحمة الأم بطفلها الرضيع ..
تقبلوا تحياتي و أجمل المنى
أختكم / صابرة