رجل كان يتمشى في أدغال افريقيا، سمع صوت عدو سريع، والصوت في ازدياد ووضوح،
والتفت الرجل الى الخلف فإذا به يرى أسداً ضخم الجثة منطلق بسرعة خيالية نحوه، ومن شدة الجوع الذي ألَـمّ بالأسد أن كان خصره ضامر بشكل واضح!!
أخذ الرجل يجري بسرعة والأسد وراءه
وعندما أخذ الأسد يقترب منه رأى الرجل بئراً قديمة، فقفز الرجل قفزة قوية، فإذا به في البئر!!
وأمسك بحبل البئر الذي يسحب به الماء، وأخذ يتمرجح داخل البئر، وعندما أخذ انفاسه وهدأ روعه وسكن زئير الأسد، فإذا به يسمع صوت ثعبان ضخم الرأس عريض الطول بجوف البئر!!
وفيما هو يفكر بطريقة يتخلص بها من الأسد والثعبان، إذا بفأرين، الأول أسود، والآخر أبيض، يصعدان إلى أعلى الحبل!!
وبدأ يقرضان الحبل!! وانهلع قلب الرجل خوفا وأخذ يهز الحبل بيديه بغية أن يذهب الفأرين،
وأخذ يزيد عملية الهز، حتى أصبح يتمرجح يميناً وشمالاً بداخل البئر، وأخذ يصطدم بجوانب البئر، وفيما هو يرتطم أحس بشيء رطب ولزج!! فضرب بمرفقه، فإذا بذاك الشيء عسل النحل,,
إنها النحل تبني بيوتها في الجبال وعلى الأشجار وفي الكهوف، فقام الرجل بالتذوق منه، فأخذ لعقة، وكرر ذلك، ومن شدة حلاوة العسل نسي الموقف الذي هو فيه..
وفـجـــأه !!
استيقظ الرجل من النوم
فقد كان حلما مزعجا !!!
وقرر الرجل أن يذهب الى شخص يفسر له الحلم، فذهب الى عالم وأخبره بالحلم، فضحك الشيخ وقال:
ألم تعرف تفسيره ؟!!
قال الرجل : لا
فقال له:
الأسد الذي يجري ورائك هو ملك الموت.
والبئر الذي به الثعبان هو قبرك.
و الحبل الذي تتعلق به هو عمرك.
والفأرين الأسود والأبيض هما الليل والنهار يقصون من عمرك.
قال : والعسل يا شيخ ؟!!
قال هي الدنيا من حلاوتها أنستك أن وراءك موت وحساب!!
اللهم إنـَّا نعوذ بك من الفتن
اللهم احسن خواتيمنا
الـكــاشــــف