كمثل اربعة من شباب البلد ، إبتسمت الجميلة ابتسامة تحتل الخيال احتلالا ،فظن كل منهم انها له ابتسمت ، رقصت قلوب الأربعة فرحا وسعادة كظلال شمعة تلاعبت في ارجاء غرفة عند مرور نسيمات هزهزهت شعلتها فداعب ضوئها الجدران .
في اليوم التالي، تأنق الشباب الأربعة فالتقوا قبل ميعادهم المعهود يوميا بعشر دقائق ؛ فاليوم موعد الفرح بتأكيد الإبتسام ؛ لكن يا للعار ، هاهي الجميلة قادمة من هناك يرافقها شاب فارع الطول كنخلة مثمرة في صحراء بور ، يا للخائنة ، قال كل منهم لنفسه ، صدم الأربعة بأربعة صدمات صاعقة فانكمشت قلوبهم وتجلدت كأن الصقيع ضربها على حين غفلة .
اليوم الثالث: التقوا كالمعتاد ،لا مبالين ،غير متأنقين ، وعلى سحناتهم رَِِسمت خيبة الأمل مسحات حزن مغلفة بملامح التحدي . ها هي ، تابعوها تسير وحيدة تختال بجمالها واثقة بانتمائها للمكان ، فهي قبل كل شيء بنت البلد ، فجأة ؟ انزلت حقيبتها بحركة سريعة ارادت ان تتناول ... سقطت قبل ان تمد يدها إلى داخل الحقيبة ، سارع الأربعة إليها ،تراجع الجنود ، حاولوا اسعافها عبثا ،وبقي جهاز هاتفها يرن ..يرن ....يرن بصوت مكتوم من داخل حقيبتها ، وفي موعد العزاء والبكاء كان ضمن المستقبلين عند بوابة الحزن شاب فارع الطول كنخلة بقيت وحيدة بلا اخت.
اليوم الرابع ،الخامس السادس ، العاشر السابع بعد الألف . كل مَن مَر مِن شارع الموت وجد هناك اربعة شباب يبكون بصمت ويحرسون المكان الذي في هذا البلد.
:d:d:d