(ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق.......) تفسير ابن كثي

عضو · 5 مشاركة

لذهب, الله, اتخذ, تفسير, خلق.......)

(ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق.......) تفسير ابن كثي

**( مَا اتّخَذَ اللّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ إِذاً لّذَهَبَ كُلّ إِلَـَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىَ بَعْضٍ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ فَتَعَالَىَ عَمّا يُشْرِكُونَ )

ينزه تعالى نفسه عن أن يكون له ولد أو شريك في الملك والتصرف والعبادة, فقال تعال: {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض}

أي لو قدر تعدد الاَلهة لانفرد كل منهم بما خلق فما كان ينتظم الوجود, والمشاهد أن الوجود منتظم متسق كل من العالم العلوي والسفلي مرتبط بعضه ببعض في غاية الكمال {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت}

ثم لكان كل منهم يطلب قهر الاَخر وخلافه, فيعلو بعضهم على بعض والمتكلمون ذكروا هذا المعنى, وعبروا عنه بدليل التمانع, وهو أنه لو فرض صانعان فصاعداً فأراد واحد تحريك جسم والاَخر أراد سكونه, فإن لم يحصل مراد كل واحد منهما كانا عاجزين, والواجب لا يكون عاجزاً ويمتنع اجتماع مراديهما للتضاد, وما جاء هذا المحال إلا من فرض التعدد, فيكون محالاً فأما إن حصل مراد أحدهما دون الاَخر, كان الغالب هو الواجب والاَخر المغلوب ممكناً, لأنه لا يليق بصفة الواجب أن يكون مقهوراً, ولهذا قال تعالى:

{ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون}

أي عما يقول الظالمون المعتدون في دعواهم الولد أو الشريك علواً كبيراً

{عالم الغيب والشهادة}

أي يعلم ما يغيب عن المخلوقات وما يشاهدونه

{فتعالى عما يشركون}

اي تقدس وتنزه وتعالى وعز وجل عما يقول الظالمون والجاحدون.

(تفسير ابن كثير)

تحياتي لكم

اختكم .ميسون