((وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ))

ميسون · 8 مشاركة

لا اله الا الله ، الأحد ، الفرد الصمد

سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ منه تغشاكم

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى :

"قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ "

الأعراف - 165

أي أفعل ما أشاء وأحكم ما أريد ولي الحكمة والعدل في كل ذلك سبحانه لا إله إلا هو .

وقوله تعالى" وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ " الآية عظيمة الشمول والعموم ،

كقوله تعالى إخباراً عن حملة العرش ومن حوله أنهم يقولون

" ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما" .

غافر - 7

وقال الإمام أحمد حدثنا عبد الصمد " موصولاً بالرواية إلى "

ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال :

"جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها ثم صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم

فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ثم

نادى : اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا ، فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم : " أتقولون هذا أضل أم بعيره ألم تسمعوا ما قال ؟ " قالوا بلى قال " لقد

حظرت الرحمة الواسعة إن الله عز وجل خلق مائة رحمة فأنزل رحمة يتعاطف بها

الخلق جنها وإنسها وبهائمها وأخر عنده تسعا وتسعين رحمة أتقولون هو أضل أم

بعيره ؟ " . رواه أحمد وأبو داود .

وقال أحمد أيضا حدثنا يحيى عن سليمان عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي

صلى الله عليه وسلم قال :

" إن لله عز وجل مائة رحمة فمنها رحمة يتراحم بها الخلق وبها تعطف الوحوش

على أولادها وأخر تسعة وتسعين إلى يوم القيامة " . تفرد بإخراجه مسلم

وقوله تعالى " فسأكتبها للذين يتقون "

الأعراف 156

يعني فسأوجب حصول رحمتي منة مني وإحسانا إليهم

كما قال تعالى " كتب ربكم على نفسه الرحمة "

وقوله" للذين يتقون "

أي سأجعلها للمتصفين بهذه الصفات وهم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم

" الذين يتقون " أي الشرك والعظائم من الذنوب قوله " ويؤتون الزكاة " قيل زكاة

النفوس وقيل الأموال ويحتمل أن تكون عامة لهما

فإن الآية مكية" والذين هم بآياتنا يؤمنون " أي يصدقون .

تحياتي لكم

أختكم..ميسون

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم