كالماء يروي لهفة العطشان ~6‎

الشيخ الإدريسي · 1 مشاركة

أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } العلق/14 آية تهز الوجدان ،

وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها ، إنها تضبط النوازع ،

وتكبح الجماح ، وتدعو إلى إحسان العمل ، وكمال المراقبة ،

فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة ،

أو يده إلى حرام ، أو سارت قدمه إلى سوء !

وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أُنيط بنا من عمل !

[ د . محمد الحمد ]

ابتدئ بالتلاوة في قوله تعالى: { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ } الجمعة/2

لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي ، وثنى بالتزكية ؛

لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك ،

وما يعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع .

[ ابن عاشور ]

{ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً } الواقعة /63- 65

أي: بعد أن يخرج وتتعلق به النفوس يجعله الله حطاما ،

ولم يأت التعبير بـ (لو نشاء لم ننبته) لأن كونه ينبت وتتعلق به النفس ،

ثم يكون حطامًا أشد وقعًا على النفس من كونه لا ينبت أصلا .

[ ابن عثيمين ]

( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) الفرقان/24،

إن حساب أهل الجنة يسير ، وإنه ينتهي في نصف نهار ،

ووجه ذلك : أن قوله : " مَقِيلاً " : أي مكان قيلولة ، وهي الاستراحة في نصف النهار .

[ الشنقيطي ]

" في سورة الفلق تعوَّذ بصفة واحدة من أربعة أشياء عظيمة ،

بينما في سورة الناس تعوَّذ بثلاث صفات من شيء واحد ؛

فتدبر لتعلم أيَّ عدوٍّ يلازمك ؟ " .

[ أ . د . ناصر العمر ]

" تأمل قوله تعالى: ( نقلِّبهم ) ففيه دليل على أن فعل النائم لا يُنسب إليه ،

فلو طلق ، أو قال : في ذمتي لفلان كذا ، لم يثبت ، لأنه لا قصد له .

وفي تقليبهم ، وعدم استقرارهم على جنب واحد فائدة بدنية ، وهي توازن الدم في الجسد " .

[ ابن عثيمين ]

من تدبر القرآن تبين له أن أعظمَ نعم الرب على العبد تعليمه القرآن والتوحيد ،

تأمل :

( الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ )

فبدأ بها قبل نعمة الخلق،

وفي " النحل " – التي هي سورة النعم - :

( يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ )

فهذه الآية أول نعمة عددها الله على عباده ،

لذا قال ابن عيينة : ما أنعم الله على العباد نعمةً أعظم من أن عرَّفهم لا إله إلا الله .

[ د . محمد القحطاني ]

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – أنَّ هذه الآية :

( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) مريم/65 ،

جمعت أنواع التوحيد الثلاثة :

توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات ،