أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } العلق/14 آية تهز الوجدان ،
وتفعل في النفس ما لا تفعله سلطات الدنيا كلها ، إنها تضبط النوازع ،
وتكبح الجماح ، وتدعو إلى إحسان العمل ، وكمال المراقبة ،
فما أجمل أن يستحضر كل أحد هذه الآية إذا امتدت عينه إلى خيانة ،
أو يده إلى حرام ، أو سارت قدمه إلى سوء !
وما أروع أن تكون هذه الآية نصب أعيننا إذا أردنا القيام بما أُنيط بنا من عمل !
[ د . محمد الحمد ]
ابتدئ بالتلاوة في قوله تعالى: { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ } الجمعة/2
لأن أول تبليغ الدعوة بإبلاغ الوحي ، وثنى بالتزكية ؛
لأن ابتداء الدعوة بالتطهير من الرجس المعنوي وهو الشرك ،
وما يعْلق به من مساوئ الأعمال والطباع .
[ ابن عاشور ]
{ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً } الواقعة /63- 65
أي: بعد أن يخرج وتتعلق به النفوس يجعله الله حطاما ،
ولم يأت التعبير بـ (لو نشاء لم ننبته) لأن كونه ينبت وتتعلق به النفس ،
ثم يكون حطامًا أشد وقعًا على النفس من كونه لا ينبت أصلا .
[ ابن عثيمين ]
( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) الفرقان/24،
إن حساب أهل الجنة يسير ، وإنه ينتهي في نصف نهار ،
ووجه ذلك : أن قوله : " مَقِيلاً " : أي مكان قيلولة ، وهي الاستراحة في نصف النهار .
[ الشنقيطي ]
" في سورة الفلق تعوَّذ بصفة واحدة من أربعة أشياء عظيمة ،
بينما في سورة الناس تعوَّذ بثلاث صفات من شيء واحد ؛
فتدبر لتعلم أيَّ عدوٍّ يلازمك ؟ " .
[ أ . د . ناصر العمر ]
" تأمل قوله تعالى: ( نقلِّبهم ) ففيه دليل على أن فعل النائم لا يُنسب إليه ،
فلو طلق ، أو قال : في ذمتي لفلان كذا ، لم يثبت ، لأنه لا قصد له .
وفي تقليبهم ، وعدم استقرارهم على جنب واحد فائدة بدنية ، وهي توازن الدم في الجسد " .
[ ابن عثيمين ]
من تدبر القرآن تبين له أن أعظمَ نعم الرب على العبد تعليمه القرآن والتوحيد ،
تأمل :
( الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ )
فبدأ بها قبل نعمة الخلق،
وفي " النحل " – التي هي سورة النعم - :
( يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ )
فهذه الآية أول نعمة عددها الله على عباده ،
لذا قال ابن عيينة : ما أنعم الله على العباد نعمةً أعظم من أن عرَّفهم لا إله إلا الله .
[ د . محمد القحطاني ]
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله – أنَّ هذه الآية :
( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ) مريم/65 ،
جمعت أنواع التوحيد الثلاثة :
توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات ،