الأبل, القرآن, الكريم
الأبل في القرآن الكريم
لقد ورد ذكر الإبل - والجمل والناقة - في القرآن الكريم في عدة مواضع، كدليل على إعجاز الخالق في خلقه، واعتبرها الله- سبحانه وتعالى- تحدياً وعبرة وآية لأولي الألباب ومعجزة إلهية كبرى وشاهد على عظمة الخالق، وذلك لارتباط الإنسان العربي الوثيق بها في مناحي حياته، قــال الله تعالى: { أفَلاَ يَنظُرُونَ إلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَت} الغاشية آية 17.
ومن فضلها أن الله جعلها خير ما يُهدى إلى بيته المُحرم ومن شعائر ديننا ومظاهر عبادتنا: (والبدن جعلناها من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف...) الحج آية 36.
وقد ورد ذكر الإبل في الكتب السماوية السابقة ففي الكتاب المقدس نجد أن ملكة سبأ التي أتت سليمان عليه السلام في موكب عظيم جدا بجمال محملة أطيابا وذهباً وحجارة كريمة.
ويرد أيضاً في الكتاب المقدس أن البدو بصورة عامة يحملون على أكتاف الحمير ثروتهم وعلى أسنمة الجمال كنوزهم.
وعندما جاء الإسلام الحنيف أعتبر الإبل ثروة عظيمة وعز لأصحابها فقد قال صلى الله عليه وسلم : (الإبل عز لأهلها) أخرجه ابن ماجه.
وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاهتمام بالإبل والمحافظة عليها بقوله: (إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير) رواه مسلم.
فهذا أمر صريح بتخير أماكن الرعي وقت الخصب أما في الجدب(الجفاف والقحط) فيسرع عليها لتصل إلى غايتها في مدة قصيرة.
قال رسول الله : إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذرية بطونهم
عن أبي سعيد الخدري قال:افتخر أهل الإبل عند رسول الله فقال الرسول الكريم السكينة والوقار في أهل الغنم والفخر والخيلاء في أهل الإبل
قال الرسول الكريم: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة ...لأنها كانت تقدم في الديات فتحقن الدماء ويسود
ولقد احتفظ لنا التاريخ بأسماء عدد من الإبل كناقة صالح عليه السلام، التي بعثها الله لثمود، والقصواء ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي كانت مطيته عندما هاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، والحمراء ناقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه والتي نقلته إلى بيت المقدس، وناقة البسوس التي أشعلت الحرب لمدة أربعين عاماً بين قبيلتي بَكر وتَغلب .. وغيرها كثير
--بارك الله فيكم