آية في كتاب الله إذا قرأتها غمرك الفرح و علاك الخوف الشديد!

الدعم الفني · 2 مشاركة

" إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء " .

من اجابة أختي النصوح جزاها الله خيرا

تبين بهذه الآية أن الشرك أعظم الذنوب لأن الله تعالى أخبر أنه لا يغفره لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المشيئة إن شاء غفره لمن لقيه به وإن شاء عذبه به وذلك يوجب للعبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله لأنه أقبح القبيح وأظلم الظلم وتنقص لرب العالمين وصرف خالص حقه لغيره وعدل غيره به كما قال تعالى : '6 : 1' { ثم الذين كفروا بربهم يعدلون } ولأنه مناقض للمقصود بالخلق والأمر مناف له من كل وجه وذلك غاية المعاندة لرب العالمين والاستكبار عن طاعته والذل له والانقياد لأوامره الذي لا صلاح للعالم إلا بذلك فمتى خلا منه خرب وقامت القيامة كما [ قال صلى الله عليه و سلم لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الأرض الله الله ] رواه مسلم ولأن الشرك تشبيه للمخلوق بالخالق تعالى ومشاركة فى خصائص الإلهية : من ملك الضر والنفع والعطاء والمنع الذى يوجب تعلق الدعاء والخوف والرجاء والتوكل وأنواع العبادة كلها بالله وحده فمن علق ذلك بمخلوق فقد شبهه بالخالق وجعل من لا يملك لنفسه ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا شبيها بمن له الحمد كله وله الخلق كله وله الملك كله وإليه يرجع الأمر كله وبيده الخير كله فأزمة الأمور كلها بيده سبحانه ومرجعها إليه فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع الذي إذا فتح للناس رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فأقبح التشبيه تشبيه العاجز الفقير بالذات : بالقادر الغني بالذات ومن خصائص الإلهية : الكمال المطلق من جميع الوجوه الذى لا نقص فيه بوجه من الوجوه وذلك يوجب أن تكون العبادة كلها له وحده والتعظيم والإجلال والخشية والدعاء والرجاء والإنابة والتوكل والتوبة والاستعانة وغاية الحب مع غاية الذل : كل ذلك يجب عقلا وشرعا وفطرة أن يكون لله وحده ويمتنع عقلا وشرعا وفطرة أن يكون لغيره فمن فعل شيئا من ذلك لغيره فقد شبه ذلك الغير بمن لا شبيه له ولا مثيل له ولا ند له وذلك أقبح التشبيه وأبطله فلهذه الأمور وغيرها أخبر سبحانه وتعالى أنه لا يغفره مع أنه كتب على نفسه الرحمة هذا معنى كلام ابن القيم رحمه الله

وفى الاية رد على الخوارج المكفرين بالذنوب وعلى المعتزلة القائلين بأن أصحاب الكبائر يخلدون فى النار وليسوا عندهم بمؤمنين ولا كفار

ولا يجوز أن يحمل قوله : { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } على التائب فإن التائب من الشرك مغفور له كما قال تعالى :

'39 : 53' { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } فهنا عمم وأطلق لأن المراد به التائب وهناك خص وعلق لأن المراد به من لم يتب هذا ملخص قول شيخ الإسلام