صاحب النفس المطمئنة

عضو · 1 مشاركة

المطمئنة, النفس, صاحب

صاحب النفس المطمئنة

هل تعلم من هو صاحب النفس المطمئنة؟

... اذا مرض و لم يفلح الطب في علاجه.. قال في نفسه.. هو خير..

و اذا احترقت زراعته من الجفاف و لم تنجح وسائله في تجنب الكارثة.. فهي خير..

و سوف يعوضه الله خيرا منها.. و اذا فشل في حبه..

قال في نفسه حب فاشل خير من زيجة فاشلة.. فاذا فشل زواجه..

قال في نفسه الحمد لله أخذت الشر و راحت..

و الوحدة خير لصاحبها من جليس السوء..

و اإذا أفلست تجارته قال الحمد لله لعل الله قد علم أن الغنى سوف يفسدني و أن مكاسب الدنيا ستكون خسارة علي في الآخرة..

و اذا مات له عزيز.. قال الحمدلله.. فالله أولى بنا من أنفسنا و هو الوحيد الذي يعلم متى تكون الزيادة في أعمارنا خيرا لنا و متى تكون شرا علينا..

سبحانه لا يسأل عما فعل

و هذه النفس المؤمنة لا تعرف داء الاكتئاب، فهي على العكس نفس متفائلة

تؤمن بأنه لا وجود للكرب مادام هناك رب..

و أن العدل في متناولنا مادام هناك عادل..

و أن باب الرجاء مفتوح على مصراعيه مادام المرتجى و القادر حيا لا يموت.

و النفس المؤمنة في دهشة طفولية دائمة من آيات القدرة حولها

و هي في نشوة من الجمال الذي تراه في كل شيء..

و من ابداع البديع الذي ترى آثاره في العوالم من المجرات الكبرى الى الذرات الصغرى..

الى الالكترونات المتناهية في الصغر..

و كلما اتسعت مساحة العلم اتسع أمامها مجال الادهاش و تضاعفت النشوة..

فهي لهذا لا تعرف الملل و لا تعرف البلادة أو الكآبة.

وشعارها دائماً:

{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

[البقرة: 216 ..