ليلةِ, النصف, شعبان
في ليلةِ النصف من شعبان
في ليلةِ النصف من شعبان,
**********************
تحوّلت القِبلة من بيت المقدس إلى بيت اللهِ الحرام، لماذا أمرَ اللهُ من خلال السُنّةِ النبوية أن يتجهوا إلى بيت المقدس؟ لأنَّ الكعبةَ المُشرّفة -وهذا اجتهادٌ في التفسير- كانت فيها الأصنام, وكانَ كُفّارُ قُريش يعتدّونَ بِها ويفتخرونَ، فإذا توجّهَ إليها المسلمون, لعلَّ في هذا التوّجه ترسيخاً لهذه العبادةِ التي أنكرها القرآن الكريم, لذلك أُمرَ المسلمون إلى التوجّهِ إلى بيت المقدس, ريثما يستقرَ التوحيد فــي الجزيرة العربية, وريثما تتوطدُ دعائم الإيمان باللهِ عزّ وجل, فلمّا رَسَخَ التوحيد, واستقرّت النفوس, أُمِروا بالتوجهِ إلى بيت الله الحرام، لذلك جاءت الآيات متتابعةً في دعوة المؤمنين إلى التوجّهِ إلى بيت الله الحرام، في هذه الليلة نَزَلت الآيات التي تأمر المُسلمين بالتوجّهِ إلى بيت الله الحرام, ولِشدّةِ تعظيمِ أمرِ اللهِ عزّ وجل في مسجد في المدينة, كانَ أصحابُ النبي يُصلّونَ فيه في أثناءِ صلاتِهم, جاءَ من يُخبِرهم بِتحوّل القِبلة, فتحولوا من قِبلةٍ إلى قِبلة,
منقول -شيخ د. محمد راتب النابلسي