قد نكون مخدوعين

عضو · 5 مشاركة

مخدوعين, نكون

قد نكون مخدوعين

قد نكون بأنفسنا مخدوعين!

قلت لرجل تعود السكر :

ألا تتوب إلى الله!!!.

فنظر إلى بانكسار، ودمعت عيناه، وقال ادع الله لي !!.

... تأملت في حال الرجل، ورق قلبي :

إن بكاءه شعور بمدى تفريطه في جنب الله،

وحزنه على مخالفته، ورغبته في الاصطلاح معه.

إنه مؤمن يقينا، ولكنه مبتلى! وهو ينشد العافية ويستعين بي على تقريبها.

قلت لنفسي:

قد تكون حالي مثل حال هذا الرجل أو أسوأ.

صحيح أنني لم أذق الخمر قط، فإن البيئة التي عشت فيها لا تعرفها،

لكني ربما تعاطيت من خمر الغفلة ما جعلني أذهل عن ربي كثيراً وأنسى حقوقه.

إنه يبكي لتقصيره، وأنا وأمثالي لا نبكي على تقصيرنا، قد نكون بأنفسنا مخدوعين!

الامام الغزالي