جليبيب, زواج
زواج جليبيب
أين أنتم من هذه المرأة الصالحة؟
زواججليبيب
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كانرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب ، كان في وجهه دمامة و كانفقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليهوسلم ذات يوم : يا جُليبيب ألا تتزوج يا جُليبيب؟ فقال : يا رسول الله ومن يزوجنييا رسول الله؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جُليبيب.
فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدُني كاسداً يا رسول الله ..
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد ، ثم لم يزلالنبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص حتى يزوج جُليبيا فجاء في يوم من الايام رجلٌمن الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليهليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي : نعم ولكن لا أتزوجها أنا !!
فرد عليه الأب : لمن يا رسول الله !!
فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيبا .. فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب ، يارسول اللهإنتظر حتى أستأمر أمها !!
ثم مضى إلى أمها وقال لها أن النبي رسول الله صلىالله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك قالت : نعم ونعمين برسول الله صلى الله عليه وسلمومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم ..
فقال لها : إنه ليس يريدها لنفسه ...!!
قالت : لمن ؟
قال : يريدها لجُليبيب !!
قالت : لجُليبيب لا لعمر الله لا أزوج جُليبيب وقد منعناها فلان وفلان ...
فاغتمأبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالتلأبويها : من خطبني إليكما؟؟ قال الأب : خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قالت : أفتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أمره ادفعاني إلى رسولالله فإنه لن يضيعني !
قال أبوها : نعم ..
ثم ذهب إلى النبي صلىالله عليه وسلم وقال : يا رسول الله شئنك بها ... فدعى النبي صلى الله عليه وسلمجُليبيبا ثم زوجه إياها ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين وقال: اللهمصب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كداً كداً !!
ثم لم يمضي على زواجهماأيام حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في غزوة وخرج معه جُليبيب فلماأنتهى القتال اجتمع الناس و بدأوا يتفقدون بعضهم بعضاً فسألهم النبي صلى الله عليهوسلم وقال: هل تفقدون من أحد قالوا : نعم يا رسول الله نفقد فلان وفلان كل واحدمنهم إنما فقد تاجر من التاجر أو فقد ابن عمه او أخاه ...
فقال صلى اللهعليه وسلم : نعم و من تفقدون قالوا : هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جُليبيبا .. فقوموا نلتمس خبره ثمقاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال وطلبوه مع القتلى ثم مشوا فوجدوه في مكان قريب إلىجنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات ..
فوقف النبي صلىالله عليه وسلم على جسده المقطع ثم قال : قتلتهم ثم قتلوك أنت مني وأنا منك ، أنتمني وأنا منك .. ثم تربع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بجانب هذا الجسد ثم حملهذا الجسد ووضعه على ساعديه صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يحفروا له قبراً ..
قال أنس : فمكثنا والله نحفر القبر وجُليبيب ماله فراش غير ساعد النبي صلىالله عليه وسلم ..
قال أنس : فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدة أرملته حتىتسابق إليها الرجال يخطبونها ..
(انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى اللهورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون)
اميمة