قصيدة التوحيد لسيدي الولي الصالح رافع علام التوحيد عبد القادر الجيلاني

النقشبندي · 11 مشاركة

شَرَعْتُ بِتَوْحِيدِ الإِلهِ مُبَسْمِلاَ *** سَأَخْتِمُ بِالذِّكْرِ الْحَمِيدِ مُجَمِّلاَ

وَأَشْهَدُ أَنَّ الله لاَ رَبَّ غَيْرُهُ *** تَنَزَّهَ عَنْ حَصْرِ الْعُقُولِ تَكَمُّلا

وَأَرْسَلَ فِينَا أَحْمَدَ الْحَقِّ مُقْتَدي *** نَبِياً بِهِ قَامَ الْوُجُودُ وَقَدْ خَلاَ

فَعَلَّمَنَا مِنْ كُلِّ خَيْرِ مُؤَيَّدٍ *** وَأَظْهَرَ فِينَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالْوَلاَ

مَا طَالِباً عِزّاً وَكَنْزاً وَرِفْعَةً *** مِنَ الله فَادْعهُ بِأَسْمَائِهِ الْعُلاَ

وَقُلْ بِانْكِسَارِ بَعْدَ طُهْرِ وَقُرْبَةٍ *** فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ نَصْراً مُعَجَّلاَ

بِحَقِّكَ يَا رَحْمَنُ بِالرَّحْمَةِ الَّتي *** أَحَاطَتْ فَكُنْ لِي يَا رَحِيمُ مُجَمِّلا

وَيَا مَلِكٌ قُدُّوسُ قَدِّسْ سَرِيرَتِي *** وَسَلِّمْ وُجُودِي يَا سَلاَمُ مِنَ الْبَلاَ

وَيَا مُؤْمِنٌ هَبْ لِي أَمَاناً مُحَقَّقاً *** وَسِتْراً جَميلاً يَا مُهَيْمِنُ مُسْبَلاَ

عَزِيزٌ أَزِلْ عَنْ نَفْسيَ الذُّلَّ وَاحْمِنِي *** بِعِزِّكَ يَا جَبَّارُ مَا كَانَ مُعْضِلاَ

وَضَعْ جُمْلَةَ الأَعْدَاءِ يا مُتَكَبِّرٌ *** وَيَا خَالِقٌ خُذْ لِي عَنِ الشَّرِّ مَعْزِلاَ

وَيَا بَارِيَّ النَّعْمَاءِ زِد فَيْضَ نِعْمَةٍ *** أَفَضْتَ عَلَيْنَا يَا مُصَوِّرُ أَوَّلاَ

رَجَوْتُكَ يا غَفَّارُ فاقْبِلْ لتوْبَتي *** بقَهْرِكَ يا قَهَّارُ شَيْطَانِيَ اخْذُلاَ

وَهَبْ لِيَ يَا وَهَّابُ عِلْماً وَحِكْمَة *** وَللرِّزْقِ يَا رزَّاقُ كُنْ لِي مُسَهِّلاَ

وَبِالفَتْحِ يَا فَتَّاحُ نَوِّرْ بَصِيرَتِي *** وَعِلْماً أَنِلْنِي يَا عَليمُ تَفَضُّلاَ

وَيَا قَابِضْ أَقبضُ قَلْبَ كُلِّ مُعَانِدٍ *** وَيَا بَاسِطُ ابْسُطْنِي بِأَسْرَارِكَ الْعُلاَ

وَيَا خَافِضُ اخفِضْ قَدْرَ كُلِّ مُنَافِقٍ *** وَيَا رَافِعُ ارفَعْنِي بِرَوْحِكَ أَسْأَلاَ

سَأَلْتُكَ عِزّاً يا مُعِزُّ لأَهْلِهِ *** مُذِلٌّ فَدِلَّ الظَّالِمِينَ مُنَكِّلاَ

وَعِلْمُكَ كَافٍ يَا سَمِيعُ فَكُنْ إذَنْ *** بَصِيراً بِحَالِي مُصْلِحَاً مُتَقَبِّلاَ

وَيَا حَكَمٌ عَدْلٌ لَطِيفٌ بِخَلْقِهِ *** خَبِيرٌ بِمَا يَخْفَى وَمَا هُوَ مُجْتَلاَ

فَحِلْمُكَ قَصْدِي يَا حَلِيمُ وَعُمْدَتِي *** وَأَنْتَ عَظِيمٌ عُظْمُ جُودِكَ قَدْ عَلاَ

غَفُورٌ وَسَتَّارٌ عَلَى كُلِّ مُذْنِبٍ *** شَكُورٌ عَلَى أَحْبَابِهِ كُنْ مُوَصِّلاَ

عليِّ وَقَدْ أَعْلَى مَقَامَ حَبِيبِهِ *** كَبِيرٌ كَثِيرُ الْخَيْرِ وَالجُودِ مُجْزِلاَ

حَفِيظٌ فَلاَ شيءٌ يَفُوتُ لِعِلْمِهِ *** مُقِيتٌ يُقِيتُ الْخَلْقَ أَعْلَى وَأَسْفَلاَ

فَحُكْمُكَ حَسْبِي يَا حَسِيبُ تَوَلَّنِي *** وَأَنْتَ جَلِيلٌ كُنْ لِخَصْمِي مُنَكِّلاَ

إلهي كَرِيمٌ أَنْتَ فَاكْرِمْ مَوَاهِبِي *** وَكُنْ لِعَدُوِّي يَا رَقِيبُ مُجَنْدِلاَ

دَعَوْتُكَ يَا مَوْلى مُجِيباً لِمَنْ دَعَا *** قَدِيمَ الْعَطَايَا وَاسِعَ الْجُودِ فِي الْمَلاَ

إلَهِي حَكِيمٌ أَنْتَ فَاحْكُمْ مَشَاهِدِي *** فَوُدُّكَ عِنْدِي يَا وَدُودُ تَنَزَّلاَ

مَجِيدٌ فَهَبْ لِي الْمَجْدَ وَالسَّعْدَ والْوِلاَ *** وَيَا بَاعِثُ ابعَثْ جَيْشَ نَصْرِي مُهَروِلاَ

شَهِيدٌ عَلَى الأَشْيَاءِ طَيِّبْ مَشَاهِدِي *** وحَقَّقْ لِي يا حَقُّ الْمَوَارِدِ مَنْهَلاَ

إِلَهِي وَكِيلٌ أَنْتَ فَاقْضِ حَوَائِجِي *** وَيَكْفِي إِذَا كَانَ الْقَويُّ مُوَكَّلاَ

مَتِينٌ فَمَتِّنْ ضَعْفَ حَوْلِي وَقُوَّتِي *** أَغِثْ يَا وَليُّ مَنْ دَعَاكَ تَبَتُّلاَ

حَمَدْتُكَ يَا مَوْلىً حَمِيداً مُوَحِّداً *** وَمُحْصِيَ زَلاَّتِ الْوَرَى كُنْ مُعَدِّلا

إِلَهِيَ مُبْدِي الْفَتْحَ لِي أَنْتَ وَالْهُدَى *** مُعِيدُ لَمِا فِي الْكَوْنِ إنْ بَادَ أَوْ خَلاَ

سَأَلْتُكَ يَا مُحْيي حَيَاةً هَنِيئَةً *** مُمِيتٌ أَمِتْ أَعْدَاءَ دِينِي مُعَجِّلا

وَيَا حَيُّ أَحْيِي مَيْتَ قَلْبِي بِذِكْركَ *** الْقدِيمِ وَكُنْ قَيُّومَ سِرِّى مُوَصِّلاَ

وَيَا وَاجِدَ الأنَوَار أَوْجِدْ مَسَرَّتِي *** وَيَا مَاجِدَ الأَنْوَارِ كُنْ لِي مُعَوِّلاَ

وَيَا وَاحِدٌ مَا ثَمَّ إلاَّ وُجُودُهُ *** وَيَا صَمَدٌ قَامَ الْوُجُودُ بِهِ عَلاَ

وَيَا قَادِرٌ ذَا الْبَطْشِ أَهْلِكْ عَدُوَّنَا *** وَمُقْتَدِرٌ قَدِّرْ لِحُسَّادِنَا الْبَلاَ

وقَدَّمْ لِسِرِّي يَا مُقْدِّمُ عَافِنِي *** مِنَ الضُّرِّ فَضْلاً يَا مُؤَخِّرُ ذَا الْعُلا

وَأَسْبِقْ لَنَا الْخَيْرَاتِ أَوَّلَ أَوَّلاَ *** وَيَا آخِرُ اخْتِمْ لِي أَمُوتُ مُهَلِّلاَ

وَيَا ظَاهِرُ أَظِهرْ لِي مَعَارِفَكَ التي *** بِبَاطِنِ غَيْبِ الْغَيْبِ يا بَاطِنٌ وَلاَ

وَيَا وَالٍ أَوْلِ أمْرَنَا كُلِّ نَاصِحٍ *** وَمُتْعَالِ أَرْشِدْهُ وَأَصِلحْ لَهُ الَولاَ

وَيَا بَرُّ يَا رَبُّ الْبَرَايَا وَمُوهِبَ *** الْعَطَايَا وَيَا تَوَّابُ تُبْ وَتَقَبَّلاَ

وَمُنْتَقِمٌ مِنْ ظَالِمِينَ نُفُوسَهُمْ *** كَذَاكَ عُفُوٌّ أَنْتَ فَاعْفُ تَفَضُّلاَ

عَطُوفٌ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ وَمُسْعِفٌ *** لِمَنْ قَدْ دَعَا يَا مَالِكَ الْمُلْكِ أَجَزِلا

فأَلْبسْ لَنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ جَلاَلَةً *** فَجُودُكَ بِالإِكْرَامِ مَا زَالَ مُهْطِلاَ

وَيَا مُقْسِطٌ ثَبِّتْ عَلَى الْحَقِّ مُهْجَتِي *** وَيَا جَامِعُ اجْمَعْ لِي الْكَمالاَتِ فِي المَلاَ

إلهي غَنَيِّ أَنْتَ فَاذْهِبْ لِفَاقَتِي *** وَمُغْنٍ فَأَغْنِ فَقْرَ نَفْسي لِمَا خَلاَ

وَيَا مَانِعُ امْنعْنِي مِنَ الذَّنْبِ وَاشْفِنِي *** مِنَ السُّوء مِمَا قَدْ جَنَيْتُ تَعَمُّلاَ

وَيَا ضَارُّ كُنْ لِلْحَاسِدِينَ مُوَبِّخاً *** وَيَا نَافِعُ أنْفَعْنِي بِرُوحِ مُحَصَّلاَ

وَيَا نُورُ أَنْتَ النُّورُ فِي كُلِّ مَا بَدَا *** وَيَا هَادِ كُنْ لِلنُّورِ فِي الْقَلْب مُشْعِلاَ

بَديعَ الْبَرَايَا أَرتَجِي فَيْضَ فَضْلِهِ *** وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْتَ بَاقٍ لَهُ الْولا

وَيَا وَارِثُ اجْعَلْنِي لِعِلْمِكَ وَارِثاً *** وَرُشْداً أَنِلْنِي يا رشِيدُ تَجَمُّلاَ

صَبُورٌ وَسَتَّارٌ فَوَفَّقْ عَزِيمَتِي *** على الصَّبْرِ وَاجْعَلِ لِي اخْتِياراً مُزَمِّلاَ

بَأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى دَعَوْتُكَ سَيِّدِي *** وَآيَاتُكَ العُظْمَى ابْتهَلْتُ تَوَسُّلاَ

فَأَسأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بِفَضْلِهَ *** افَهِيِّئْ لَنَا مِنْكَ الكَمَالَ مُكَمِّلاَ

وَقَابِلْ رَجَائِي بِالرِّضَا مِنْكَ وَاكْفِنِي *** صُرُوفَ زَمَانٍ صِرْتُ فِيِه مُحَوَّلاَ

أَغِثْ وَاشْفِنيِ مِنْ دَاءِ نَفْسِىَ وَاهْدِنِي *** إِلَى الخَيْرِ وَاصْلِحْ مَا بِعَقْلِي تَخَلَّلاَ

إِلَهِيَ فَارْحَمْ وَالِدَيَّ وإِخْوَتِي *** وَمَنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ يَدْعُو مُرَتِّلاَ

أَنَا الْحَسَنِيُّ الأَصْلِ عَبْدٌ لِقَادِرٍ *** دُعِيتُ بِمُحْيِي الدِّينِ في دَوْحَةٍ العُلاَ

وَصَلِّ عَلَ جَدِّي الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ *** بِأَحْلَى سَلاَمٍ فِي الْوُجُودِ وَأَكْمَلاَ

مَعَ الآلِ وَالأَصْحَابِ جَمْعَاً مُؤَيَّداً *** وَبَعْدُ فَحَمْدُ اللهِ خَتْمَاً وَأَوَّلاَ