شَرَعْتُ بِتَوْحِيدِ الإِلهِ مُبَسْمِلاَ *** سَأَخْتِمُ بِالذِّكْرِ الْحَمِيدِ مُجَمِّلاَ
وَأَشْهَدُ أَنَّ الله لاَ رَبَّ غَيْرُهُ *** تَنَزَّهَ عَنْ حَصْرِ الْعُقُولِ تَكَمُّلا
وَأَرْسَلَ فِينَا أَحْمَدَ الْحَقِّ مُقْتَدي *** نَبِياً بِهِ قَامَ الْوُجُودُ وَقَدْ خَلاَ
فَعَلَّمَنَا مِنْ كُلِّ خَيْرِ مُؤَيَّدٍ *** وَأَظْهَرَ فِينَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالْوَلاَ
مَا طَالِباً عِزّاً وَكَنْزاً وَرِفْعَةً *** مِنَ الله فَادْعهُ بِأَسْمَائِهِ الْعُلاَ
وَقُلْ بِانْكِسَارِ بَعْدَ طُهْرِ وَقُرْبَةٍ *** فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ نَصْراً مُعَجَّلاَ
بِحَقِّكَ يَا رَحْمَنُ بِالرَّحْمَةِ الَّتي *** أَحَاطَتْ فَكُنْ لِي يَا رَحِيمُ مُجَمِّلا
وَيَا مَلِكٌ قُدُّوسُ قَدِّسْ سَرِيرَتِي *** وَسَلِّمْ وُجُودِي يَا سَلاَمُ مِنَ الْبَلاَ
وَيَا مُؤْمِنٌ هَبْ لِي أَمَاناً مُحَقَّقاً *** وَسِتْراً جَميلاً يَا مُهَيْمِنُ مُسْبَلاَ
عَزِيزٌ أَزِلْ عَنْ نَفْسيَ الذُّلَّ وَاحْمِنِي *** بِعِزِّكَ يَا جَبَّارُ مَا كَانَ مُعْضِلاَ
وَضَعْ جُمْلَةَ الأَعْدَاءِ يا مُتَكَبِّرٌ *** وَيَا خَالِقٌ خُذْ لِي عَنِ الشَّرِّ مَعْزِلاَ
وَيَا بَارِيَّ النَّعْمَاءِ زِد فَيْضَ نِعْمَةٍ *** أَفَضْتَ عَلَيْنَا يَا مُصَوِّرُ أَوَّلاَ
رَجَوْتُكَ يا غَفَّارُ فاقْبِلْ لتوْبَتي *** بقَهْرِكَ يا قَهَّارُ شَيْطَانِيَ اخْذُلاَ
وَهَبْ لِيَ يَا وَهَّابُ عِلْماً وَحِكْمَة *** وَللرِّزْقِ يَا رزَّاقُ كُنْ لِي مُسَهِّلاَ
وَبِالفَتْحِ يَا فَتَّاحُ نَوِّرْ بَصِيرَتِي *** وَعِلْماً أَنِلْنِي يَا عَليمُ تَفَضُّلاَ
وَيَا قَابِضْ أَقبضُ قَلْبَ كُلِّ مُعَانِدٍ *** وَيَا بَاسِطُ ابْسُطْنِي بِأَسْرَارِكَ الْعُلاَ
وَيَا خَافِضُ اخفِضْ قَدْرَ كُلِّ مُنَافِقٍ *** وَيَا رَافِعُ ارفَعْنِي بِرَوْحِكَ أَسْأَلاَ
سَأَلْتُكَ عِزّاً يا مُعِزُّ لأَهْلِهِ *** مُذِلٌّ فَدِلَّ الظَّالِمِينَ مُنَكِّلاَ
وَعِلْمُكَ كَافٍ يَا سَمِيعُ فَكُنْ إذَنْ *** بَصِيراً بِحَالِي مُصْلِحَاً مُتَقَبِّلاَ
وَيَا حَكَمٌ عَدْلٌ لَطِيفٌ بِخَلْقِهِ *** خَبِيرٌ بِمَا يَخْفَى وَمَا هُوَ مُجْتَلاَ
فَحِلْمُكَ قَصْدِي يَا حَلِيمُ وَعُمْدَتِي *** وَأَنْتَ عَظِيمٌ عُظْمُ جُودِكَ قَدْ عَلاَ
غَفُورٌ وَسَتَّارٌ عَلَى كُلِّ مُذْنِبٍ *** شَكُورٌ عَلَى أَحْبَابِهِ كُنْ مُوَصِّلاَ
عليِّ وَقَدْ أَعْلَى مَقَامَ حَبِيبِهِ *** كَبِيرٌ كَثِيرُ الْخَيْرِ وَالجُودِ مُجْزِلاَ
حَفِيظٌ فَلاَ شيءٌ يَفُوتُ لِعِلْمِهِ *** مُقِيتٌ يُقِيتُ الْخَلْقَ أَعْلَى وَأَسْفَلاَ
فَحُكْمُكَ حَسْبِي يَا حَسِيبُ تَوَلَّنِي *** وَأَنْتَ جَلِيلٌ كُنْ لِخَصْمِي مُنَكِّلاَ
إلهي كَرِيمٌ أَنْتَ فَاكْرِمْ مَوَاهِبِي *** وَكُنْ لِعَدُوِّي يَا رَقِيبُ مُجَنْدِلاَ
دَعَوْتُكَ يَا مَوْلى مُجِيباً لِمَنْ دَعَا *** قَدِيمَ الْعَطَايَا وَاسِعَ الْجُودِ فِي الْمَلاَ
إلَهِي حَكِيمٌ أَنْتَ فَاحْكُمْ مَشَاهِدِي *** فَوُدُّكَ عِنْدِي يَا وَدُودُ تَنَزَّلاَ
مَجِيدٌ فَهَبْ لِي الْمَجْدَ وَالسَّعْدَ والْوِلاَ *** وَيَا بَاعِثُ ابعَثْ جَيْشَ نَصْرِي مُهَروِلاَ
شَهِيدٌ عَلَى الأَشْيَاءِ طَيِّبْ مَشَاهِدِي *** وحَقَّقْ لِي يا حَقُّ الْمَوَارِدِ مَنْهَلاَ
إِلَهِي وَكِيلٌ أَنْتَ فَاقْضِ حَوَائِجِي *** وَيَكْفِي إِذَا كَانَ الْقَويُّ مُوَكَّلاَ
مَتِينٌ فَمَتِّنْ ضَعْفَ حَوْلِي وَقُوَّتِي *** أَغِثْ يَا وَليُّ مَنْ دَعَاكَ تَبَتُّلاَ
حَمَدْتُكَ يَا مَوْلىً حَمِيداً مُوَحِّداً *** وَمُحْصِيَ زَلاَّتِ الْوَرَى كُنْ مُعَدِّلا
إِلَهِيَ مُبْدِي الْفَتْحَ لِي أَنْتَ وَالْهُدَى *** مُعِيدُ لَمِا فِي الْكَوْنِ إنْ بَادَ أَوْ خَلاَ
سَأَلْتُكَ يَا مُحْيي حَيَاةً هَنِيئَةً *** مُمِيتٌ أَمِتْ أَعْدَاءَ دِينِي مُعَجِّلا
وَيَا حَيُّ أَحْيِي مَيْتَ قَلْبِي بِذِكْركَ *** الْقدِيمِ وَكُنْ قَيُّومَ سِرِّى مُوَصِّلاَ
وَيَا وَاجِدَ الأنَوَار أَوْجِدْ مَسَرَّتِي *** وَيَا مَاجِدَ الأَنْوَارِ كُنْ لِي مُعَوِّلاَ
وَيَا وَاحِدٌ مَا ثَمَّ إلاَّ وُجُودُهُ *** وَيَا صَمَدٌ قَامَ الْوُجُودُ بِهِ عَلاَ
وَيَا قَادِرٌ ذَا الْبَطْشِ أَهْلِكْ عَدُوَّنَا *** وَمُقْتَدِرٌ قَدِّرْ لِحُسَّادِنَا الْبَلاَ
وقَدَّمْ لِسِرِّي يَا مُقْدِّمُ عَافِنِي *** مِنَ الضُّرِّ فَضْلاً يَا مُؤَخِّرُ ذَا الْعُلا
وَأَسْبِقْ لَنَا الْخَيْرَاتِ أَوَّلَ أَوَّلاَ *** وَيَا آخِرُ اخْتِمْ لِي أَمُوتُ مُهَلِّلاَ
وَيَا ظَاهِرُ أَظِهرْ لِي مَعَارِفَكَ التي *** بِبَاطِنِ غَيْبِ الْغَيْبِ يا بَاطِنٌ وَلاَ
وَيَا وَالٍ أَوْلِ أمْرَنَا كُلِّ نَاصِحٍ *** وَمُتْعَالِ أَرْشِدْهُ وَأَصِلحْ لَهُ الَولاَ
وَيَا بَرُّ يَا رَبُّ الْبَرَايَا وَمُوهِبَ *** الْعَطَايَا وَيَا تَوَّابُ تُبْ وَتَقَبَّلاَ
وَمُنْتَقِمٌ مِنْ ظَالِمِينَ نُفُوسَهُمْ *** كَذَاكَ عُفُوٌّ أَنْتَ فَاعْفُ تَفَضُّلاَ
عَطُوفٌ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ وَمُسْعِفٌ *** لِمَنْ قَدْ دَعَا يَا مَالِكَ الْمُلْكِ أَجَزِلا
فأَلْبسْ لَنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ جَلاَلَةً *** فَجُودُكَ بِالإِكْرَامِ مَا زَالَ مُهْطِلاَ
وَيَا مُقْسِطٌ ثَبِّتْ عَلَى الْحَقِّ مُهْجَتِي *** وَيَا جَامِعُ اجْمَعْ لِي الْكَمالاَتِ فِي المَلاَ
إلهي غَنَيِّ أَنْتَ فَاذْهِبْ لِفَاقَتِي *** وَمُغْنٍ فَأَغْنِ فَقْرَ نَفْسي لِمَا خَلاَ
وَيَا مَانِعُ امْنعْنِي مِنَ الذَّنْبِ وَاشْفِنِي *** مِنَ السُّوء مِمَا قَدْ جَنَيْتُ تَعَمُّلاَ
وَيَا ضَارُّ كُنْ لِلْحَاسِدِينَ مُوَبِّخاً *** وَيَا نَافِعُ أنْفَعْنِي بِرُوحِ مُحَصَّلاَ
وَيَا نُورُ أَنْتَ النُّورُ فِي كُلِّ مَا بَدَا *** وَيَا هَادِ كُنْ لِلنُّورِ فِي الْقَلْب مُشْعِلاَ
بَديعَ الْبَرَايَا أَرتَجِي فَيْضَ فَضْلِهِ *** وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْتَ بَاقٍ لَهُ الْولا
وَيَا وَارِثُ اجْعَلْنِي لِعِلْمِكَ وَارِثاً *** وَرُشْداً أَنِلْنِي يا رشِيدُ تَجَمُّلاَ
صَبُورٌ وَسَتَّارٌ فَوَفَّقْ عَزِيمَتِي *** على الصَّبْرِ وَاجْعَلِ لِي اخْتِياراً مُزَمِّلاَ
بَأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى دَعَوْتُكَ سَيِّدِي *** وَآيَاتُكَ العُظْمَى ابْتهَلْتُ تَوَسُّلاَ
فَأَسأَلُكَ اللَّهُمَّ رَبِّي بِفَضْلِهَ *** افَهِيِّئْ لَنَا مِنْكَ الكَمَالَ مُكَمِّلاَ
وَقَابِلْ رَجَائِي بِالرِّضَا مِنْكَ وَاكْفِنِي *** صُرُوفَ زَمَانٍ صِرْتُ فِيِه مُحَوَّلاَ
أَغِثْ وَاشْفِنيِ مِنْ دَاءِ نَفْسِىَ وَاهْدِنِي *** إِلَى الخَيْرِ وَاصْلِحْ مَا بِعَقْلِي تَخَلَّلاَ
إِلَهِيَ فَارْحَمْ وَالِدَيَّ وإِخْوَتِي *** وَمَنْ هَذِهِ الأَسْمَاءِ يَدْعُو مُرَتِّلاَ
أَنَا الْحَسَنِيُّ الأَصْلِ عَبْدٌ لِقَادِرٍ *** دُعِيتُ بِمُحْيِي الدِّينِ في دَوْحَةٍ العُلاَ
وَصَلِّ عَلَ جَدِّي الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ *** بِأَحْلَى سَلاَمٍ فِي الْوُجُودِ وَأَكْمَلاَ
مَعَ الآلِ وَالأَصْحَابِ جَمْعَاً مُؤَيَّداً *** وَبَعْدُ فَحَمْدُ اللهِ خَتْمَاً وَأَوَّلاَ