قصيدة : ( نظـرة إلى الدنيـا )
هذه القصيدة اهداء من صديقنا الشيخ أبو الحمد محمد عمار الموجه بالأزهر الشريف
يَــا مَـنْ بِدُنْيــــــاهُ ارْتَضَـــى :::: ولهـــا تثـاقَـــــلَ وانْشَغَـــــلْ
وَلِمالِــــهِ رَضِــــيَ الـعَـنَـــــا :::: ولدينِــــهِ عَشِـــــقَ الكسَــــلْ (1)
الـمـــــــوتُ آتٍ لا مِـــــــــرا :::: بالقَبْـــرِ يُؤْنِسُــــكَ العَمَــــــلْ (2)
أنَسيــــتَ أَنَــــكَ راحِـــــــــلٌ :::: عَمَّـــا قَريــــبٍ تَنْتَقِــــــــــــلْ !!
مَنْ لي يُعِــرْنـــي حِـقْـبَـــــةً :::: نُحصي جميعــــاً مَنْ رَحَـــــلْ !!
حــــارَتْ بـذلك حيــرتــــــي :::: وَسَئِمْـــتُ من فَـــرْطِ المــــللْ
لو كـــانَ دَهْـــــــراً ما وَفَـى :::: في العَـــدِّ صَــــاحِ أو أَجَــــــلْ
الرَّاحلـــون قَــدِ انتهــــــوا :::: بيـــنَ النَّعــيـــــــمِ أوِ الــــــذَّلَلْ
قــد كـــان مِنهُـــم صالِـــحٌ :::: تــــركَ البَسيـطَـــةَ مـا أَخَـــــــلْ
حَفِـــــظَ العُهُـــــودَ لِرَبِّـــهِ :::: سَبَــــــــقَ الأَواخِـــــــــرَ والأُوَلْ
قد كـــان منهــــم ساكِــــنٌ :::: بيــــن الحنـايــــا والـمُــقَـــــــــلْ
تَـــــــرَكَ البنيـــنَ وأُمَّهُـــمْ :::: تَـــــــرَكَ الأَحِــبَّـــــةَ وَالأَمَــــــــلْ
تَــرَكَ الوظيـفـــةَ مُجْبَــــراً :::: تَــــــرَكَ الـمنـاصِــــبَ والعَــمَـــلْ
قَدْ كَــــانَ مِنْهُــــمْ غافِــــلٌ :::: عَـمَّـا يَـجُــــــوزُ وَمَـا يَـحِــــــــــلْ
تَــرَكَ المَليحَةَ وارتَـــــوَى :::: مِنْ كُــــلِّ جَـــــــوْرٍ أو وَحَـــــــــلْ
يـا مـن على الدنيــا بكـى :::: دارِ التَّفــانـــــــي فـي الأَقَـــــــــــلْ
هـل أنـتَ تـذكُـــرُ لحـظـةً :::: تُنْـسـي الرَّضيــعَــةَ من وَهَــــــــلْ ؟؟؟
مالــي أرانـــي غـافِـــــلاً :::: ولقــــد خُلِقْـــــتُ مِـنَ العَـجَـــــــلْ ؟!!
يا من إليـــهِ ضَـراعَـتـي :::: وإلـيــهِ يَحْـــدُونــــي الأَمَــــــــــلْ
فَأَقِـــلْ بِفَضْـلِكَ عَثْرتـــي :::: وَأَجِـــــــرْ عُـبَـيْـــــدَكَ في عَجَـــلْ
وَامْـنُــنْ عَلَــيَّ بِـتَـوْبَـــةٍ :::: فَلَــقَـــدْ أَتيتُـــــكَ في خَـجَــــــــــــلْ
كُلِّــيِ عُـيـــوبٌ خَالِقــــي :::: فَارْحَــــمْ عُــبَيْــــــداً قَــدْ غَــفَـــــلْ
إِنِّــيِ وَقَـفْـــــتُ بِذِلَّـتِــي :::: وَمَـعِـــي ذُنُـــــــوبٌ كَـالْـجَـبَــــــــلْ
فَاغْـفِـــرْ إِلَـهِــي زَلَّتِــي :::: كُنْــــتَ الكَـريــــــمَ ولـم تَــــــــــزَلْ
صَلَّى الإِلــــهُ على الذِّي :::: حَمَـــــــلَ الرِّسالــــــةَ واحْتَمَــــــلْ
وأرْضِ الصَّحَابــةَ كُلَّهُم :::: مَـا لاَحَ نَـجْــــــــــمٌ أَوْ أَفَــــــــــــلْ
يا مَـنْ تَعَـالَــى اسْمُـــهُ :::: وَبِجَـاهِــــهِ يَشْـفِــــي الـعِــــــــــلَلْ
يا من عظيــــمٌ شأْنُـــهُ :::: وَعِـنــــــادُهُ خَـطْــــــبٌ جَــــــــــلَلْ
أَكْـــــرِمْ بِفَضْـــلِكَ أُمَّـتِـــي :::: أَدْخِـلْهُـــــــمُ طِـيـــــبَ الــظُّــــــــلَلْ (3)
وَارْحَــــمْ بِجُــودِكَ أُمَّتِـــي :::: أَلْبِسْـهُـــــمُ مِــنْـــــكَ الـحُــــــــــلَلْ (4)
****************************************
(1) العَـنَــــا : العناء ، وحذفت الهمزة للضرورية الشعرية
(2) مِــــــرَا : مـراء ، وحذفت الهمزة للضرورية الشعرية
(3) أدخلهُـمُ : أدخلهمو ، المــــد للــضــرورة الـشعــريــة
(4) ألبسهُـمُ : ألبسهمو ، المــــد للــضــرورة الـشعـريــة
****************************************
أخـــوكـــــــم الـكـاشــــــف