لإبن النحوي رحمه الله
ابن النحوي 433 - 513 هـ / 1041 - 1119 م يوسف بن محمد بن يوسف التوزري التلمساني، أبو الفضل، المعروف بابن النحوي. ناظم (المنفرجة) التي مطلعها: اشتدي أزمة تنفرجي كان فقيها يميل إلى الاجتهاد، من أهل تلمسان. أصله من توزر، سكن سجلماسة، وتوفي بقلعة بني حماد (من أعمال قسنطينة) قرب بجاية، وله تصانيف. قال الزركلي: والمنفرجة شرحها كثيرون، وخمّسها بعضهم، وفي نسبتها إلى صاحب الترجمة خلاف.
إشتدي أزمة تنفرجي = قد آذن ليلك بالبلج
وظلام الليل له سرج = حتى يغشاه أبو السرج
وسحاب الخير له مطر = فإذا جاء الإبان تجي
وفوائد مولانا جمل = لسروح الأنفس والمهج
ولها أرج محي أبدا =فاقصد محيا ذاك الأرج
فلربما فاض المحيا =بحور الموج من اللجج
والخلق جميعا في يد= فذوو سعة وذوو حرج .
ونزولهم و طلوعهم =فإلي درك وعلى درج
ومعايشهم و عواقبهم =ليست في المشي على عوج
حكم نسجت بيدي حكمت= ثم إنتسجت بالمنتسج
فإذا اقتصدت ثم انعرجت= فبمقتصد وبمنعرج
شهدت بعجائبها حجج=قامت بالأمر على الحجج
ورضا بقضاء الله حجا = فعلى مركوزته فعج
وإذا انفتحت أبواب هدى = فاعجل بخزائنها ولج
فإذا حاولت نهايتها = فاحذر إذ ذاك من العرج
فتكون منه السباق =إذا ما جئت إلى تلك الفرج
فهناك العيش وبهجته = فلمبتهج ولمنتهج
فهج الأعمال إذا ركدت = فإذا ما هجت إذن تهج
ومعاصي الله سماجتها = تزدان لذي الخلق السمج
ولطاعته و صباحتها =أنوار صباح منبلج
من يخطب حور الخلد بها =يظفر بالحور والفنج
فكن المرضي لها بتقى = ترضاه غدا وتكون نجي
واتلوا القرآن بقلب ذو حزن =وبصوت فيه شجي
وصلاة الليل مسافاتها = فاذهب بها بالفهم وجي
وتأملها ومعانيها =تأت الفردوس و تفترج
واشرب تسنيم مفجرها =لا ممتزجا وبمتزج
مدح العقل لأتيه هدى = وهوى متون عنه هجي
وكتاب الله رياضته =لعقول الخلق بمندرج
وخيار الخلق هداتهم = وسواهم من همج الهمج
فإذا كنت المقدام فلا تجزع= في الحرب من الرهج
وإذا أبصرت منار هدى =فاظهر فردا فوق الثبج
وإذا اشتاقت نفس = وجدت ألما بالشوق المعتلج
وثنايا الحسنى ضاحكة = وتمام الضحك على الفلج
وعياب الأسرار إجتمعت = بأمانتها تحت السرج
والرفق يدوم لصاحبه = والخرق يصير إلي الهرج
صلوات الله على المهدي =الهادي الناس إلي النهج
وأبي بكر في سيرته =ولسان مقالته اللهج
وأبي حفص وكرامته =في قصته سارية الخلج
وأبي عمر ذي النورين =المستحي المستحي البهج
وأبي حسن في العلم إذا= وافى بسحائبه الخلج
وعلى السبطين وأمهما = وجميع الآل بهم فلج
وعلى الحسنين وأمهما =وجميع الآل بهم فلج
وعلى الأصحاب بجملتهم = بدلوا الأموال مع المهج
وعلى أتباعهم العلماء = بعوارف دينهم البهج
وأختم عملي بخواتمهم = لأكون غدا في الحشر نجي
يارب بهم وبآلهم =عجل بالنصر وبالفرج