الشاعر سعيد بنعياد
بطاقة شخصية للشاعر
الاسم: سعيد بن عبد السلام بنعياد.
تاريخ الميلاد :13/3/1968.
مكان الميلاد: تطوان ، المغرب.
بعض مؤلفاته:
رسالة إلى الأخ الخاين
شيخ العروبة
أعجوبة العصر
بطاقات تزكية
طالب من بلادي
سجين الوظيفة أخيرا
كانت هنا
كتبت هذه القصيدة دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
اِقْذِفِ البحرَ . هل نأى البحرُ شِبْرَا ؟
وارشُقِ البَدْرَ . هل شكا البدرُ ضُرَّا ؟
وارجُمِ الطَّوْدَ . هل تَرى الطَّـوْدَ إلاّ
راسِخَ الأصلِ ، شامِخاً ، مُشْمَخِرّا ؟
والْعَنِ اللَّيْثَ . هل تَرى اللَّيْثَ يَخشَى
لَعْنةَ الخَصْمِ ، إنْ رَأى الخَصْمَ هِرّا ؟
واسألِ الشمسَ : هل خَفَافيشُ لَيْـلٍ
تُبْغِضُ الفَجرَ تَحرِمُ الأرضَ فَجْـرا ؟
واسألِ الرَّوضَ : هل طَنيـنُ ذُبـابٍ
يَشتِمُ الزَّهْرَ يَسلُبُ الزَّهْـرَ عِطْـرا ؟
إنّمـا الشَّتْـمُ سَيـفُ كُـلِّ جَبـانٍ
يَحسِبُ القَدْحَ في المَغاويـرِ نَصْـرا
يُحْسِنُ الطَّعْنَ في الهَواءِ ، ويَبْنـي
مِن صُخورِ الجَوْزاءِ لِلمَجـدِ قَصْـرا
يُمْطِرُ الخَلْـقَ وابِـلاً مِـن صِفـاتٍ
لوْ بها اختَصَّ نفْسَـهُ نـال أجْـرا
يُبْصِرُ البَـدْرُ قَلْبَـهُ فـي احتـراقٍ
وتَـرى الشمـسُ وَجهَـهُ مُكْفَهِـرّا
وَدَّ لـو يُشْـرِكُ الأنــامَ جَميـعـاً
في عُيوبٍ بِحَمْلِهـا ضـاقَ صَـدْرا
إنّمـا يَرتَضـي الشَّتيمـةَ خِـدْنـاً
مَن رَأى قَلْبَهُ مِـن الخَيـرِ صِفْـرا
عَجِـبَ الكَـونُ مِـن دَفائـنِ حِقْـدٍ
أشْبَعَتْها صَحائـفُ الغَـرْبِ نَشْـرا
مِـن حَقُـودٍ تَجـاوَزَ القَـدْرَ حتّـى
رامَ طَعْناً في أشرَفِ الخَلْـقِ قَـدْرا
لو درَى قَـدْرَ مَـن عليـهِ تَجنَّـى
وَدَّ لو لَمْ تُطِـعْ لـهُ الكَـفُّ أمْـرا
لَمْ يَجِدْ فـي الأَنـامِ لِلشَّتْـمِ أَهْـلاً
غَيْرَ أَوْلَـى الأَنـامِ بالمَـدْحِ طُـرَّا
شَتَمَ المُصْطَفى ، ونـادَى بِخُبْـثٍٍ :
صَفِّقـوا لِلإبـداعِ فَنّـاً وفِـكْـرا !
أيُّ إبـداعٍ ؟ أيُّ فَــنٍّ وفِـكْـرٍ ؟
عَجَباًَ ! كيْفَ يُصبِـحُ التُّـرْبُ تِبْـرا
أيُّ ذُلٍّ فـي المُسلِميـنَ تَفـشَّـى ؟
لَمْ يَجِدْ غيْـرَ أرْضِهـمْ مُسْتقَـرّا !
كُلّمـا أَزعَـجَ اليَـهـودَ لِـسـانٌ
يُنْكِـرُ المَحرَقـاتِ أُخْـرِسَ قَسْـرا
والنَّصارى بالأمْسِ ثـارُوا انتِقامـاً
مِن شَريطٍ يُـؤْذِي المَسيـحَ الأغَـرّا
ولقـد فَـجَّـرَتْ تَماثـيـلُ بُــوذا
غضَبـاً يـوْمَ نَسْفِهـا مُسْتَـحِـرّا
فـإذا المُسلِمـون يوْمـاً أُهِيـنـوا
قيلَ : تعبيرٌ صاغَهُ الفِكْـرُ حُـرّا !
لَنْ تَنالُـوا اعتـذارَ مَـنْ ظلَمُوكـمْ
هل يسُوقُ الجَـزّارُ للشّـاةِ عُـذْرا
نَحنُ تَحْتَ السّمـاءِ أشْقَـى البَرَايـا
كيف نَعْصي لِسادةِ الأرضِ أمْـرا ؟
قذَفوا الرُّعبَ في القلوبِ ، فصِرْنـا
لا نُسمِّـي السِّـنَّـوْرَ إلاّ هِـزَبْـرا
إنْ سَقَوْنا مِن عَلْقَمٍ ، صـار حُلْـواً
أو نَهَوْنا عن سُكَّـرٍ ، صـار مُـرّا
أو أشادُوا بِجاهِـلٍ ، عـاش نَجْمـاً
أو أطاحُـوا بِعالِـمٍ، مـات غُمْـرا
قـد رأى الـذُّلُّ ذُلَّـنـا فـتَـوارى
ورأى الخَـوفُ خَوفَنـا فاقشَـعَـرّا
بأسُنـا بيْنَنـا مَـرِيـرٌ ، ولـكِـنْ
قـد لَقِينـا مِمّـن سِوانـا الأمَـرّا
ندَّعي مَجْداً قـد مَضـى ، كدُخَـانٍ
يدَّعـي أنّ أصْلَـهُ كـان جَـمْـرا
نتَباكَـى عـلـى مَـرابِـعِ فَـخْـرٍ
مسَخَتْهـا عواصـفُ الدَّهْـرِ قَفْـرا
فِـرَقٌ نَحْـنُ ، والمَصيـرُ انكِسـارٌ
ليْتَ دَمْعَ التِّمساحِ يَجْبُـرُ كَسْـرا !
ففـريـقٌ رَأى التَّـديُّـنَ حُمْـقـاً
وفـريـقٌ رَأى التَّـمـدُّنَ كُـفْـرا
وفريـقٌ يَضِيـقُ بالنَّقْـلِ ذَرْعــاً
وفريقٌ يَرْنُـو إلـى العَقْـلِ شَـزْرا
إنّمـا ضـيَّـعَ الشّـرائـعَ قــوْمٌ
نَبَـذُوا شِرْعـةَ التَّوسُّـطِ ظَـهْـرَا
يا رسولَ الإسـلامِ ، أنَّـى لِمِثْلـي
أنْ يُرَى مُحْصِياً مَزَايـاكَ شِعْـرا ؟
إنّمـا أَستَحِـثُّ « بَحْـراً خفيفـاً »
ورِيـاحُ الذُّنـوبِ يُضْمِـرْنَ شَـرّا
فعَسـى أنتهـي إلـى بَحْـرِ جُـودٍ
يَغْمُـرُ القلْـبَ مِـن عَطايـاكَ دُرّا
أنـتَ شَمْسـي ومُنقِـذي وطبيبـي
وشفيعي إذْ يُحشَـرُ الخَلـقُ حَشْـرا
بَدْرُ حُسْنٍ هَيْهـاتَ مِنْـهُ انتقـاصٌ
بَحْرُ فَضْلٍ لا يَعْـرِفُ الدَّهْـرَ جَـزْرا
طَـوْدُ عِـزٍّ لا تَعْتَرِيـهِ الـدَّواهـي
فَيْضُ عِلْمٍ تَزْهُو بـه الأرضُ فَخْـرا
رَحْمـةٌ أنـتَ أُهْـدِيَـتْ لِلبَـرايـا
كيْفَ نَجْزِي علـى الهَدِيّـةِ نُكْـرا ؟
فسَـلامٌ علـيـكَ يتْـلُـو سَـلامـاً
ما ارْعَـوَى شاتِـمٌ أوِ ازدادَ هُجْـرا