قصيدة : أنثى الخيال

الكاشف · 4 مشاركة

قصيدة : ( أنثى الخيال ) جديد صديقنا الشاعر الكبير ( عبدالكريم ماردلي )

وقد اختار عنوان هذه القصيدة لديوانه الجديد الذي صدر مؤخراً

أنـثـى الـخـيـال

كـنـتِ قَـبْـلَ الـحـبِّ حـبّـي الأزلـيّـا

حُـلُـمـاً مـن فـيـضِ نـورٍ مُـخْـمَـلِـيّـا

فـوق أحـداقِ انـتـظـاري

وأنـا مـازلـتُ مـأسـوراً بـحُـلْـمـي

عـاشـقـاً أحـمـلُ آمـالـي ووهـمـي

وأنـاجـي

فـي ظـلامـي الـمُـدْلَـهِـمِّ

طـيـفَـكِ الـمـطـويَّ حُـلْـمـاً مُـخْـمَـلِـيّـا

*********************

يـا رجـاءَ الـرُّوحِ تـاهـتْ بـي دروبـي

مـنـذ أوحـى لـي مـلاكُ الـحُـبِّ يـومـاً

أنَّ أنـثـى

لـم تـزلْ تـحـبـو عـلـى شِــريـانِ قـلـبـي

فـصـرفْـتُ الـعـمرَ فـي مـحـرابِ شـوقـي

تـمـلـئـيـنَ الـنـورَ فـي أرجـائـه ..

سـرّاً خـفـيـا

وأنـا .. أرقـبُ فـيـه

طـيـفَـكِ الـمـطـويَّ حُـلْـمـاً مُـخْـمَـلِـيّـا

************************

سـافرَتْ نـجـوايَ ..

لا تـدري لـهـا أرضـاً ونَـجْـمـا

جـابـت الآفـاقَ أحـلامـاً وطـيـفـا

إنّـمـا يـا حُـلْـمَ قـلـبـي

لـم أجـدْ فـي الـكـونِ إلْـفـا

فـمـضـى الـعـمْـرُ ومـازال خـيـالـي

يـقـتـفـي فـي كـلِّ دربٍ

طـيـفَـكِ الـمـطـويَّ حُـلْـمـاً مُـخْـمَـلِـيّـا

************************

آهِ يـا حُـلْـمَ حـيـاتـي

كـيـف أنَّ الـعـمـرَ يـمـضـي

لا أرى مـنـه انـفـراجـاً

فـي الـهـوى بـالـوَصْـلِ يـقـضـي

فـإذا كـنـتِ بـأرضٍ

وأنـا فـي غـيـرِ أرضِ

ســوف أبـقـى زارعـاً فـي مـقـلـتـيَّ

طـيـفَـكِ الـمـطـويَّ حُـلْـمَـاً مُـخْـمَـلِـيّـا

************************

يـا جـنـاحَ الـشِّـعْـرِ مـا أسْـلَـمْـتُ أمـري

لا .. ولا طـولُ انـتـظـاري اغـتـالَ صـبـري

ســوف يـبـقـى الـفِـكْـرُ مـحـكـومـاً ..

لأنـثـى فـي خـيـالـي

طـرَّزَ الـقـلـبُ لـهـا عـرشَ الـجـمـالِ

وابـتـنـى روضـاً عـلـى سـفـحِ الـمُـحـالِ

فـي رؤاهـا يـتـسـامـى

حُـسْــنُ عِـشْــتـارَ جَـلِـيّـا

لائـذاً فـي كـلِّ عـصـرٍ

سَــرْمَـدِيّـا

وأنـا مـازلـتُ طـيـراً

فـي مَـدى روضـي الـخـيـالـي

حـامـلاً فـوق جـنـاحـي

طـيـفَـكِ الـمـطـويَّ حُـلْـمـاً مُـخْـمَـلِـيّـا

**********************

كـلُّ حـرفٍ صُـغْـتُـه فـي الـحُـبِّ.. وهْـمُ

إنـمـا يَـسْـتَـلُّـه ..

فـي زحـمـةِ الأشــواقِ حُـلْـمُ

كـلُّ حـرفٍ

وســـرايـا الـعـاشـــقـاتِ

فـوق أوراقـي ..

وفـي أوتـارِ لـحـنـي

مـحـضُ أنـثـى فـي خـيـالـي

تـلـكَ أنـتِ

يـا مـلاكـاً لـسـتُ أدري

مـن تـكـونـيـنَ .. ولا مـن أيـن أنـتِ

كـلُّ مـا أدريـهِ أنـي

قـد رسـا فـي عـمـقِ فِـكْـري

رسْـمُ أنـثـى

وسـيـبـقـى الـرسـمُ فـي مـمـتـدِّ عـمـري

طـيـفَـكِ الـمـطـويَّ حُـلْـمـاً مُـخْـمَـلِـيّـا .

الـكـاشـــــــــف

* * * * * * *