من روائع صديقنا الشاعر السوري الكبير (عبدالكريم ماردلي)
قـصـيــدة رمـضـــان
رمـضــــــانُ أقـبــلَ زاخـــــراً بالـجـــــودِ
فـتـهـيّــــؤوا لـلـزائــــرِ الـمـحـمــــــودِ
شـهـــــرٌ تَـنـَـــزَّلَ فـيـه قـرآنُ الـهـدى
نـــــــوراً وفـرقـانــاً ووعـــــدَ خـلــــــودِ
وبـه يُـصَـفَّــــدُ كـلُّ شــيـطـــــــانٍ ومـا
تـلـقــــــاكَ إلا رحـمــةُ الـمـعـبــــــــــودِ
والـجنـةُ الـعـلـيـاءُ تـفـتـــــــــحُ بـابَـهـــــا
فـاعـمــــلْ لـيـــــومٍ مـقـبــــلٍ مـوعــــودِ
* * * * *
اغْـنَـمْ حـيـاتـَكَ قـبـلَ مـوتـِكَ بـالـتُّـقـى
واصـنـعْ جـمـيـلاً قـبـلَ يـومِ الـمُـلـتـقـى
الـعـمـــــرُ يـمـضــــي قـاطـعــاً أيّــامَـــه
كـالـنَّـهْــــرِ لـيـس يـعـودُ حـيـثُ تَـدَفَّـقـا
ولَـســوفَ يـأتـيـكَ الـرَّدى فـي لـحـظـةٍ
مـا أنــتَ عـن كــفِّ الـمَـنــونِ بـمُـتَّـقــى
رمـضـــــانُ بـيـن يـديـكَ يـزخـرُ بـالـهُـدى
فـاعـقـدْ مـعَ الـلَّـهِ الـمـهـيـمـنِ مَـوْ ثِـقـا
* * * * *
طـوبـى لـمـن يـرعـى الـيـتـيـمَ الـوانــي
ويُـظِـلـُّـــه بـالـعـطــــــفِ والإحــســـــــانِ
ولـمـن يـجـــــودُ علـى الـفـقـيـــــرِ تـقـرُّبــاً
مـــن ربِّــــه الــحـنّــــــــانِ والـمَــنّـــــــــانِ
أغْــــدِقْ عـلـى الـمسـكـيـنِ تَـلـقَ مـثـابـةً
ومـحــبّــــــةً مــن خـالــــــــقِ الأكــــــــــوانِ
فـاللّـهُ يـجـــزي الـعـبــدَ فـي الـدنـيـا كـمـا
يـوْلِـيْــــهِ يـــــومَ الـحـشــــرِ خـيــــرَ مـكــانِ
* * * * *
يــا مــن تـقــومُ الـلـيـــــــلَ فـي رمـضـانـا
تـرجـــــــــو الـشــفـاعـةَ فـيــه والـغُـفـرانـا
تـرجـــــــو وفـي عـيـنـيـكَ دمـعـةُ خـاشــعٍ
مـتـوسِّــــلاً .. مـتـهـجِّـــــداً .. حـيــــــرانـــا
لا تـقْـنَـطَــــــنْ مـن رحـمــــةِ الـلّـهِ الــتــي
وَســعَـــــتْ جـمـيـــعَ الـخـلـــقِ والأكــوانــا
فـالـلّـهُ عَــــزَّ وجــــلَّ ســـمّــى نـفـسَــــه
عـطـفــاً عـلـى مـن أســرفـــــوا الـرّحـمَــنَ
الــكــاشــــــــــــــف