إعـراب آيـة (( سَـلامٌ قَـولاً مِـن رَبــٍّ رَحيـم ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
اختلفت أقوال المعربين في إعراب هذه الآية ، وأوصل بعضهم القول فيها إلى ستة وجوه ، وكلها صحيحة ،
ونرى أن نثبت نص عبارة (الشهاب السمين) لوجاهتها .
قال : (( سَــلامٌ )) : العامة على رفعه ، وفيه أوجه :
أحدهما :
أنه خبر (( مَّـا يَدَّعُـونَ )) في قوله تعالى :
(( لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ \<> سَلامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحيمٍ ))
سورة يـس الآية من 57-58
الثاني :
أنه بدل من ما ، قاله الزمخشري .
قال الشيخ : وإن كان بدلاً كان (( مَّـا يَدَّعُـونَ )) خصوصاً ،
والظاهر أنه عموم في كل ما يدعون ، وإن كان عموما لم يكن بدلاً منه .
الثالث :
أنه صفة لـ مـا ، وهذا إذا جعلتها نكرة موصوفة ،
أما إذا جعلتها بمعنى الذي ، أو : مصدرية ، تعذر ذلك لتخالفهما تعريفاً وتنكيراً .
الرابع :
أنه خبر ابتداء مضمر ، أي : هو سلام .
الخامس :
أنه مبتدأ ، وخبره (( مِّـن رَّبـٍّـ )) .
و (( قَـولاً )) : مصدر مؤكد لمضمون الجملة ، وهو مع عامله : معترض بين المبتدأ والخبر .
وقال الزمخشري : والأوجه أن ينتصب على الاختصاص ، وهو مجازه .
وجعله الإمام السيوطي : منصوباً بنزع الخافض .
وقال آخرون : هو مصدر منصوب بفعل محذوف ، وهو مع عامله صفة لـ سـلام ، أي : يقول لهم ..
وجملة : (( سَلامٌ قولاً مِن رَبٍّ رَحيم )) : في محل نصب معمولة لقول محذوف .
و (( مِّـن رَّبـٍّـ )) صفة لـ قـولاً .
و (( رحيـمـٍ )) صفة لـ رب .
أخـوكـــــم الـكـاشــــف