اسم نبي الله نوح من القرآن الكريم

Taha · 11 مشاركة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال تعالى:

وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾
سورة الشعراء

الفرق بين اللغة العربية و اللسان العربي ان اللغة هي كل ما يطلقه الانسان من صوت للتعبير عن نفسه, لكن اللسان العرب هو الكلمات الموجودة في أصل العربية..

في المعجم:
لُغة: (اسم)
الجمع : لُغًى ، و لُغاتٌ
اللُّغَةُ : أصَواتٌ يُعَبِّر بها كل قوم عن أغراضهم

و حين نبحث في اصل اللسان العربي عن كلمة نوح سنجد ان الاسم مشتق من نَوْح و ناحَ

اِشْتَدَّ نَوْحُهُ : بُكَاؤُهُ
نَوْحُ الْحَمَامَةِ : تَرْدِيدُ صَوْتِهَا ، هَدِيلُهَا
نوَّحتِ المرأةُ : بكتْ بحزنٍ وصياح
ناح الشَّخصُ : تأوَّهُ

في القرآن الكريم ذكر اسم نبي الله نوح 43 مرة في 43 اية مختلفة
منهم 8 مرات في قصة سيدنا نوح في سور مختلفة
و مرة واحدة في سورة نوح نفسها
و باقي الايات يذكر مع الانبياء مثل:
إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿آل عمران: ٣٣﴾


في الـ8 مرات التي ذكر اسم سيدنا نوح مع قومه تأتي في نصح سيدنا نوح لقومه ثم تكذيبه لهم فينجيه الله و الذين معه و اغراق المكذبين, مثل:

لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٥٩﴾ قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٦٠﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَـٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦١﴾ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٢﴾ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿٦٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ ﴿٦٤﴾
سورة الأعراف


في سورة العنكبوت يوضح الله كم المجهود و المعاناة التي بذلها سيدنا نوح في دعواه

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾
في عمر البشر الان لبث سيدنا نوح بما يوازي عمر رجل حتى الحفيد السادس عشر, اي بما يوازي عمر 16 رجل مننا الان.

لذلك في سورة القمر كانت سرعة الاستجابة في حرف الفاء ففتحنا بعد دعاء نوح عليه السلام:

فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ﴿١٠﴾ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ ﴿١١﴾

فلم يدع الله انه مغلوب الا بعد حاول مع القوم الف سنة الا خمسين عاما


كيف كانت محاولاته خلال الالف سنة الا خمسين عام؟

في سورة نوح:

قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ﴿٥﴾ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا ﴿٦﴾ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ﴿٧﴾ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿٨﴾ ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ﴿٩﴾

ليلا ونهارا و جهرا و اسرارا في حالة من المقاومة منهم الكاملة

فماذا كان يقول نوح عليه السلام ليلا و نهارا و جهرا و اسرارا؟

فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾ مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّـهِ وَقَارًا ﴿١٣﴾ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ﴿١٤﴾ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّـهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ﴿١٥﴾ وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ﴿١٦﴾ وَاللَّـهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ﴿١٧﴾ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا ﴿١٨﴾ وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ﴿١٩﴾ لِّتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ﴿٢٠﴾

آيات الله البينات التي رزقهم بها الله


بتجميع النقاط التي وصلنا اليها:

1- كلمة نوح في اللسان العربي:
اِشْتَدَّ نَوْحُهُ : بُكَاؤُهُ
ناح الشَّخصُ : تأوَّهُ

2- عزم سيدنا نوح:
لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم ليلا و نهارا و جرا و اسرار بعرضه عليهم آيات الله البينات التي ذاقوها بالفعل.

فنجد ان اسم نبي الله "نوح" يعبر عن شخصه و يعبر عن نبي من أولى العزم ظل يدعوا قومه وينوح عليهم دون كلل او ملل, فالله سبحانه و تعالى خالق كل شئ بقدر قدر ان اسم نبيه ليس مجرد اسم عابر انما اسم يحمل في معناه شخص النبي.