قصيدة لسيدى ابو الحسن الشاذلى رضى الله عنه وارضاه

عبد العزيز الشاذلى · 2 مشاركة

قصيدة :لسيدي أبو الحسن الشاذلي


رضى الله عنه وارضاه وقدر سره الشريف



اللهم امين



شربنا كأس من نهوى جهارا // فصرنا بعد رؤيته حيارى
غمضنا الحال والكيسان تجلي// ظننا أن في الكيسان نارا
مشعشعة لها نور عظيم // ولا للقلب عنها اصطبارا
شربنا نقطة منها فهمنا // فان متنا فلا في الموت عارا
فان متنا فلا عار علينا // ولا في شرعنا للقتل عارا
فمنا من يموت على وضوء // ومنا من يموت على طهارا
ومنا من يكن على رأس جبل // ومنا من يكن في قاع غارا
ومنا من يصوم ولا يبالي // فطوره الملح وعشب القفارا
ومنا من يصم يوما بيوم // ومنا من ليس يدري كيف صارا
ومنا من اختصه الله بعز // لا بكثرة صيام ولا سهارا
ومنا من يكن شيخا مربي // رأس كيس صاحب الوقارا
يصبغ كل من التجأ اليه // ويصدقه ولو خلع العذارا
ومنا من يهيم على علوم // وقرآن وذكر وافتكارا
ومنا من يهيم على سماع // ببندير وعود ونقر طارا
ومنا من يكون مجنونا فيها// سليب العقل يرمي بالحجارا
ومنا من يكن عريانا فيها // يغيب عن البرودة والحرارا
ومنا من يكن خفيا فيها // خفي لا يزور ولا يزارا
ومنا من يطير على الهواء // ومنا من له الخطو أين سارا
ومنا من له الشرق والغرب // والآفاق بين يديه دارا
فأحوال الرجال بحر عميق // كبحر ليس يدرك له قرارا
فسلم للرجال عن كل حال // ولا تعاتب ولا ترمي اشارا
فرضي الله عنهم أجمعين // رجال الله صغارا أو كبارا
وأنا الشاذلي جدي محمد // نبينا المصطفى صاحب الفخارا
وأنا أبو الحسن مشهور اسمي // بفخم ليس عندي افتخارا
فنرغب للاله في كل حين // أن يغفر ويستر كلما دارا