علامة التوفيق في اذكار الصباح والمساء

taha2013 · 6 مشاركة

هناك أذكارٌ يا إخواني هي أذكار النوازل

هناك أيضاً أذكار الصباح والمساء.

ماذا يقول الإنسان بعد صلاة الصبح ، لكي يقيه الله من الآفات ؟ ويحفظه من الأمراض والعاهات ؟
ومن شر طوارق الإنس والجن.! ؟

كل حاجة في الروشتة النبوية موجودة وكاملة :

الأدعية التي بعد صلاة الصبح ، ومثلها بعد صـلاة المغرب ،

بعد الصبح يقول :
" أصبحت " ،
وبعد المغرب يقول
: " أمسيت " ،

أو إذا كانوا جمـاعة يقولون : " أصـبحنا " ، أو " أمسينا " .

* هذه هي الأساس الأول الذي عليه المعوِّل لمن يريد الفتح ، لكن أترك هذه الأدعية والأذكار ، وأمسك السبحة وأقول : " يا لطيف " مائة ألف مرة ، هل أنا اهتديت بالسيد الأعظم عبد الله اللطيف ؟ واقتديت به ؟ لكي يفتح عليَّ اللطيف..؟!! بمجرد أن أنادي ..!!..يفتح لي ؟

لا...!

لأن مفتاح الفتح :
هو الإقتداء بسيد الرسل والأنبياء ، ليس بالكلام ، ولكن بالإقتداء !

فهو سر الفتح ولذلك عندما قالت السيدة عائشة : " كان يذكر الله على كل أحيانه.."،... كيف ؟


بهذه الأذكار !.
لأنه إذا قيلت هذه الأذكار في أوقاتها ، هل سيكون هناك وقت فراغ عند الإنسان ؟ لا ...!

* لأنه سينظر : إذا نظر لابنه ، أو ابنته ، أو نظر لأكل ، أو شرب في البيت ، ...سيقول :

" بسم الله ، ماشاء الله ، لا قوة إلا بالله " ، وكانت على لسان رسول الله على الدوام ، وإذا قالها الإنسان فقد حرَّز من رآه ، أو من ينظر إليه ببسم الله جلَّ في علاه .

ولذلك يقع المسلمون في بعضهم الآن ، يقول أحدهم نظر فلان لابني وحصل له كذا ...وهو محقٌ !!..

لماذا ؟ ..
لأن فلان هذا نظر وقد لا يقصد الحسد ولكن لم يحرِّز أخـاه بـ" بسم الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله "
فلو تأسينا برسول الله ؟
هل سيكون هناك حسد موجود بيننا ؟


لا..، ولذلك قال الإمام أبو العزائم في كتاب النور المبين :
(( قد يصل العبد إلى حالة من الإيمان ؛ لا يؤثر فيه السحر ولا الحسد )) لأنه يحرِّز نفسه .

فمن الجائز أن يكون الذي يحسد.. هو أنت ..!
كيف..؟
سوف تنظر لشيء عندك ويعجبك .!..ولم تحرِّزه !!
فيحدث التأثير من القوى الغيبية للقوى الظاهرية بأمر لا يستطيع الإنسان بيانه لكن يستطيع عيانه - إذا كشف الله له حاله - فتأثير النفوس غريب !!
ولا يقدر أحدٌ على رؤيتها !!.
انظر كيف تؤثر بالنظر..!؟

حينما ينظر إنسان لإنسان يرتبك أو تحدث له رهبة ..لماذا ؟ هذه أحوالٌ كشفية لا يقدر اللسان على بيانها .
الذي يحمي من هذا كله روشتة العلي الكبير :

( وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ) [الآية (39) الكهف]

لأن هذه الأذكار هي الأذكار الرافعة والفاتحة ، التي سنَّها رسول الله ، والتي بها قال له الله :

(إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا.) [ الفتح ]

ماذا فتح له؟ ..هذا هو الفتح ! لم يقل الله : فلولا أنه كان من الذاكرين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ، ولكنه قال:

( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ)[ الصافات ]

إذن الذكر المناسب هنا ، ما هو ؟
التسبيح !.

والذي يعلِّم ذلك هو الطبيب الأعظم r.
*#ماذا أفعل ؟
أمشي خلفه ، مثلما قال الصالحون :" حذو النعل بالنعل ، والقدم على القدم " .

لكن الإنسان يريد أن يستسهل ، فيذكر بذكر واحد ويردِّده اللسان في غيبة القلب والجنان
لأن أذكار رسـول الله تحرِّك القلب والفكر لأن كل ذكر له حالة والفكر يشتغل فيه .
" الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور"
فإذا تفكرت فيها... أنا كنت ميت ، لا حول لي ولا طول
وأصبحت حياً ، وسأموت ، وسيأتي يوم النشور !!..
هنا يُشغِّل دائرة الفكر وكل ذكر له موضوع .

إذن القلب لازم يكون حاضر لكي يأتي بالذكر المناسب
لكن عندما أجلس وأذكر " لا إله إلا الله " - 100000 مرة - وعيني تنظر هنا وهناك ! فاللسان يقول والقلب مشغول !! .
لكن أذكار رسول الله تقتضي حضور القلب وجولة الفكر

والفكر ...هو أساس الفتح بالذكر:
(الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم )

وبعد ذلك.. الفتح..:

( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) [ الآية (191) آل عمران ]

عندما يمشي الإنسان في ساحة هذا الذكر بعد صفاء النفس وطهرة القلب يبدأ الفكر فتأتي له أرسال وأمواج من العلوم الإلهية والإمدادات الربانية ويكون أساسها الفكر .

*ولذلك بداية العلوم الوهبية :
تأتي نتيجة الفكر بهذه الكيفية :
لأنه عندما يتفكَّر الإنسان من الممكن أن ينسى من حوله ، ويذهب في دائرة ثانية خالص يتولاه الولي ويلهمه بإلهامات نافعة ورافعة في ذلك الوقت والحين ويؤيدها له بنصوص في كتاب رب العالمين وأحاديث صحيحة عن سيد الأولين والآخرين صل الله عليه وسلم


ولذلك فدائما علامة توفيق المريد ، وعلامة سعادة المريد :

أن تجده في بدايته ( ماشي ) مع رسول الله دائماً ، لأنه يستحضر حضرته في كل عمل ، أو حركة ، أو سكنه ؛ ليرى : كيف عملها رسول الله ؟... فيعمل مثله..!
ماذا قال ؟.... يقول مثله..!

ولذلك مقرر المدرسة المحمدية لأهل البداية :
هي هذه الأذكار . يطالعها في كتاب :
" الأذكار للإمام النووي " - رضي الله عنه وأرضاه - ، وكان الصالحون يقولون فيه : " بع الدار واشتري الأذكار " .
أو " عمل اليوم والليلة للإمام ابن السنى ".
أو " الإمام ابن ماجة " ، لكي يعرف هذه الأذكار
وقد أخذنا منها الأذكار الأساسية ، ووضعناها في كتابنا :
( أذكـــــار الأبـــــرار ) .

لكي يحفظها المريد ولن تُحفَظ مثل النصوص ، أو القرآن ، ولكن لن تحفظ إلا بالتكرار ، والاستمرار ...!!

ولا يغَّير لفظا .
لأن سيدنا رسول الله عندما سأله أحدهم :
ماذا أقول عند النوم ؟
فأعطاه هذا الدعاء وهو :
" اللهم إني وجهت وجهي إليك ، وأسندت ظهري إليك ، لا ملجأ ولا منجي منك إلا إليك ، اللهم إني آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت..." .

وقال :
أعدْ عليَّ الدعاء ، فأعاد الدعاء إلى أن قــال :
( اللهم إني آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبرسولك الذي أرسلت ) ؛ فقال :
( لا ... وبنبيك الذي أرسلت ) .
وعندما نسمع ذلك أو نقرأه نقـول ( أن كلمة رسول أشمل وأعم ) ، لكن عند حضرة النبى ( لا ) ، لكي يعلِّمنا أن لا نجتهد في هذه الأدعية ، ولكن نردِّدها كما وردت .

ولا تقل : إن كله يوصل .
لأن الكلمة التي قالها ؛ قالها بمدد من السماء ، ويفتح لها خزائن كرم وجود في سدرة المنتهى ، فإذا قلت لفظا ثانيا ، فلن تفتح هذه الكنوز .

مثلا :
لو أن مِفْتاح الباب فيه خلل في سنة واحدة من أسنانه ، هل سيفتح ؟….لا.

كذلك هذه الأدعية !! .
إذا أبدلت كلمة منها ؛ كأنك غيرت سنةً في المفتاح . وهذه هي مفاتح الفتح التي أعطاها له ، وسلمها له الكريم الفتاح عزوجل .

وهذا هو الأساس الأول !
والعلامة الأولى من علامات التوفيق !
التي إذا ألهم الله بها العبد ؛ يعلم علم اليقين أن الله عز وجل إختاره لسلوك طريق التحقيق