في موضوع اليوم ‘ أبيات شعر عن الوفاء والاخلاص ‘ اخترنا لكم باقة من أجمل ما قاله الشعراء عن الوفاء والاخلاص والعهد بين الأحباء والإخوة والأصدقاء .
يقول سبحانه وتعالى في محكم تنزيله : ” وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ، إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ” ( الإسراء 34 ) .
لقد أضحت صفة الوفاء سلعة نادرة في زمن تكالبت فيه الشهوات والمطامع ، وانتهك ستر الفضائل وحلت مكانه أنواع الرذائل ، فخلفت وراءها خيانات وتنكرات ، وغدر بالعهد وطعنات تلو الطعنات .
لكن بالمقابل يبقى الخير دائما وأبدا حتى نهاية الزمان ، ويبقى الوفاء نابضا في بعض القلوب التي حملت شعلته المضيئة ، فسطرت عنوان البقاء على العهد والإخلاص .
شعر عن الوفاء
قال الإمام علي – رضي الله عنه – :
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّون * إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ
جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ * وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ
فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم * وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ
وقال أيضا – رضي الله عنه – :
ذهبَ الوفاء ذهابَ أمس الذاهب * والناسُ بين مخاتلٍ ومواربِ
يفشون بينهم المودة والصفا * وقلوبهم محشوة ٌ بعقاربِ
وقال أيضا – رضي الله عنه – :
مات الوفاءُ فلا رفدٌ ولا طمع * في النَّاسِ لم يبقَ إلا اليأسُ والجزعُ
فاصبرْ على ثقةٍ باللهِ وارضَ به * فاللهُ أكرمُ مَن يُرجى ويُتَّبعُ
قال الأعشى :
وإن امرؤ أسدى إليك أمانة * فأوف بها ، إن مت سميت وافيا
قال علي بن مقرب :
لا تركنن إلى من لا وفاء له * الذئب من طبعه إن يقتدر يثبِ
ولا تكن لذوي الألباب محتقرا * ذو اللب يكسر فرع النبح بالغرب
قال حسان بن ثابت – رضي الله عنه – :
أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ * وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيلُ
فلا يغرركَ خلة ُ من تؤاخي * فما لك عندَ نائبَة خليلُ
وكُلُّ أخٍ يقولُ : أنا وَفيٌّ * ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُولُ
سوى خلّ لهُ حسبٌ ودينٌ * فذاكَ لما يقولُ هو الفعولُ
قال صفي الدين الحلي :
لما رأيت بني الزمان وما بهم * خلّ وفيّ للشدائد أصطفي
فعلمت أن المستحيل ثلاثة * الغول والعنقاء والخل الوفي
شعر عن الوفاء والاخلاص
قال معن بن أوس :
أُعَلِّـمُهُ الرِّمَـايةَ كُلَّ يَـومٍ * فَلمَّـا اشْتَدَّ سَاعِدُه رَمانِي
وَكَمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْمَ القَوَافي * فَلَـمَّـا قَالَ قَافِيةً هَجـانِي
وقال آخر :
إنَّ الوفاءَ على الكريمِ فريضةٌ * واللؤمُ مقرون بذي الإخلافِ
وترى الكريم لمن يعاشرُ منصفًا * وترى اللئيمَ مجانبَ الإنصافِ
وقال آخر :
ذهب التكرُّم والوفاءُ مِن الورَى * وتصرَّما إلَّا مِن الأشعارِ
وفشت خياناتُ الثقاتِ وغيرِهم * حتى اتهمنا رؤيةَ الأبصارِ
قال الرياشي :
إذا ذَهَب التكرُّم والوَفاءُ * وباد رِجالُه وبَقِي الغُثَاءُ
وأَسْلَمني الزَّمانُ إلى رِجال * كأمْثالِ الذِّئابِ لها عُواءُ
صَديقٌ كلَّما استَغْنيت عنهم * وأَعْداءٌ إذا جَهَدَ البَلاءُ
إذا ما جئتهم يَتدافَعوني * كأنِّي أجربٌ آذاه داءُ
أقولُ ولا أُلاَم على مَقالٍ * على الإخوانِ كُلِّهم العَفاءُ
قال أبو النزح :
عشْ ألفَ عامٍ للوفاءِ وقلَّما * ساد امرؤٌ إلا بحفظِ وفائِه
قال علي بن الجهم :
وَجَرَّبنا وَجَرَّبَ أَوَّلونا * فَلا شَيءٌ أَعَزُّ مِنَ الوَفاءِ
تَوَقَّ الناسَ يَاِبنَ أَبي وَأُمّي * فَهُم تَبَعُ المَخافَةِ وَالرَجاءِ
وَلا يَغرُركَ مِن وَغدٍ إِخاءٌ * لِأَمرٍ ما غَدا حَسَنَ الإِخاءِ
أَلم تَرَ مُظهِرينَ عَلَيَّ غِشّاً * وَهُم بِالأَمسِ إِخوانُ الصَفاءِ
بُليتُ بِنَكبَةٍ فَغَدَوا وَراحوا * عَلَيَّ أَشَدَّ أَسبابِ البَلاءِ
أَبَت أَخطارُهُم أَن يَنصُروني * بِمالٍ أَو بِجاهٍ أَو بِراءِ
وَخافوا أَن يُقالَ لَهُم خَذَلتُم * صَديقا فَاِدَّعَوا قِدَمَ الجَفاءِ
قال الطغرائي :
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل
وحسن ظنك بالأيام معجزة * فظن شرا وكن منها على وجل
وشان صدقك عند الناس كذبهم * هل يطابق معوج بمعتدل
إن كان ينجع شيء في ثباتهم * على العهود فسبق السيف للعذل
أبيات شعر عن الوفاء
قال المتنبي :
غَاضَ الوَفَاءُ فَما تَلقاهُ في عِدَةٍ * وَأعوَزَ الصّدْقُ في الإخْبارِ وَالقَسَمِ
وقال أيضا :
وَمَا كُلّ مَنْ قَالَ قَوْلاً وَفَى * وَلا كُلُّ مَنْ سِيمَ خَسْفاً أبَى
وقال آخر :
عز الوفاءُ فلا وفاءَ وإنه * لأعز وجدانا من الكبريت
وقال آخر :
ما أهونَ الإنسانَ إنَّ وفاءَه إمَّا اتقاءُ أذًى ، وإمَّا مغنمُ
عظمتْ على أخلاقِه أكلافه * وهو المصيَّرُ في الحياةِ المرغمُ
نفض الترابُ الضعف في أعراقه * وابنُ الترابِ الصاغرُ المستسلمُ
وقال آخر :
لا كلَّف اللهُ نفسًا فوقَ طاقتِها * ولا تجودُ يدٌ إلا بما تجدُ
فلا تعِدْ عدةً إلَّا وَفيت بها * واحذرْ خلافَ مقالٍ للذي تعِدُ
قال جمال مرسي :
ذهبَ الوفا ، حتى كأنَّ وجودَهُ * ضَربٌ من الأوهامِ كالعنقاءِِ
ما هذه الدنيا ؟ أدارُ تناحرٍ * يُسعى لخِطبةِ وُدِّها بِدِماءِ ؟
أم أنها سُوقٌ لبيعِ مبادئٍ * فيها ببخسٍ للورى و شِراءِ ؟
آمنتُ باللهِ الذي دانت لَهُ * كُلُّ الدُّنا ، و بَسَطتُ كفَّ رجائي
لو لم يَكُن قلبي يُشِعُّ بنورِهِ * لَكَرِهتُ في هذي الحياةِ بقائي
قال البحتري :
عزمي الوفاء لمن وفى * والغدر ليس به خفا
صلني أصلك ، فإن تخن * فعلى مودتك العفا