هو الأول والآخر والظاهر والباطن

محب الورع · 2 مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم


الأول- الآخر- الظاهر- الباطن

قال الله تعالى : ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن )

هذه الأسماء الأربعة المباركة قد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم تفسيراً جامعاً واضحاً ،

فقال يخاطب ربه :
( اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ ،
وأنت الآخر فليس بعدك شئ ،
وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ،
وأنت الباطن فليس دونك شئ ) .. الخ .

ففسر كل اسم بمعناه العظيم ونفى عنه ما يضاده وينافيه .

فتدبر هذه المعاني الجليلة الدالة على تفرد الرب العظيم بالكمال المطلق

والإحاطة المطلقة الزمانية في قوله : ( الأول والآخر ) والمكانية في (الظاهر

والباطن) .

فالأول يدل على أن كل ما سواه حادث كائن بعد أن لم يكن ، ويوجب للعبد

أن يلحظ فضل ربه في كل نعمة دينية أو دنيوية ، إذ السبب والمسبب منه تعالى ..

والآخر يدل على أنه هو الغاية ، والصمد الذي تصمد إليه المخلوقات بتألهها ن ورغبتها

، ورهبتها ، وجميع مطالبها ، والظاهر يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شئ عند

عظمته من ذوات وصفات على علوه ، والباطن يدل على إطاعته على السرائر ، والضمائر

، والخبايا ، والخفايا ، ودقائق الأشياء ، كما يدل على كمال قربه ودنوه . ولا يتنافى

الظاهر والباطن لأن الله ليس كمثله شئ في كل النعوت .