شرح أذكار الصباح والمساء 14

الشريفة الشاذلية · 3 مشاركة

تابع / شـرح.أحـاديـث.أذكـار.الـصـبـاح.والـمـسـاء.


أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج من عندِها بُكرةً حين صلى الصبحَ ، وهي في مسجدِها. ثم رجع بعد أن أَضحَى ، وهي جالسةٌ . فقال " ما زلتِ على الحالِ التي فارقتُكِ عليها ؟ " قالت : نعم . قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : " لقد قلتُ بعدكِ أربعَ كلماتٍ ، ثلاثَ مراتٍ ، لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذُ اليومَ لوزَنَتهنَّ :

سبحان اللهِ وبحمدِه ، عددَ خلقِه ورضَا نفسِه وزِنَةِ عرشِه ومِدادَ كلماتِه ".


#الراوي : جويرية بنت الحارث
#المصدر : صحيح مسلم


???? #شـرح_الـحـديـث

▪️في هذا الحديث : بيانُ فَضيلَةِ نَوعٍ مِن أنواعِ الذِّكْرِ ، فَقَدْ رَوَتْ جُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارِثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ مِن عِندِها بُكْرَةً ، أي : أَوَّلَ نَهارِه ، حينَ صلَّى الصُّبْحَ (وهِيَ في مَسجِدِها) ، أي : مَوضِعِ صَلاتِها ، حِينَ صلَّى الصُّبحَ ، ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ أن أَضحَى ، أي : دَخَلَ في الضَّحْوَةِ ، وهِيَ ارتفاعُ النَّهارِ ، وهي جالِسةٌ في مَوضِعِها تُسَبِّحُ.

▪️فَقال لها : (ما زِلتِ على الحالِ الَّتي فارَقْتُكِ عَليها مِنَ الْجُلوسِ على ذِكْرِ اللهِ تَعالى! لقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ ، أي : بَعدَ أن خَرَجْتُ مِن عِندِك ، أو بَعْدَ ما فارَقْتُك ، قُلْتُ كَلِمَاتٍ تَزِنُ ما قُلْتِ مُنْذُ الْفَجْرِ أو مُنْذُ الصُّبْحِ ، وهي : سُبحانَ اللهِ وبِحَمْدِه ، عَدَدَ خَلْقِه ، ورِضا نَفْسِه ، وزِنَةَ عَرْشِه ، ومِدادَ كَلِماتِه.

#ومعناه : تسبيحُ اللهِ عزَّ وجلَّ وتَحمَديه بعَددِ جميعِ مَخْلوقاتِه ، ومَخلُوقاتُ اللهِ عزَّ وجلَّ لا يُحصيها إلَّا اللهُ كما قال اللهُ تَعالى : {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31].

▪️وبِمِقدارِ رِضا ذاتِه الشَّريفَةِ ، (وزِنَةَ عَرْشِه) وزِنَةَ عَرْشِه لا يَعْلَمُ ثِقَلَها إِلَّا اللهُ سُبحانَه وتَعالى.

▪️(ومِدادَ كَلِماتِه) ، والمِدادُ ما يُكْتَبُ به الشَّيءُ ، وكَلِماتُ اللهِ تَعالى لا يُقارَنُ بها شَيءٌ.


#الموسوعة_الحديثية

https://dorar.net/hadith/sharh/20410