قواعد العمل بالمثلث في علم الأوفاق

ابن الحاج المراكشي · 9 مشاركة

قواعد العمل بالمثلث في علم الأوفاق

يعتبر الوفق المثلث أصل الأوفاق جميعها. عند الرغبة في إنجاز عمل ما، يجب البدء بالمثلث كقاعدة أساسية قبل الانتقال إلى أي وفق آخر.

المدخل الصحيح لتعمير الوفق

الدخول الصحيح للوفق لا يعتمد على جمع الجملة وحسابها بالطرق الشائعة. بل يبدأ العمل من الجملة ذاتها عبر بسط حروفها واستخراج جواهرها بالطريقة المعلومة. هذه الجواهر تُوزن لإزالة الأعراض، ثم تُركب لاستخراج الأعداد الثلاثة. يتم إنزال كل عدد في دورته بعد المقارنة، واستخراج أس الترقي والتدلي لتعمير الوفق. بعد ذلك، تُقارن الأعداد بالبيوت لضمان تناسب طبيعة الوفق، فالبيت الحار لا يستقبل إلا العدد الحار.


لتوضيح ذلك، سنقدم مثالًا يوضح ما كان غامضًا، مع استرسال القاعدة على مراحل لضمان الفهم الشامل. نبدأ بطرح الجملة وكيفية بسطها واستخراج حروفها.

مثال تطبيقي: "كر" كرمز من المثلث

تأكيدًا على أن المثلث هو أصل الأوفاق، نقدم مثالاً بالحرفين "كر" اللذين غابت دلالتهما عن الكثيرين. إذا أردنا جلب محبة ومودة بين شخصين متعاديين، مثل "حسن وعمر". نرتب الحروف تصاعديًا حسب الترتيب الأبجدي: و، ح، م، ن، س، ع، ر.


نستبعد الحروف الثابتة في الوفق المثلث (و، ح) والحرف الأقوى كمية (ر). يتبقى لدينا أربعة حروف: م، ن، س، ع. مجموع قيمتها العددية هو 220، وهذا العدد يرمز لـ "كر".

تُوضع الحروف المتبقية في بيوت المثلث كالتالي:

الواو في بيتها.


الهاء في القطب.


الدال في بيتها، مقابل الواو.


الحاء في بيتها، مقابل الباء.


الكاف في بيت الزاي، مقابل الراء في بيت الجيم.


بيتا الطاء والألف يبقيان فارغين، وهما مخصصان لحروف الاستنطاق. هذا المثال يثبت أن "كر" و"دفر" من أعمال المربع، لكن استخراجهما يتطلب البدء من المثلث.

تفسير عملية الاستنطاق والحروف الفعلية

الحروف ترتب صعودًا من الأصغر إلى الأكبر، وهي طريقة الميمنة. يتم إلغاء حروف المثلث والحرف الأكبر كمية. الحروف المتبقية تُجمع أعدادها وتُستنطق. في مثالنا السابق (م، ن، س، ع) مجموعها 220، وتُستنطق ك (20) ر (200). يُوضع حرف الكاف في بيت اللوح، وحرف الراء في بيت القلم.


ملاحظة هامة: "كر" هو رمز استخدمه العلماء للحروف المتبقية، وقد تكون قيمتها العددية أقل أو أكثر من 220. الوفق سينقلب بحروفه إلى أعداد بطريقة محددة.


الترتيب الأبجدي للحروف في المثال ليس ترتيبًا طبيعيًا. الترتيب الطبيعي يحدث عند انتقال الوفق من حرفي إلى عددي.


"كر" هي من أعمال المربع وفقًا للمخطوطات، لكنها ليست محصورة بوفق معين. إتقان قاعدتها يؤدي إلى النتيجة المرجوة. أعمال "كر" و"دفر" تكون أقوى في المربع لما فيه من مناسبات طبيعية مركبة. الحرفان "كر" هما مثال توضيحي، وقد تكون الحروف الفعلية غيرهما. "كر"، "دفر"، و"شتم" هي رموز أخفاها العلماء.


تعمير بيوت الوفق واستخراج "دفر"
بعد وضع الحروف في بيوت المثلث، يتبقى بيتا العرش والكرسي فارغين. نعود إلى حروف المسألة: "ح س ن ع م ر و". بعد إزالة حروف المثلث (و، ح) والحرف الأكثر كمية (ر)، تبقى لنا حروف "س ن" من "حسن" وحروف "ع م" من "عمرو".


نجمع حروف "س ن" (110) ونستنطقها ي ق. تُوضع في بيت العرش.


نجمع حروف "ع م" (110) ونضيف إليها حرف الكاف (20)، ليصبح المجموع 130، ونستنطقها ل ق. تُوضع في بيت العرش. (ملاحظة: يبدو هناك تكرار في موضع "لق"، ويفترض أن تكون في بيت الكرسي لتعبئة البيوت المتبقية).


وبهذا، يُتم تعمير بيوت الوفق كالتالي:


ب / ي ق / د
ك / ه / ر
و / ل ق / ح


ثم تُؤخذ الأعداد من بيوت محددة:


ما في بيت النار والقطب والكرسي (ب ه ل ق): 
137+4(أجسادها)=141
.


ما في بيت التراب والقطب والعرش (د ه ي ق): 
119+4(أجسادها)=123
.


ما في بيت النار والتراب والهواء والماء (ب د و ح): 
20
.


نجمع الأعداد الثلاثة: 
141+123+20=284
. هذه هي طريقة استخراج "دفر".

مراتب الأعمال وتناسب الطبائع

الأعمال تتقرر على مراتب محددة: مطلوب وطالب، طالب ومطلوب، طالب وطلب، مطلوب وطلب. لا يمكن أن يكون الطلب وحده، فلكل طلب طالبه (كالعلم، فلان طالب والعلم مطلوب). لذلك، تُستخرج الحروف من جملة المسألة.


اختيار بيت التراب والقطب والعرش يعتمد على طبيعة العمل، فالتراب يحيا في النار. هذا الارتباط يعود إلى المناسبة الطبيعية بين الطبائع، حيث التراب (أصله يابس منفعل) يطلب النار (أصلها حار فاعل)، لينتج طبع ناري مركب (حار يابس).


البيوت الأربعة هي قطب المسألتين، والأسرار تكمن في أضدادها. جميع البيوت تتحرك وتتركب ليكتمل تصريف العمل، والطريقة تتطلب جداول متعددة للوصول إلى جدول التصريف النهائي.

تركيب الطبائع وربطها بالجواهر

لكل طبيعة (نار، تراب، هواء، ماء) أصل وفرع، وفاعل ومنفعل:


النار: أصلها حار (فاعل)، فرعها يابس (منفعل).


التراب: أصله يابس (منفعل)، فرعه بارد (فاعل).


الهواء: أصله رطب (منفعل)، فرعه حار (فاعل).


الماء: أصله بارد (فاعل)، فرعه رطب (منفعل).


الفاعلات بالأصول هي النار والماء، والمنفعلات بالأصول هي التراب والهواء. هذا التمييز ضروري لأن الطبائع عند التركيب تكون إما فاعلة أو منفعلة.

ابن المجتبى أشار إلى ذلك في قصيدته المعروفة، حيث قال:

"بنار على الأرض تهيج حب من جفاك ..........
وبأرض على النار تغيب سحر من كان عشقه.........."


في البيت الأول، النار فاعلة والتراب منفعل. في البيت الثاني، التراب فاعل والنار منفعلة. كل فاعل يطلب منفعله، وكل منفعل يطلب فاعله.


الجواهر الأربعة: الجسم (للتراب)، الروح (للهواء)، النفس (للماء)، العقل (للنار) هي التركيبة لكل عمل. لا بد من دخول الجواهر الأربعة في كل عمل. التركيبات الصحيحة تبدأ من 4 ثم 7 ثم 9 ثم 16 كحد أقصى، لأنها تحمل مناسبات طبيعية وفلكية بين العمل ودوائر الفلك والأملاك والعرش.


مقارنة الوضع بالطبع وأهمية الحروف الفعلية
إذا كانت حروف الجملة موافقة للغرض، فالعمل يتم عليها مباشرة. إن كانت مخالفة، يتم تركيبها على طبيعة الغرض عبر تركيب الجواهر الأربعة.


القرآن الكريم يؤكد على أصل الخلق من التراب، مما يشير إلى أهمية تجسيد الأجساد المركبة في العمل. إذا لم تتجسد الأجساد مركبة، يختل العمل من أساسه.


الحروف "ا، و، ي" ليست أعراضًا، بل هي حروف محذوفة في النطق، كما ذكر الشيخ البقالي. الأعراض هي عوارض لكل جوهر في جوهر مضاد له. الحروف المحذوفة، كالياء في اسم "حكيم"، ثابتة، فأسماء الله لا تتحرك ولا تتغير حتى لو انقلبت إلى عدد.

توزيع الطبائع على الأوفاق وأنواع الأعداد

توزيع الطبائع على المثلث أمر أساسي. لا يكفي التسليم بقول المشايخ بأن بيت الكرسي حار، بل يجب تحقيق ذلك باستخراج طبيعته بدقة. يمكن تحقيق ذلك بإنزال حروف "ك ه ي ع ص ح م س ق" في الوفق مرتبة، ومقارنتها بضابط الأصل طردًا وعكسًا.


بالنسبة للمربع والمخمس وما فوق، يمكن جعل الأصل أربعة مثلثات في كل وفق، لتستقر طبيعة كل بيت. هذه هي طريقة ضبط الطبائع في الأوفاق. كل بيت عدده الأصلي حار لا يقبل إلا عددًا حارًا ينزل فيه.


الوفق الجلالي (المثال المعطى):
11 / 66 / 34
60 / 37 /14
40 / 8 / 63


هذا الوفق معمر بطريقة البسط واستخراج الجوهر والأعداد الثلاثة وأس الترقي والتدلي. عند اختزال أعداد بيوته إلى مراتب الآحاد، ينتج الوضع:
2 / 3 / 7
6 / 1 / 5
4 / 8 / 9


هذا الوضع ناتج عن الاختزال وليس هو الضابط الذي تم الإنزال عليه. الوفق الجلالي أُنزل على ضابط المثلث الترابي (2 / 9 / 4، 7 / 5 / 3، 6 / 1 / . من مقارنة الضابط الأصلي للمثلث الترابي مع الناتج من الاختزال، نجد أن عددًا واحدًا فقط (2، الناتج من 11) استقر في بيته. بقية البيوت انتقلت، وهذا هو سر انتقال البيوت في المثلثات وصولًا إلى مثلث التصريف حيث يستقر كل بيت في بيته الأصلي. هذا هو معنى "مقارنة الوضع مع الطبع".

الحروف الفعلية ومقاماتها

عند استخدام الحروف الفعلية، تُحسب الجملة حسب الطبع. مثلاً، في "خالد يطلب العلم"، يُحسب حرف "خ" بالحروف الفعلية النارية، "ا" بالترابية، "ل" بالهوائية وهكذا.


الحروف الفعلية هي أساس العلوم الروحانية، وليست الحروف والأعداد المتداولة. هي مكتومة عند أهلها، وقد أشار إليها سيدي عبد الله بن عزوز. أساسها المقامات الأربعة التي يجمعها اسم الله تعالى "جامع":


ج: جبريل، مقام العقل والنار، يُضرب عدد العقل مرة واحدة.


أ: إسرافيل، مقام الروح والهواء، تُضرب الروح مرتين.


م: ميكائيل، مقام النفس والماء، تُضرب ثلاث مرات.


ع: عزرائيل، مقام الجسد والتراب، تُضرب أربع مرات.


لكل حرف فعلي أربع طبائع وأربع أعداد، مثلاً:


الألف الفعلي العقلي الناري: له العدد الفعلي 15.


الألف الروحي الهوائي: له العدد 290.


الألف النفسي المائي: له العدد 311.


بهذه الطريقة، تستخرج لكل حرف أربعة أعداد، لتصبح الأبجدية السرية 112 حرفًا، منها 28 ناريًا، 28 هوائيًا، 28 مائيًا، و 28 ترابيًا.

تطبيق على اسم الجلالة "الله"

لاستخراج الحروف الفعلية العقلية من اسم "الله":


"الله" عقلها: "أحد، ثلثين، ثلثين، خمسة" = 15 حرفًا (بعد حذف حروف العلة).


يُضرب عدد العقل مرة واحدة: 
15×15=225
. هذا العدد يُدخل في الجدول المستقيم.


يُقسم 225 على 15، والناتج (15) هو المفتاح. يُضاف مثله ويوضع في بيت الباء، ومثله في بيت الجيم، وهكذا. لا يوجد جبر لأن الباقي صفر.


الجدول الناتج:
30 / 135 / 60
105 / 75 / 45
90 / 15 / 120


بالمقارنة مع الجدول المستقيم الحرفي (ب ط د، ز ه ج، و ا ح)، تكون الحروف الفعلية العقلية كالتالي: الألف=15، الباء=30، الجيم=45، الدال=60، وهكذا.


سر التكوين: النور والظلمة
السر في التكوين مبني على النور والظلمة. النور هو الشيء الوحيد الذي يؤثر على الكثيف ويغيره دون أن يشترك معه في الكثافة، وهو المولد للفاعل ثم للمنفعل. عدم النور هو الظلام، ولا يدرك النور إلا بالظلام.


هذا ما أشار إليه الحكماء بقولهم: "لا بد أن تحيي ميتًا وتميت حيًا". إذا أثرت أو زدت الفاعل الأقوى (الحرارة) ثم سلبته في نفس العنصر، وُلد النور. النور هنا يتولد في بيت القطب (الهاء). يُؤخذ ما تولد ويُنزل في بيت فاعل، ويكمل به المثلث.


عملية "التهذيب" (شحن واخلال التوازن لاستخراج الطاقة في القطب) ثم "الترتيب" (إنزال الطاقة في الكثافة وإخلال الوزن مرة أخرى) تؤدي إلى استخراج العدد الناقص في القطب، وهو النور المحض المؤثر. هذا العدد هو الذي يتلى ليقع التكوين وتتجسد الطاقة في شكل نور، وهي أسماء الله الحسنى الموافقة للمسألة (مثل "هادي، جواد").

تطور المثلث عبر العصور

البحث في أصل المثلث سبق اختراع الصفر، ولذلك اقتصر على تسعة أرقام. الشيخ الغزالي عدّله وربّعه. هذا العلم توارثه المشايخ عبر الأجيال، فزادوه شرحًا وتكميلاً حتى وصل إلى شيوخ الأندلس، ثم الشيخ الفشتالي، وأبي العباس السبتي، والشيخ الزروق الفاسي، ثم الشيخ الشنقيطي، والشيخ التواتي.


هناك خلاف بين العلماء حول صحة بعض القواعد اليونانية (الأرسطوطاليسية) وتطبيقها على الجداول الحرفية العربية. بعض الطرق كالموازين الطبيعية والزيارج الجفرية تعتبر "متعًا عقلية" لا فائدة منها، لقواعدها غير الثابتة.


لكن من التناقضات الموجودة في "شمس المعارف الكبرى" تظهر بارقة أمل في علم الطبائع. يجب تطبيق هذه القواعد على الأبتثية وليس على الأبجدية، وتطبيق الأوفاق على الأبجدية.

تصريف الأعمال بالاسم الأعظم

التصريف لا يتم إلا بالاسم الأعظم المفرد الجامع الكافي، اسم الجلالة "الله". حروفه الأربعة هي ذاته، وأسماء تلك الحروف هي نفسه (ثمانية: ألف، لام، لام، هاء). عدد تلك الحروف هو 66. الألف واحد، واللام 30، واللام 30، والهاء 5. هذه هي روح الحروف، فالحروف أشباح والعدد أرواح. عقل الحروف هو الاسم الأعظم، ويستخرج كالتالي: "واحد، ثلثين، ثلثين، خمسة"، مجموع الحروف 15.


لاستخراج الحروف الفعلية النفسانية التي بها يتم التصرف في النفوس من الاسم الأعظم "الله":


النفس تساوي 8 (ألف، لام، لام، هاء).


يُضرب 8 في مثلها (
8×8=64
).


يُضرب الناتج في 8 (
64×8=512
).


يُضرب الناتج في 8 (
512×8=4096
).


تُجمع نواتج الضرب الثلاثة (
64+512+4096=4672
).


يُقسم المجموع على 15، والناتج 311 والباقي 10.


حرف الشين في دار الألوف يساوي 311000.


هذه الحروف الفعلية هي سر الفعل، وبها يتم التصريف.


أوضاع المثلث الثمانية وتصنيف المطالب
للمثلث ثمانية أوضاع:


الناري: مفتاحه من الأعلى، الذهاب يمينًا للخير، وشمالًا للشر.


الترابي: مفتاحه من الأسفل، الذهاب يمينًا للخير، وشمالًا للشر.


الهوائي: مفتاحه من اليمين، الذهاب يمينًا للخير، وشمالًا للشر.


المائي: مفتاحه من اليسار، الذهاب يمينًا للخير، وشمالًا للشر.


مثال للمثلث الترابي للخير (مفتاحه من الأسفل والذهاب يمينًا باتجاه عقارب الساعة):


2 / 9 / 4
7 / 5 / 3
6 / 1 / 8


عند كتابة الطلب (مثلاً: "عزيز يريد من الله علم الدفائن")، توزن الحروف بالميزان الطبيعي لمعرفة الطبع الغالب عليها. بعد ذلك، تُعمر البيوت بناءً على مواقع الحروف وخصائصها الطبيعية.

تُقسم المطالب والمراغب حسب الطبائع الأربعة كالتالي:

النار + الكرسي + القطب: للخير المطلق (جلب الرزق، جلب الدفائن).


الريح + اللوح + القطب: للقبول، الجاه، المحبة، والتهييج.


التراب + القلم + القطب: للعزل، الترحيل، التدمير، والهلاك.


الماء + العرش + القطب: للكشف والاطلاع على الأمور الخفية.


هذه هي مفاتيح التصاريف الأربعة، والقطب يدخل في جميعها لكونه معتدلاً. في حال عكس العمل، ينتج ضده.

فهم القطب ومثال عملي

القطب هو ما يتوسط المثلث، وهو بيت معتدل في الطبائع، مستخرج من المركبات والبسائط. في المثلث الطبيعي، قطبه هو العدد 5. يمكن استخراجه من الأوتاد والأقطاب:


(وتد النار 2 + وتد الماء / 2 = 5 (القطب)


(وتد التراب 4 + وتد الهواء 6) / 2 = 5 (القطب)


(الكرسي 1 + العرش 9) / 2 = 5 (القطب)


(اللوح 7 + القلم 3) / 2 = 5 (القطب)


(جميع الأوتاد 2+4+6+ / 4 = 5 (القطب)


(جميع الأقطاب 1+3+7+9) / 4 = 5 (القطب)


لذلك، القطب هو بيت الاعتدال في المثلث، وعليه المدار الكلي في الوفق، ففيه تكون كلمة التكوين مستخرجة من البيوت الثمانية.


مثال تطبيقي: "عزيز يطلب من الله علم الزيارج" (عددها 693)


يُقسم العدد (693) على 15، والناتج 46، والباقي 3. المفتاح 46.


يكون المفتاح من الشمال لأن الغرض من طبيعة الماء (عطارد) للكشف.


الوفق الناتج (يُفترض وجود صورة للوفق هنا).


استنطاق الاسم: للكشف، يتم الاستنطاق بدءًا بأصغر عدد صعودًا، فالغلبة للحرف ذي العدد الأصغر.


العرش بأوسط عدد = 
417×10=4170
.


ماء قطب كثر = 
371+230=601×100=60100
.


المجموع = 
64270
. استنطاقه: عرشدصاه.


روحانيات الوفق:


الأول (من بيت الريح): 
276−51=225
 (ركهاييل).


الثاني (من بيت النار): 
92−51=41
 (مايايل).


الثالث (بيت الماء): 
371−51=320
 (سكاييل).


الرابع (من بيت التراب): 
184−51=133
 (قلجاييل).


الخامس (من باقي البيوت): 
1156−51=1105
 (شقهاييل).


البخور: من حروف الاسم المستنطق (ع ر ش د ص). تُقسم على "ح ن م" لتحديد الغالب. في هذا المثال، الغلبة للحيوان (حرفان)، والدال مرتبة، فيكون البخور عنبر أو ما شابهه برائحة طيبة.


طريقة العمل:
يُرسم الوفق وحوله التوكيل: "اجب يا شقهاييل وأمر ركهاييل ....وقلجاييل ب +و+ بسر عرشدصاه". بعد الكتابة، يُبخر ويُعزم عليه بالاسم (64270 مرة) وعلى رأس المراتب، مع التوكيل والبخور. يمكن تقسيم العدد على الأيام. في حالة الاستعجال، يُقتصر على عدد البيوت المستنطق منها الاسم: 
417+371+330=1018
. بعد الانتهاء من العزيمة، يُتصرف فيه حسب طبع العمل.


تنقيل البيوت وأسرارها
المقامات (الكرسي إلى العرش) هي أجساد، والطبائع هي أرواحها. هذا هو سر كل وفق وسر تنقيل البيوت:


العرش + التراب + القطب = 821: يُوضع في بيت الماء. (العرش له طبع مائي، روحه المحركة هي التراب، يُضاف القطب المعتدل. يُوضع المجموع في بيت الماء لأن الماء يحرك التراب).


الكرسي + الريح + القطب = 552: يُوضع في بيت النار.


القلم + الماء + القطب = 739: يُوضع في بيت التراب.


اللوح + النار + القطب = 647: يُوضع في بيت الريح.


بقية البيوت تُنسج كالمقص.


أنواع الأعداد وبيت السر
تنقسم الأعداد إلى ثلاثة أنواع:


العدد الزائد: مجموع أجزائه (قواسمه) أكبر منه (مثال: 12، أجزاؤه 1,2,3,4,6 مجموعها 16).


العدد الناقص: مجموع أجزائه أقل منه (مثال: 4، أجزاؤه 1,2 مجموعها 3).


العدد التام: مجموع أجزائه مساوٍ له.


بيت السر في الوفق يستخرج من أرواح الجملة المدخول بها، أي من أسماء الله الحسنى أو الآيات الداخلة في الطلب، بطروحات معينة على بيوت الوفق. العدد الذي يتلى هو المستخرج من أسماء الله الحسنى.


المثلث الخامس ليس له وجود مع "الغول"، فالغول يعتمد على المثلث من أوله لآخره.