يا كل من ذاقت مرارة الهجر ونار الفراق، ويا من تسعى لامتلاك قلب من تحب بسلطان الود والقبول، نضع بين أيديكم اليوم درة من درر "مملكة الأسرار" التي لا تخرج إلا للمخلصين. هذا الباب هو تهييج وجلب وعطف قلب الحبيب، وهو من الأسرار المجربة التي يظهر أثرها في ليلتها، وترى فيها من العجب العجاب ما لا يمكن لعقل بشر أن يتخيله. والجميل في هذا العمل أنه "سهل الممتنع"، لا يحتاج منك أن تكون عالماً بالنجوم أو خبيراً بالطلاسم المعقدة، بل هو عمل ميسر جداً ولا يحتاج إلى علم كبير لكي تصنعونه، فقط اتبعوا الخطوات بدقة وسترون النجاح حليفكم بإذن الله.
تعتمد قوة هذا التهييج على "الهندسة الروحية" التي تربط طاقة الحروف بذبذبات القلب، حيث يتم خلق حالة من "الحصار الروحي" حول المطلوب، فلا يهدأ له بال ولا يغمض له جفن حتى يرى وجهك أو يسمع صوتك. هذا العمل يكسر الكبرياء ويذيب القسوة، ويجعل المطلوب يأتيك خاضعاً ذليلاً يطلب الود والقرب وكأن الأقدار سيقت إليه سوقاً. ابدأ عملك في ساعة هادئة، واستحضر صورة المطلوب بتركيز عالٍ، واعلم أن صدق النية هو الوقود الذي يحرك الخدام لتنفيذ المراد في أسرع من طرفة عين، فكم من بعيد قربه هذا الباب، وكم من قاسٍ لينه هذا السر المكتوم.
تهييج وجلب وعطف قلب الحبيب يظهر أثرها في ليلتها
الشيخ المغربي صادق · 7 مشاركة