العلوم الروحانية والسبيل ليك لتحصيلها بالحق

بوحسون · 1 مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم

العلوم الروحانية والسبيل ليك

كانت ولا زالت العلوم الروحانية كتجذب بزاف د الناس، منهم اللي جا ليها من باب الفضول، ومنهم اللي جا مضطر وكيسعى باحث على شي حل لشي مشكلة، فذهلاته هاد العلوم حتى سكنات ليه في العروق والدم، ومنهم اللي دخلها غا طامع في الرزق. ويا ما أكثر الأسباب اللي رمات بنادم على ساحل هاد البحر المطلسم العظيم اللي ما ليه لا أول لا آخر. وإلا تعددات الأسباب والهدف واحد، فجميع هاد الفئات كيسعاو بكل ما أوتيو من قوة باش يبلغو شي حاجة ملموسة في هاد العلم.

ولكن شحال من واحد شاف بعينيه النتيجة كتتحقق قدامو؟ السؤال صعوب، والجواب عليه أصعاب؛ حيت وبكل صدق، قلال بزاف هما الناس اللي وصلو لعمق هاد الفن، وكثير منهم ما جناو والو من غير الحسرة لدرجة دخلات الشك حتى لبعض النفوس المريضة لدرجة ظنو بلي داكشي غير كذب وخرافات.

وبالصراحة، العلم الروحاني راه كين بصح، واللي فتح الله عليه في هاد المجال راه بلغ المرام وصار من المحسودين، ومن أسياد الناس وخاصة عند الله عز وجل. المشكل ديال الناس اللي ما جناو والو في العلوم الروحانية هو أنه خدامين في الاتجاه المعاكس ديال الأمور، وما كيعرفوش راسهم منين يبداو ولا فين يساليو.

أخوتي في الله، إن الله عز وجل غيور على عباده، وهو سبحانه ما كيبغيش الفساد وما كيعينش في المعصية، ومن أسمائه القدوس، ومعنى القدوس هو الطاهر، والشيء الطاهر هو كل شيء نقي ما فيه لا شيب ولا دنس.

غادي نضرب ليكم واحد المثل: شنو كان غادي يوقع لو كان العلم الروحاني مفتوح لكل من هب ودب كيف ما كيقولو؟ لو وقع هادشي لفسدات السماوات والأرض ولبغى القوي على الضعيف، فإن الله لا يحب الفساد.

العلم الروحاني يا أحبابي مفتوح لجوج فئات لا ثالث لهما: الفئة الأولى هما الصالحين، والفئة الثانية هما اللي باعو نفسهم لإبليس وجنوده. فمن تبع إبليس لعنه الله، شاف في بداية مشوارو سر الاستجابة، وهاداك فخ من الشيطان باش يستدرج العبد في المعاصي، فمتى وصل هاد العبد لشي نقطة ما فيهاش رجوع، صار عبد للشياطين كيقضيو ليه أمر من أموره مقابل معصية ما كيعلمها إلا الله، ومن بعد كيخلوه وكيضيع في الدنيا والآخرة وداك هو الخسران المبين.

أما الفئة الثانية: فهي فئة الصالحين من عباد الله اللي أكرمهم الله بمنزلة في هاد العلم باش يدافعو على إخوانهم في الدين، ويجاهدون الشيطان وأولياءه، وحزب الله هما الغالبون.

فهمو مزيان أخوتي، ما كايناش هنا شي فئة ثالثة، فاختارو لنفسكم شي بلاصة بين أحد الفريقين؛ واعرفو بلي الحل الوسط ما كاينش بل منعدم تماماً، يا إما مع الله وحزب الصالحين، يا إما مع الشيطان وأولياءه. والاختيار هو أول درجة في هاد الفن، واللي سار خارج هاد جوج طرقان عمرو ما غادي يوصل لشي حاجة ولو أنفق من عمره ألف سنة.

التاني درجة في العلم الروحاني هي وجود الشيخ الزاهد المربي؛ فبدون شيخ يوريكم فنونها، فلكم ما ظهر من العلم وفاتكم ما بطن، فباطن الأمور هي روحها، واش كينفع شي جسد بلا روح؟ فأي مخلوق على الأرض كينقسم لجوج أقسام: الجسد والروح، فمتى خرجت الروح من الجسد فسد هاد الأخير.

يا طالبي العلوم الروحانية، راه البدر ديالها كينقسم لجوج أقسام: قسم ظاهر كيصيبوه في أي كتاب (يعني داكشي اللي خطّو علماء الروحانيات في كتبهم)، وقسم باطن هو سر هاد العلم وروحه، وبدونها كيولي هاد العلم جسد بلا روح فلا تنتظرو منو حتى شي حاجة.

فدور الشيخ المربي هو أنه يبدي ليكم داكشي اللي كتموه العلماء في كتبهم، يعني داكشي اللي باطن من العلوم الروحانية، فيكون عندكم الظاهر والباطن، وكيّكتمل الجسد ويصح العمل. وما تنسوش بلي الاختيار واجب، فحزب الله عنده شيوخه وحزب الشيطان عنده أولياءه، فإلا اختاريتي العلم الشريف فلا بد ليك من وجود الشيخ معك، وبدونه من المستحيل الوصول للمبتغى.

والله الموفق، ما تنسوناش من دعواتكم.