الحضرة الكيناوية ليلة متتنساش حضور ملوك الجان السبعة

انوشته · 1 مشاركة

ليلة الزار والدردبة الكناوية اللي بقات مطبوعة في راسي. بغيت عاود ليكم داكشي اللي شافت عيني وسط الحضرة في وسط ديك الروينة والجدبة، جا الدور على الشوافة الكناوية، هي اللي كتكون قريبة بزاف لدوك القوى الخفية اللي كينزلوها. غير بدات الطقس، تلبساتها واحد الرعدة قاصحة واختلاج حاد في أطرافها كاملين بحال إيلا جاها الصرع، تما الحاضرات كاملين فهموا باللي وحدة من الملكات بدات كتحل في الجسد ديالها. المساعدات ديالها ما تلوش تيكلسوا، زادوا البخور في المجامر باش ما ينقطعش داك الدخان اللي ريحتو زكية ومحببة عند الملوك، والبيت كله عمر بروح الأسطورة والخوف. من بعد، بداو يغطيوها بأثواب بألوان مختلفة: ثوب كحل، وثوب صفر، وثوب أزرق، وبقاو هكاك حتى هدات الشوافة ورجعت ليها الروح، ومن داك اللون اللخر اللي هدنها عرفوا العيالات شكون هي الملكة اللي حلات فيها بالضبط. ملي هدات العرافة الكناوية، بدات "تنطق" وتوزع النبوءات على العيالات، وكلشي تيتسنى كلمتها. نصحات وحدة قالت ليها خاصك تلبسي اللون الأحمر حيت الملك الأحمر هو اللي معكس ليك السعد والحياة، ونصحات وحدة أخرى وقالت ليها لازم تقيمي حفل حضرة وتذبحي على شرف الملكة "عايشة" أو "جميلة" إيلا بغيتي بنتك العانس تتزوج أو إيلا بغيتي تولدي ولد ذكر. ملي سالات هاد التنبؤات اللي كلشي كيتيق باللي الملكة هي اللي كانت كتقولها على لسان الشوافة، سالا هاد الجزء وبدا وقت القربان.


الحفل كيسالي بذبح تيس كحل اللون قرباناً في ليلة الملوك، وهاد التيس الكحل بالذات هو اللي كيقبلوه الملوك من طائفة كناوة وما يبغيو شي دم آخر. وقبل ما يذبحوه، جاو المعاونين وعطاو الحليب لداك التيس حتى شرب، ورشوه بماء الورد، وعاد جا الذباح الكناوي وقطع الحنجرة ديالو. في ديك اللحظة، ناضت الشوافة وشربت من داك الدم السخون اللي سايل من القربان، وجا مقدم الطريقة الكناوية غمس صباع يده اليمنى في الدم وطلى بيه الجبهة ديالها. من بعد، هزوا التيس المذبوح لدار الشيخ باش يطيبوه في الصباح مع كسكسو "مسوس" بلا ملحة، حيت الجان غياكلوا منه، ومعروف في معتقدنا باللي الجان كيكرهوا الملح. هاد الكسكسو كياكلوه غير حلقة ضيقة من المحظوظين والمحظوظات اللي بغاو بركة الدردبة. وفي الساعات الأولى من الصباح، ملي بدات الشمس تطلع، انسحبات الملوك للمخابئ ديالها الأسطورية، وانسحبوا ناس الطائفة باش يرتاحوا من بعد ديك الليلة المتعبة. والناس اللي بقاو تما وتسناو ياكلوا من داك الكسكسو المسوس مع ملوك الخفاء، مشاو وهم فرحانين ويظنوا أنهم نالوا الحماية الكافية من أذى عامة الجان بفضل مباركة الملوك السبعة. شاركوني في التعليقات واش عمركم حضرتوا لشي دردبة كناوية بحال هادي.