"قال الله تعالى:
"قال الله تعالى:
(وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) [مريم : 39].
هذه وإن كانت في حق من لم يؤمن ، ولكن جاء الأمر:
(وأنذر الناس...)وبهذا يعم الكافر والمسلم، ومع هذا فإن يوم الحسرة أمامنا.
والله جل وعلا يقول
وأنذرهم...) أي أنذر يا أيها الرسول الأعظم صلى الله عليه و سلم الخلائق (وبهذا يدخل المسلم و الكافر) وخوفهم يوم الحسرة والندامة(يوم القيامة)، يوم يتحسر المسيئ إذ لم يحسن، والمجرم إذ لم يرتدع، حين يفرغ العباد من الحساب، وينقضي فيهم أمر الله العلي الكبير (فريق في الجنة و فريق في السعير)الشورى7.
وهم الآن في الدنيا لا يؤمنون و لا يصدقون.
وسمي يوم القيامة(يوم الحسرة) : لأنه اليوم الذي يذبح فيه الموت، ويخلد فيه الإنسان إما في النعيم وإما في الجحيم، وتعظم فيه الحسرة على الكفار و الفجار.
كما روى ذلك البخاري و مسلم رضي الله عنهما. ....ثم قرأ صلى الله عليه وسلم
وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر و هم في غفلة و هم لا يؤمنون)،
وأشار صلى الله عليه وسلم بيده إلى الدنيا. رواه البخاري و مسلم.
أي هم الآن في الدنيا في غفلة عن هذا اليوم العصيب.
(إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) [مريم : 40]
أي: نحن الذين نتفرد بالملك و البقاء بعد الهلاك والفناء، وكل ما على الأرض عائد إلينا، ولا يبقى غيرنا ملك عليها (أي على الأرض) وإلينا مرجع الخلائق كلهم للحساب والجزاء.
وهذا تخويف رهيب ، ووعيد شديد."
"قال الله تعالى:
الشيخ طاووس اسطوره الاساطير · 1 مشاركة