كيف تكون من القانتين لرب العالمين

رحاب الله · 10 مشاركة

كيف تكون من القانتين

كيف تكون من القانتين

قال تعالى : { أمَّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ... } .{ أمنَّ هو قانت } أي مطيع لله ورسوله في أمرهما ونهيهما .{ آناء الليل } أي ساعات الليل تراه ساجداً في صلاته أو قائماً يتلو آيات الله في صلاته ، وفي نفس الوقت هو يحذر عذاب الآخرة ويسأل الله تعالى أن يقيه منه ، ويرجو رحمة ربّه وهي الجنة أن يجعله الله من أهلها .

· الله أكبر ما أعظم هذا الدين ، وما أسهل أحكامه وشرائعه .. ومن رحمة الله بنا نحن المسلمين أن الإنسان يقوم بعمل يسير لا يأخذ جهدا ولا وقتا .. ويُكتب عند الله في لائحة الشـرف أنه في " زمرة القانتين " كيف يكون هذا ؟ اقرأ هذا الحديث ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين ] . رواه أبو داود

· القانت : القائم بالطاعة الدائم عليها ، وحقيقة القانت : القائم بأمر الله .. والمراد هنا: ( القيام في الليل )

· المقنطرين : من المالكين مالاً كثيراً ، والمراد كثرة الأجر .

· أخي المسلم أختي المسلمة: ألا تحب أن تتصف بهذا الوصف الكريم فخذ هذه الطريقة وهي يسيرة وسهلة لا تأخذ من وقتك على أقل التقدير إلى ( 10دقائق ) ؛ تصلي ركعتين أو أكثر .. فهناك بعض السور في بعض الأجزاء آياتها كثيرة وقصيرة مثل " جزء 27 ، 29 ، 30 " اذا جمعت بين سورتين منها بلغت 100 آية تقريباً ومعها آيات الفاتحة .

· فعلى قدر ما معك من الأوصاف في مقامات العبودية ترتقي عند الله و تصعد إلى المنازل العالية .

المـاهر بالقـرآن

عن عائشة رضي الله عنها قالت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ الماهر بالقرآن مع السفرة الكِرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ] – رواه مسلم –

· قال الإمام النووي رحمه الله :- الماهر : الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حِفظه وإتقانه .

· قال القاضي عياض رحمه الله : يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقاً للملائكة السَفَرة ، لاتِّصافهم بصفتهم من حمل كتاب الله ، ويحتمل أن يراد أنه عامل بعملهم وسالك مسلكهم .

§ الله أكبر يا لها من منزلة عظيمة وجليلة أن الإنسان يكون يوم القيامة مع السفرة : وهم الرسل . والبررة : وهم المطيعون ، من البر وهو الطاعة ..

- فيا من تريد أن ترتقي في الآخرة عليك بضبط حفظ القرآن وإتقانه .. ولذلك فوائد كثيرة منها :

1- كثرة القراءة في كل وقت .

2- إطالة الصلاة في قيام الليل .

3- قوة ارتباطه بالقرآن و تعاهده له .

4- سهولة القرآن على لسانه وقلبه .

5- كثرة ختمه للقرآن الكريم .

بخلاف غير الماهر ، فإنه يصعب عليه ذلك كله .

· قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم .

· آداب حامل القرآن : قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه :

- ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ، وبحزنه إذا الناس يفرحون ، وببكائه إذا الناس يضحكون ، وبصمته إذا الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون .

- وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكياً محزوناً سليماً مسكيناً .

- ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافياً ، ولا غافلاً ، ولا ضحاكاً ، ولا صخاباً حديداً . أ.هـ

§ أهل القرآن مقدَّمون على غيرهم في الدنيا والآخرة .

· قال صلى الله عليه وسلم : [ من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ] رواه الترمذي .

· سبحان الله .. لو قيل للناس من قرأ حرفاً من كتاب الله فله مبلغٌ من المال ، لوجدت أكثر الناس يحرصون على قراءة القرآن .. ولخصص جزءاً من يومه لقراءة القرآن !.

والسبب في ذلك أن قيمة الدنانير والدراهم في قلوب الناس أعظم من قيمة الحسنات .

قال تعالى : { بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} .

المصدر: ديوان السحر والجن - من قسم: ديوان تهذيب النفس

;dt j;,k lk hgrhkjdk gvf hguhgldk