(ملخص لأحكام زكاة الفطروالتكبير والخروج لصلاة العيد)

رحاب الله · 5 مشاركة

خطبة أخر جمعة في رمضان(ملخص لأحكام زكاة الفطروالتكبير والخروج لصلاة العيد)مع تنبيه على بعض المخالفات من المدينة المنورة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

آخر جمعة من رمضان

إنّ الحمدَ لله نحمده ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه ورسولُه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}. أمَّا بعدُ: فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرُ الهدْيِ هدْيُ محمدٍ

- صلى الله عليه وسلم-، وشرُّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلُّ مُحدثةٍ بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالة، وكلُّ ضلالةٍ في النار.

عباد الله جمعتكم هذه آخر جمعة من رمضان, فانظروا ما ذا أودعتم فيه من الأعمال, فمن أودعه عملاً صالحاً فليحمد الله على ذلك وليُبْشِر بِحُسْنِ الثوابِ، فإن الله لا يضيعُ أجرَ مَنْ أحسنَ عملاً، ومن أودَعه عملاً سيئاً فَليتُبْ إلى ربِّه توبةً نصوحاً فإن الله يتوبُ على من تاب،واحذروا التسويف وطول الأمل فإن الأجل أسرع فعودوا إلى رب كريم رحيم يغفر الذنوب ويكفر الزلات ويقيل العثرات ويقبل التوبة ويضاعف الحسنات.

عباد الله:قَدْ شرعَ الله لكم في خِتامِ شهرِكم عباداتٍ تزيدُكم منه قربا وتزيدُ في إيمانكم قُوَّةً وفي سِجلِّ أعمالِكم حسنات.

أولها:صدقة الفطر: وهي فريضةٌ على كل مسلم تلزمه مؤنة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته،ويخرجها الشخص عن نفسه وعمن يقوم بنفقته، قال عبدُ الله بنُ عَمرَ رضي الله عنهمافرض رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم زكاة الفطر من رمضانَ صاعاً من تَمْرٍ أو صاعاً من شعيرٍ على العبدِ والحرِّ والذكر والأنثى والصغيرِ والكبيرِ من المسلمين) متفق عليه. ويجزئ صاع من قوت بلده مثل الأرز أو الدخن أو الذرة أو العدس ونحوها، ووزن الصاع بالأرز ثلاثة كيلوات إلا ربع عن كل شخص، ولو زاد عن الصاع شيئاً جاز ويكون نافلة.

ولا تجبُ عن الحمل الذي في البطن إلاَّ أنْ يتطوعَ بها فلا بأس.

وكذا إذا لم عقد الرجل على امرأة ولم يدخل بها ولم تُسَلَّم له فإن الزكاة لا تجب عليه ولا النفقة.

ومن حِكَمِ الزكاة :أن فيها إحسانٌ إلى المحتاجين وإدخال السرور عليهم، فيكونَ عيداً للجميع، وهي طهرة للصائمِ من اللغو والإثم.

وأمَّا زمنُ دفعِها فله وقتانِ:

وقتُ فضيلةٍ ووقتُ جوازٍ،فأمَّا وقتُ الفضيلةِ: فهو صباحُ العيدِ قبلَ الصلاةِ لما في صحيح البخاريِّ ومسلم من حديثِ أبي سعيدٍ الخدرِيِّ رضي الله عنه قال:كنَّا نُخْرِجُ في عهدِ النبي صلى الله عليه وسلّم يومَ الفطرِ صاعاً من طعام)،

وفيهما أيضاً من حديثِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم أمَرَ بزكاةِ الفطر أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاةِ).

وأمَّا وقتُ الجوازِ فهو قبْل العيدِ بيوم أو يومين، ففي صحيح البخارَيِّ عن نافع قال: كانَ ابنُ عمرَ يعْطِي عن الصغير والكبير حتى وإنْ كانَ يعطِي عن بَنِيَّ، وكان يُعْطِيها الَّذِين يَقْبلونَها، وكانُوا يُعْطَون قبْلَ الفطرِ بيومٍ أو يومين).

وأما إخراجها أول الشهر أو وسطه أو قبل ثلاثة أيام من العيد فهذا خلاف المشروع، ومن فعل ذلك أخرجها مرة أخرى في موعدها الشرعي.

ومن أخرها عن وقتها بدون عذر فقد أثم،وعليه أن يتوب،وأن يخرجها للفقراء.

ولا بد أن تصل صدقة الفطر إلى مستحقها في الموعد المحدد لإخراجها, أو تصل إلى وكيله الذي عمده في قبضها نيابة عنه, فإن لم يجد الدافع من أراد دفعها إليه, ولم يجد له وكيلا في الموعد المحدد, وجب دفعها إلى آخر.

فكثير من الناس يعطونها بعض المؤسسات وربما وصلت للفقير متأخرة،بل قد ضبطت بعض المؤسسات باستخدام هذه الأموال وغيرها في مخططات إرهابية، لذا ننصح أن توصلها للفقير أنت بنفسك أو ابنك أو صديقك.

ومصارفها: هي مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في قوله تعالى:" إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" وسواء كانوا من أهل البلد أو من الفقراء القادمين عليه من بلد آخر، ولا يجوز إعطاءها أي أحد من قريب أو غيره وهو ليس من هذه الأصناف.

و يجوز دفع زكاة الفطر عن النفر الواحد لشخص واحد، كما يجوز توزيعها على عدة أشخاص.

كما يجوز إعطاء زكاة عدة أشخاص لشخص واحد.

وإذا أخذها الفقير المستحق لها جاز له أن يبيعها أو يهديها أو يتصدق بها لزكاة الفطر أو غيرها لأنها تعتبر من ضمن أملاكه التي له حق التصرف فيها.

ومن كان في بلد وعائلته في بلد آخر أخرج عن نفسه في بلده وأخرجوا عن أنفسهم من ماله أومن مالهم في بلدهم، وإن أخرج فطرته مع فطرتهم في البلد الذي هو فيه أو عمَّدهم أن يخرجوا عنه وعنهم في بلدهم جاز ذلك كله.

ولا يجوز نقلها إلى بلد آخر إلا إذا لم يوجد فيه فقراء من المسلمين.

ولا يجوز إخراجها نقوداً أو ملابس أو نحو ذلك، على الصحيح وهو قول جمهور العلماء، ومن كان فقيراً حقاً ينتفع بالطعام ولا بد.

والسبب في عدم إجزاء غير الطعام هو نص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على أنواع الأطعمة مع وجود قيمتها،وكذلك فإنه لا يُعلَم أن أحدا من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أخرج زكاة الفطر نقودا مع إمكان ذلك في زمانهم وهم أعرف بسنته وأحرص على اتباع طريقته،وأيضا فإن إخراج القيمة يفضي إلى خفاء هذه الشعيرة العظيمة،وجهل الناس بأحكامها،واستهانتهم بها

وإذا كان المسلم في بلد يجبر فيها على إخراج زكاة الفطر نقوداً دفعها إليهم نقوداً ثم يخرجها سراً من الطعام، ولا يجوز له أن يبارز ولاة الأمور بالمخالفة درءاً للفتن.

العبادة الثانية: التكبير:قال تعالى: (لتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون).

وصفته :الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

وأما وقته: فيشرع للمسلم إذا خرج من بيته إلى المصلى أن يكبر إلى أن يدخل الإمام،وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يبدأ من رؤية الهلال ليلة العيد إلى فراغ الإمام من الخطبة والصحيح الأول لأنه الثابت عن السلف.

ألا ومما ينبغي التنبيه عليه هو ما يفعله بعض المسلمين من التكبير الجماعي بصوت واحد يبدأون وينتهون،وربما رفعوا ذلك عبر مكبرات الصوت مما يترتب عليه التشويش على بقية المسلمين في داخل المساجد وخارجها وهذا أمر مبتدع وإنما المشروع أن يكبر كل واحد لوحده يرفع الرجل بها صوته، دون أن يتقصد موافقة غيره في الكلمات ابتداءً وانتهاءً.

العبادة الثالثة :صلاة العيد: شرعها الله شكراً على فريضة الصيام، كما شرع صلاة الأضحى شكرا ًله على أداء فريضة الحج،فهما عيدا أهل الإسلام، فلا تجوز الزيادة عليهما بإحداث أعياد أخرى، سواء سميت أعياداً أو ذكريات أو احتفالات أو أياماً أو أسابيعَ أو أعواماً.

وصلاة العيد هي من تمام ذكر الله عزَّ وجلَّ، أمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم بها أمَّتَه رجالاً ونساءً، وأمْرُه مطاعٌ وقد أمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم النساءَ أن يَخْرُجنَ إلى صلاةِ العيد، مع أنَّ البيوتَ خيرٌ لهن فيما عدَا هذه الصلاة، وهذا دليلٌ على تأكيدها بل قال كثير من أهل العلم بوجوبها،ولكن كثير من المسلمين يتهاون في أدائها، قالت أمُّ عطيةَ رضيَ الله عنها أمَرَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم أن نُخرجهُن في الْفِطْرِ والأضحى؛ العَوَاتِقَ والحُيَّضَ وذواتِ الخُدورِ، فأمَّا الحيَّضُ فيعتزِلْنَ المُصَلَّى ويشهدنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين. قلتُ: يا رسولَ الله إحْدانَا لا يكونُ لها جِلبابٌ، قال: " لِتُلْبِسْها أختُها مِنْ جلبابِها "متفق عليه.

والجلبابُ لباسٌ تلتحفُ فيه المرأة بمنزلةِ العباءةِ، وعليهن أن يخرجن غير متطيبات ولامتبرجات بزينة، ولا يختلطن بالرجال، وعلى الجميع الخشوع وغض البصر وعدم إسبال الملابس وحفظ اللسان والسمع .

واعلموا رحمكم الله أن السنة في يوم العيد أن تأكلوا تمرات وتراً قبل الذهاب إلى المصليات كما فعل رسولكم عليه الصلاة والسلام وصحابته -رضي الله عنهم واحذروا أن تحضروا معكم التمر إلى المساجد والمصليات لتوزيعه على الناس كما يفعله البعض فإن هذا من الأمور المحدَثة.

ومن السنة أن يخرج للعيد ماشيا،وأن يرجع ما شياً من طريق آخر.

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة..

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

أما بعد:-

إخوة الإيمان:إن من الناس من يكون في رمضان من أهل صلاة الجماعة ومن أهل قيام الليل ومن أهل قراءة القرآن ومن أهل البر والصدقة والإحسان يصون البصر ويصون السمع ويصون يده وبطنه عن الحرام فإذا انتهى رمضان هدم ما بنى ونقض ما عقد وأفسد ما أصلح .

بل تجد كثيراً من المسلمين يبدأ فسقهم من أول يوم العيد فصيروا يوم العيد يوم لهو وغفلة ومعصية وألبسة محرمة للصغار والكبار ولا يعرفون فيه إلا المعازف والأغاني وحفلات السمر واللهو وتضييع الجماعة وهذا غلط عظيم فالمعازف محرمة في يوم العيد وقبله وبعده كما ثبت في النصوص الشرعية ،

ولا يجوز منها في يوم العيد إلا ضرب الدف للنساء فقط ويجوز للرجال أن يسمعوه،كما هو في النكاح، والدف هو المغلق من جهة ومفتوح فتحة واسعة من الجهة الأخرى،وليس معه أجراس، ويجوز معه إنشاد شعر حسن عفيف بدون فتنة أو إزعاج.

فقد جاء في صحيح البخاري: قالت عائشة-رضي الله عنها- : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان من جواري الأنصار في أيام منى تُدففان وتضربان وتغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بُعاث،-وليستا بمغنيتين-- فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرني وفي رواية : فانتهرهما وقال: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مرتين ؟

فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال : دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا "فلما غفل غمزتهما فخرجتا ".

والمقصود بالغناء هنا: هو الضرب بالدف وقول شعر عفيف بدون ميوعة ولا فتنة من تلك الجارتيان يعني بنات صغار.

قال ابن حجر: قَوْلُهَا " لَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ " أَيْ لَيْسَتَا مِمَّنْ يَعْرِفُ اَلْغِنَاء كَمَا يَعْرِفُهُ اَلْمُغَنِّيَات اَلْمَعْرُوفَات بِذَلِكَ وَهَذَا مِنْهَا تَحَرُّزٌ عَنْ اَلْغِنَاءِ اَلْمُعْتَادِ عِنْدَ اَلْمُشْتَهِرِينَ بِهِ.

وقال ابن رجب والألباني كلاماً ملخصه : أننا نجد في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر قول أبي بكر الصديق في الغناء بالدف أنه " مزمار الشيطان " ولا نهره لابنته أو للجاريتين بل أقره على ذلك غير أنه كان خافياً عليه أن هذا الذي أنكره يجوز في يوم العيد فبينه له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا " فبقي إنكار أبي بكر العام مسلما به لإقراره صلى الله عليه وسلم إياه ولكنه استثنى منه الغناء في العيد فهو مباح بالمواصفات الواردة في هذا الحديث "ا.هـ

فالحذر كل الحذر من الزيادة على ذلك كيفاً أو زمناً.

فافرحوا في يوم العيد بفضل الله ونعمته بإتمام الصيام ولا تفعلوا ما يسخط ربكم عليكم،فإن من علامات القبول أن يكون العبد على حال أحسن من حاله السابقة وأن يكون راغباً في التزود من طاعة الله, بعيداً عن الوقوع في معصية الله.

فإن الذين يعبدون الله في رمضان ويعصونه بعد ذلك ما فهموا حقيقة العبادة التي خلقوا لأجلها كما قال تعالى:{واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}يعني حتى يأتيك الموت، عباد الله إنكم تعبدون رب رمضان ولا تعبدون رمضان،و العبرة بالخواتيم، والخاتمة هي الموت لارمضان.

ولكن هذا الصنف من الناس إما أنه صام وقام عادة مع الناس لا إيماناً واحتساباً، وإما أنه فهم أن رمضان موسم للطاعة وأن ما عداه مواسم للغفلة والتضييع والتفريط .

فهؤلاء كأنهم يظنون أن اجتهادهم في رمضان يكفر عنهم ما يجري منهم في السنة من القبائح والموبقات، ولم يعلموا أن تكفير رمضان وغيره من السيئات مقيد باجتناب الكبائر، قال تعالى:" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا" (31).

وكَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" أَنَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ".....

وأي كبيرة - بعد الشرك- أعظم من إضاعة الصلاة؟وقد صارت إضاعتها عادة مألوفة عند بعض الناس.

معاشر المؤمنين :إن مواسم ربنا ونفحاته ليست خاصة برمضان فلله مواسم أخرى جعلها لعباده حتى يتزودوا فيها من الصالحات ولذا شرع لهم أنواعاً أخرى من الصيام والصلاة ونوافل الدعاء والأذكار الصدقات وقراءة القرآن، وغير ذلك من أبواب الطاعة، في أوقات مختلفة ورتب لهم على ذلك الأجر والثواب الجزيل.

(اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وطاعاتنا واغفر ذنوبنا وسيئاتنا وزلاتنا وتجاوز عنا...).....

ملاحظة / مدة إلقاء هذه الخطبة 20دقيقة تقريباً ، إلقاءاً متوسطاً.

عبد الواحد بن هادي المدخلي

المدينة المنورة

المصدر: ديوان السحر والجن - من قسم: ديوان تهذيب النفس

(lgow gHp;hl .;hm hgt'v,hgj;fdv ,hgov,[ gwghm hgud])