مصطلحات صوفية‎

اسماعيلي · 3 مشاركة

اعلم حفظك الله أنّلهذه الطائفة الشريفة ألفاظا قد انفردوا بها عمن سواهم، لها معان جليلة ومقاصد‏كريمة أرادوا ‏بها الكشف عن معانيها لأنفسهم، وسترها عن مخالفهم، وهي معانٍ غامضةعلى ‏غيرهم ممن باينهم وذلك غيرة ‏منهم على أسرارهم أن تشيع في غير أهلها، وهي معانلها أسرار ‏أودعها الله في قلوبهم وها نحنن ننقل بعض ‏هذه المصطلحات كما وردت فيالرسالة القشيرية ‏باختصار وتصرف :‏‎ ‎

الوقت، المقام، الحال، القبض والبسط،الوجد، الغيبة والحضور، ‏المحاضرة ‏والمكاشفةوالمشاهدة، القرب والبعد، الشريعة والحقيقة.‎

الوقت: وهو الزمان.‏‏ قال الصوفية: "الوقت أعز الأشياء عليك، فاصرفه في أعزالأشياء عليك الله رب العالمين".‏‎ ‎

وقيل: "يريدون بالوقت ما يصادفهم منالتصريف لهم دون ما يختارون لأنفسهم".‏‎ ‎

وقيل: " واجعل لكل وقت شغلا وعملاينفعك وإلا فقد يشغلك بما لا ينفعك".‏

المقام: الاقامة والمنزلة.‏‎ ‎

وهو ما يتحقق به العبد بمنازلته من الآداب، وما هو مشتغل بالرياضة له.‏‎ ‎

وشرطه أن لا يرتقى من مقام إلى مقام ءاخر ما لم يستوف أحكام ذلك المقامفان من لا قناعة له لا ‏يصح له‏التوكل، ومنلاتوكلله لايصح التسليم، ومن لا توبة له لا تصح له الانابة، ومن لا ورع ‏له لا يصح له الزهد.‏‎ ‎

الحال: قيل: هو معنى يرد على القلب من غير تعمد ولا اجتلاب اكتساب من طربأو حزن أو بسط ‏أو فيض أو ‏شوق أو انزعاج أو هيبة أو اهتياج فالأحوال مواهبوالمقامات مكاسب.‏‎ ‎

القبض والبسط: وهما حالتان بعد ابتعاد العبد عن حالتيالخوف والرجاء فالقبض للعارف بمنزلة ‏الخوف ‏للمبتدىء بالطريق إلى الله والبسط للعارفبمنزلة الرجاء للمستأنف.‏‎ ‎ومن أدنى موجبات القبض أن يرد على قلبه واردموجبه إشارة إلى عتاب أو رمز باستحقاق تأديب ‏فيحصل في ‏القلب قبض.‏‎ ‎

وقديكون موجب بعض الواردات إشارة إلى تقريب أو إقبال فيه لطف وترحيب فيحصل للقلببسط.‏‎ ‎

يقول الجنيد: "الخوف من الله يقبضني والرجاء منه يبسطني والحقيقةتجمعني والحق يفرقني".‏‎ ‎

الوجد: ما يصادف قلبك ويرد عليك بلا تكلف.‏‎ ‎قال المشايخ: "الوجد هو المصادفة والمواجيد ثمرات الأوراد".‏‎ ‎

وسئل الشبلي:هل تظهر أثار صحة الوجد على الواجدين فقال:"نعم نور يزهرمقارنا لنيران ‏الاشتياق فتلوح ‏على الهياكل آثارها".‏‎ ‎

الغيبة والحضور: غيبة القلب وحضوره.‏‎ ‎

فالغَيبة هي غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوالالخلق لاشتغال الحس بما ورد عليه ثم يغيب ‏إحساسه بنفسه ‏وبغيره بوارد من تذكر ثوابأو تفكر عقاب.‏‎ ‎

ويقال لرجوع العبد إلى إحساسه بأحوال نفسه وأحوال الخلقإنه رجع عن غيبته فهذا يكون حضورا ‏بخلق والأول ‏يكون حضورا بحق وقد تختلف أحوالهمفي الغيبة فمنهم لا تطول غيبته ومنهم من تدوم ‏غيبته.‏‎ ‎

وروي عن علي بنالحسينزين العابدين أنّهكان في سجوده فوقع حريق في داره فلم ينصرف عن صلاته فسئل ‏عن حاله ‏فقال: "ألهتنيالنار الكبرى عن هذه النار".‏‎ ‎

المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة : فالمحاضرةحضور القلب ثم بعدها المكاشفة وهي حضوره بنعت ‏البيان ثم ‏المشاهدة وهي الحضور منغير بقاء تهمة.‏‎ ‎

ويقال: المشاهدة ما قاله عمرو بن عثمان المكي رحمه اللهأنّه تتوالى أنوار التجلي على قلبه من غير ‏أن يتخللها ‏ستر وانقطاع كما لو قدراتصال البروق.‏‎ ‎

القرب والبعد: فالقرب هو القرب من طاعته والبعد هوالتدنيس بمخالفته والتجافي عن طاعته.‏‎ ‎

فقرب العبد أولا بايمانه وتصديقهثم قربه من الحق بإحسانه وتحقيقه ولا يكون قرب العبد القرب ‏المعنوي من ‏الحق إلاببعده عن الخلق وهذه من صفات القلوب دون أحكام الظواهر والكون وأول ‏البعد بعد عنالتوفيق ثم عن ‏التحقيق، وأما القرب بالذات فتعالى الله الملك الحق عنه فإنه متقدسعن ‏الحدود والأقطار والنهاية والمقدار، ما ‏اتصل به مخلوق وما انفصل عنه حادثمسبوق.‏‎ ‎

الشريعة والحقيقة: فالشريعة التزام بالعبودية والحقيقة طريقةالوصول فكل حقيقة غير مقيدة بالشريعة ‏فأمرها ‏غير مقبول فالشريعة قيام بالأمروالحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر.‏‎

والله الموفق

ولا تنسونا من خالص دعائكم

وصلى الله عى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ‎
المصدر: ديوان السحر والجن - من قسم: ديوان الاذكار الصوفية

lw'gphj w,tdm‎