المشاركة التالية

alhasan · 11 مشاركة

اليقضة والتوبة من مقامات الصوفية يقول الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المومنون لعلكم تفلحون قيل يا رسول الله ما علامة التوبة قال صلى الله عليه واله وسلم الندامة وما من شيء احب الى الله من شاب تائب فالتوبه اول منزل من منازل السالكين واول مقام من مقامات الطالبين وحقيقة التوبه الرجوع يقال تاب اي رجع فالتوبه هي الرجوع عما كان مذموم الى ما هو محمود ومن شروط التوبه هي الند م على ما كان يعمل من المخالفات وترك الزلة في الحال والعزم على ان لا يعود الى مثل ما عمل من المعاصي فاول اسباب التوبه هجران اخوان السوء فانهم هم الذين يحملونه على رد هذا القصد ويشوشون عليه صحة هذا العزم ولا يتم ذلك الا بالمواظبة ومن ذلك مخالطة الصالحين وسماع اقوالهم والاقتداء بافعالهم فعند ذلك تنحل من قلبه عقدة الاصرار على ما هو عليه من قبيح الافعال فيقف على تعاطي المحظورات ويكبح لجام نفسه عن متابعة الشهوات فيفارق الزلة في الحال ويبرم العزيمة على ان لا يعود الى مثلها في الاستقبال ويقال تاب بعض المريدين ثم وقعت له فترة فكان يفكر وقتا لو عاد الى توبته كيف حكمه فهتف به هاتف يا فلان اطعتنا فشكرناك ثم تركتنا فامهلناك وان عدت الينا قبلناك فعاد الفتى وترك ما كان عليه وسئل احد الصالحين عن التوبة فقال اذا ذ كرت الذنب ثم لم تجد له حلاوة عند ذ كره فهو التوبه وقد روي عن الامام محمدالباقر عليه السلام انه قال لا تدع النفس في هواها فان في هواها اذاها ...والتائب حبيب الله والتائب من الذنب كم لاذنب له ويرى علماء التصوف ان التوبة هي اصل كل حال ومقام في التصوف فلا يصل مقام او حال الا لمن سبقت توبته قال ذنون المصري شتان بين تائب وتائب فتائب يتوب عن الشهوات وتائب يتوب من الغفلات وتائب يتوب من رؤية الحسنات وصلى الله على محمد واله الطاهرين وصحبه المنتجبين وسلم