والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين
من بين الأشياء التي أحس إننا نفقتدها كأعضاء في منتدى الخير هذا، وملتقى البركة بإذن الله، في كل قضايا الاستفسارات والمناقشات التي تجمعنا كإخوة وأحبة في الله، إننا قد لا نتقبل بعضنا بعضاً وكثيراً ما يكون النقاش هجومياً نخسر فيه الموضوع الذي نناقش فيه، ويتمسك كل منا برأيه، فضلاً عن ذلك فإننا قد نخرج من هذا النقاش ومسافة التباعد بيننا قد أزدادت.
وأرجو من أحبتي وإخواني جميعاً أن نتبع أثناء النقاش ما يلي:
- الكلمة الطيبة صدقة والنقاش الناجح كان ولا زال وسام كل فرد متميز واسع الأفق، ومحب للرأي الآخر، ففي النقاش تلتقي الآراء وتتفاعل في جو صحي تحوطه محاولة الوصول إلى الحل الأصوب والأنفع للجميع، ومن ثم لم تعد القضية رأي من نقف عنده، بل أصبحت أي رأي أمثل نهتدي إليه.
- من يرغب في إقامة نقاش ناجح لا بد وأن يدرك أن الاختلاف بين الناس في رؤيتهم وحكمهم على الأشياء قضية طبيعية وأن قيمة المرء في أنه يختلف عن غيره أيضاً قضية طبيعية، ويؤدي هذا الاختلاف إلى التكامل بعد ذلك، كما أن المناقش لا بد وأن يكون هدفه الوصول إلى الرأي الأمثل، وليس الأنتصار لرأيه الشخصي ولذلك قال أحد الصالحين: (( ما ناظرت أحداً إلا وودت أن يأتي الحق على لسانه)).
- ينبغي أن يحسن المرء ولا يناقش في قضية لا يعلم أبعادها وإلا كان هذا النقاش جدلاً وهوى لا يسمن ولا يغني من جوع، وينبغي على المناقش أن يكون لديه الاستعداد للتنازل عن رأيه فالرجوع للحق فضيلة يحمد عليها، ويجب مراعاة أدب النقاش ومنطلقاته لتوفير كل طرف من أطراف النقاش لصاحبه وأن يتسم كل منهما بالموضوعية والأتزان في عرض الرأي.
- من الضروري أن يحصل الجدال في الآراء في الفكرة المطروحة وليس في شخصية طارحها، فنقد الفكرة مسألة طبيعية، فكثير من الأفكار تقوى ويشتد عودها بعد مرحلة من الأخذ والرد فتتكامل وجهات النظر من كل طرف، أما نقد طارح الفكرة فهي أشبه بتحطيم خلية النحل في محاولة جني العسل.
- حاول التسلسل والتدرج في طرح الفكرة، وليس بالضرورة أن تكون كل كلماتك منمقة بأسلوب أدبي محنك، ولكن من المهم أن تكون كلماتك مفهومة للقراء، وهناك البعض قد تصلك أفكاره وطرحه الشيق بسلاسة وقوة في نفس الوقت على الرغم من أنه أستخدم لهجته العامية في المناقشة.
- رائع أن تستشهد خلال مناقشتك بآيات الذكر الحكيم، أو من سنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، ومهم جداً أن تتأكد من صحة المصدر، وحبذا لو تكتب رقم الآية أوالسورة أو الراوي واسم الكتاب الذي يضم الحديث، وبعض المناقشات تتطلب منك في نهايتها أن تستخلص رأيك بكلمات قليلة تعبر فيها عن وجهة نظرك.
- تذكر أن الناس ليسوا طرازاً واحداً، فتفاوت عقولهم وأفكارهم ومستويات أفكارهم ومستويات ثقافتهم، والأدلة التي تصلح لـ(س) من الناس قد لا تصلح لـ(ع) وطريقة المناقشة التي يتقبلها هذا ربما لا يتقبلها ذاك، والمناقش الفطن يعرف متى يناقش وبالتالي يعرف الطريقة التي ينبغي له أن يناقشه بها.
- عدم اللجوء إلى الاقتباس الكامل لردود الغير ( إذا كان فيها سب أو شتم أو استهزاء )، إلا في حالة الاستشهاد بالرأي وإضافة رأيك الشخصي.
- البعد كل البعد عن تجاوز الأدب وانعدام الإحترام بينك وبين المتحاورين مهما كانت الظروف أو الأسباب، وإلا فالصمت خير لك لكي لا تندم على كلمات قد قلتها في لحظة غضب.
- إذا وجدت من له وجهة نظر تخالف وجهة نظرك ويحاول أن يستفزك أو يثير المشاكل معك حاول أن تفهمه بأسلوب هادئ، حتى ولو كنت تشتاط غيظاً وغضباً، فإننا لسنا في ساحة معركة فهذه مجرد قضية طرحت للحوار والنقاش، وليس من الضروري بأن ينتهي الحوار بإقناع أحد الأطراف بالرأي الأخر و يبقى لكل أنسان قناعاته وأرائه التي يؤمن بها.
- لا تنقص من قدر نفسك لأنك ترى أغلب المناقشين يعارضون رأيك فإن كنت مقتنعا بهذا الرأي ( الذي طرحته )، فالناس ليسوا طبقة واحدة في التفكير ويختلفون في ذلك تبعاً لمفرداتهم الثقافية، فالأمرالذي يعجب شخصاً ربما لا يعجب الشخص الآخر.
- إذا ناقشت في قضية ( محل نقاش ) فمن المهم أن تعود لتقرأ الردود التي ستكتب بعدك، فربما عقب أحدهم على نقطة قد أثرتها خلال طرحك ليحصل التفاعل بين الأراء المطروحة للوصول للرأي الأمثل.
- كتابة مواضيع أساسها النقاش فقط، وسوف يتم نقل أي موضوع مخالف إلى القسم الخاص به.
- لا تحتج على حذف موضوعك بكتابة موضوع آخر مماثل.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
المصدر: ديوان السحر والجن - من قسم: ديوان الاستفسارات والمناقشات الروحانيه
lil gg[ldu Hv[, hg]o,g
صورة غير مؤرشفة