المـــس
المـــس
التعريف العام للمس
يقول الله - تعالى - {إن يمسسـكم قـرحٌ فقـد مسَ القومَ قرحٌ مثله } آل
عمران : 41 . فالمس في هذه الآيـة هو مس الأذى المادي للجسد المادي
فـأثَّرَ فيـه ماديـاً , والمس المادي يؤدى إلى المس الروحـاني وهـو
إحسـاس الـروح بالأذى الواقع على الجسد فتتألم النفس لـذلك المس ,, ويقـول
اللـه - تعـالى { وإذا مسَّ الناسَ الضرُّ دعَـوا ربَّهـم منيبيـنَ إليـه}
الروم : 33 . والضرُّ هو المسُ الواقع عـلى الجسـد والنفس مسببًا الأذى
والضرر . ويقول - تعـالى - {ولئـن مسَّـتهم نفحةٌ من عذابِ ربِّـك
ليقُـولُنَّ ياويلنـآ إنَّـا كنَّـا ظـالمين } الأنبيـاء : 64 . { وإذا
مسَّـكم الضـرُّ فـي البحر ضلَّ من تدعون إلا إيـاه } الإسراء : 76 .{
ولقـد خلقنا السماواتِ والأرضَ وما بينهما فـي سـتةِ أيـامٍ ومـا مسَّنا
من لُّغُوبٍ } ق : 83 . فالتعب هو حالة إرهاق عضوي يصيب خلايا الجسم بعد
نشاط خلوي كبير مما يساعد عـلى عـدم مقدرة تحكم الرُوح بإدارة الجسد
وبالتالي من ممارسة نشـاطه وبالتالي الإحساس بالإرهاق النفسي ,, وتنتهي
حالة التعب بإراحة الجسد أو النـوم , واللـه تعـالى ليس جسما حتى تؤثر فيه
الخلايا فهو ليس كمثلـه شيء.
يقول الله تعالى ٌ { قال أبشرتموني على أن مسَّنيَّ الكِبَرُ فبِـمَ
تُبشِّـرون } الحجر : 45 . فالكِبَر هو وصف يمس الجسم فيؤدي إلى تغيير
خلايا الجسم فتؤثر في بنية الجسم العامة فتبدوا على الجسم علامات الشيخوخة
, وطبيعي جداً أن يكون ذلـك الشيء هـو إفـرازات معينة تتـم بواسـطة أوامـر
مبرمجـة فـي الدمـاغ فتمس هـذه الإفرازات هيكلية الخلايا فتؤثـر عليهـا
.يقول الله - تعالى - { وأيـوبَ إذ نادى ربَّهُ أني مسَّنيَ الضرُّ وأنت
ارحـمُ الراحـمين } الأنبياء :38 .
{ واذكر عبدنا أيـوبَ إذ نـادى ربَّـهُ أنـي مسـنيَّ الشيطان ُبنصبٍ
وعذابٍ } ص : 14 . فمس الشيطان الجسدي مـن الأمراض وغيره حاصل , وكم مـن
الأمـراض الماديـة يعـاني منها أفراد كثيرون ولا يوجد لها عـلاج عنـد
الأطبـاء وقـد تبين أنها أمراض تعود لأسباب روحانية شيطانية , وأيوب عليه
الصلاة والسلام يعلم أن الله هو الذي يضر وينفع , ويعلم أن الشيطان لا
يملك ضرًا ولا نفعاً ولكنه يعلم أيضاً ما هو قـانون الأسباب , ففي عالم
الاسـباب نسـبَ الأذى إلى السـبب وهـو الشيطان , ولم ينسـب الأمـر إلى
اللـه تأدبـا مـع اللـه , فالشيطان حينما استكبرَ عن السجود لآدمَ نسب
الإغواء إلـى ربه , فقال { ربي بما أغويتني لأزينـنَّ لهـم فـي الأرض ِ
ولأُغوينَّهم أَجمعينَ } الحجر : 93 . وهو صادق ولكنه لم يتأدب , وأيوب
صادق فيمـا نَسَـب إلى الشـيطان ضمـن عـالم السببية ولكنه تأدب مع الله .
ومن الآيـات أيضـا قولـه - تعالى - { إن تمسسكم حسنهٌ تسؤهم } آل عمران .
فالآيـة توضح بأن المس مصطلح عام يشمل كل ما يصيب الإنسان في بدنـه ونفسه
,,, ومن الآيات أيضا قوله - تعالى - (" قـالت أنـى يكونُ لي غلامٌ ولم
يمسسني بشرٌ ") مريم : 02 . فالمس هنـا هو ملامسـة مادية بين البشرتين .
ويقول - تعـالى - { فـي كتاب ٍ مكنونٌ * لا يمسَّهُ إلا المطهرون }
الواقعة : 97 . والمطهرون هم الملائكة وهم وحدهم الذين يطلعون على الكتـاب
المكنون الذي به القـرآن فـي السـماء , والمس يكـون مقدمـة للإمساك ,
والإمساك المادي لـه قـانون يخـتلف عـن الإمسـاك الروحاني, فالكتاب في
عالمنا هو ثلاثـي الأبعـاد, أمـا عـالم الروح فتختلف فيه مفاهيم المادة
والمسافة والحجم والجاذبية يتضح لنا من خلال الآيات السابقة أن المس هو
لفظ عام ليس مقتصراً على المس الشيطاني كما هو معتقد دائما , بل هو صفـة
فعـل للأشـياء
المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس المـــس